Facebook RSS
الصفحة الرئيسة رسالتنا ارسل مقالاً اتصل بنا

يكذب على فراش الموت!

 حتى وهو على فراش الموت لا ينفك "بيرز" يكذب ببجاحة حين يقول أنه حول فلسطين "أرضه/وطنه الأم؟؟!" لجنة! وأرض خصبة من مالحة!؟؟ بينما اليهودي "أحاد هاعام" عام 1891 قال: "ان البلاد -المقصود فلسطين-يصعب ان تجد فيها ارضا غير قابلة للفلاحة او لم تفلح بعد-واليكم النص من كتابه بعد وفاته ووصيته:
في عام 2016 وقع شيمون بيريز على وصيته وجاء في مذكراته: «أعتقد أن السلام أمر حتمي، لاني افهم اهميته، فهو الذي مكن روادنا من  إقامة وطننا الأم، وهو الذي دفعهم الى الابتكار وتحويل الاراضي المالحة إلى أراض خصبة، والصحراء إلى ارض تنتج الفواكه..؟!

باتريك: يُنهي الملل في حصة اللغة العربية

نشر بتاريخ: 2017-10-21

المدن-لبنان
مريام سويدان

 نتذكّر حصّة اللغة العربية التي كانت تمرّ كسنةٍ، مع كثير من الملل، أو الفوضى التي كنا نستلطفها آنذاك. إمّا لجمود اللغة، أو لأسلوب الأستاذ الستينيّ، الذي لم يتغيّر منذ عشرات السنين.

لكن، باتريك رزق الله (37 عاماً)، وهو أستاذ اللغة العربية في مدرسة الإليزيه في بيروت، استطاع كسر هذه الصورة النمطية من خلال أساليب مبتكرة في تعليم اللغة، كان أبرزها موقع تواصل أونلاين الإلكتروني لتعليم العربية، الذي خوّله ليتنافس مع مجموعة من الأساتذة من لبنان لنيل جائزة من مؤسسة فاركي لأفضل معلّم في العالم، بعدما نال جائزة أفضل معلّم في لبنان.

يروي رزق الله، لـ"المدن"، أنّ الاحصاءات الأخيرة تفيد بأنّ 74% من المواطنين الذين يتكلّمون اللغة العربية لا يجيدون تعداد حروف الأبجدية باللغة نفسها. وهو يفسر ذلك بعدم تماشي الأساتذة مع المتغيرات الحديثة، وابتعاد اللغة من مجاراة العصر والاستمرار بتعليمها بطريقة تقليديّة لا يستسيغها المتعلّم. بالإضافة إلى التمسّك غير المبرّر بقواعدها القديمة والصّارمة. 

هكذا، أنشأ رزق الله موقع تواصل أونلاين التعليمي، في العام 2012، بنسخته الأولى، بالتعاون مع أستاذه ومنسق اللغة سمير إيليا، ليكون الأول من نوعه في العالم العربي. إذ يقدّم للتلاميذ، من الصفوف المتوسطة إلى الثانوية، نصوصاً منتقاة من الصحف يتم تحديثها يومياً، ليبقوا على تواصل مع الحدث، ونصوصاً أخرى مسجّلة صوتياً لتحليلها واختيار الاجابات الصحيحة إلكترونياً، إضافة إلى الإعراب الإلكتروني، وتقطيع البيوت الشعرية، تحريك النصوص. ويجدون نبذات عن الإصدارات الحديثة لترغيبهم باقتنائها والإطلاع عليها. بالإضافة إلى مساحة خاصة ينشر فيها التلاميذ ما يكتبونه.

وتبعاً للصدى الإيجابي الذي حققه الموقع والتفاعل الذي أبداه التلاميذ، اقترض رزق الله مبلغاً من أحد المصارف لإنشاء نسخة جديدة من الموقع هي تواصل جونيور، تشمل كل المراحل الدراسية بما فيها الروضات. وأضاف إليه الرسوم المتحركة والفيديو والألعاب الترفيهية. فضلاً عن تطويره محتواه، أضاف مواد ونصوصاً لكتّاب عرب حديثين كشوقي بزيع وواسيني الأعرج وسمير عطالله. ما دفع العديد من المدارس، الرسمية والخاصة، إلى اعتماد الموقع في مناهجها التعليمية، وأبرزها مدرسة ضهور الشوير، الحكمة والشبكة المدرسية في صيدا والجوار. 

إلى نشاطه التربوي، أسس رزق الله تجمّع معلمي اللغة العربية في لبنان، في العام 2014، الذي يهدف إلى إطلاق نهضة تعليمية شاملة على صعيد تدريس المادة، لتخرج فيها من التقليد والمحاكاة، إلى عالم الإبداع والتجدد والتطوير على المستويات كلها، وتحديداً في التعليم والتأليف. فمن غير الجائز، وفق رزق الله، أن تبقى اللغة العربية خارج الإطار الرقمي، أو خارج الوضعيات التواصلية الطارئة والحديثة. ومن غير الجائز أيضاً رفض وسائل المعلوماتية والتكنولوجيا بأدواتها السمعية والبصرية، والتنصل من استخدامها في عملية التدريس، تمسكاً بالأنماط القديمة.

يستعد رزق الله حالياً للجائزة العالمية التي تبلغ قيمتها مليون دولار أميركي، وستعلن نتائجها في شهر آذار 2018، آملاً أن يحقق نتيجة إيجابية كي ينشر ويعمم تواصل جونيور في مدارس العالم العربي. إذ إن جزءاً من الجائزة سيُخصّص لتطوير تقنيات الموقع وتعزيزه. وهذا ما كان يقف حاجزاً أمام قدراته المتواضعة، رغم دعم التلاميذ المادي الذي يبلغ 10 دولارات سنوياً للتلميذ الواحد. أما الجزء الآخر من الجائزة فسيدعم به تعليم الأطفال اللاجئين السوريين في لبنان. وهذا جزء رزق الله المفضّل.
Developed by