Facebook RSS
الصفحة الرئيسة رسالتنا ارسل مقالاً اتصل بنا

تسخيف العروبة!

 في ظل تسخيف مفهوم العروبة المقصود لدى أعداء الأمة تُرفع شعارات دعم "المحرومين"، ودم الحسين، أودعم أهل السنة، أو دعم الشيعة المحرمين بالعالم، أو شعارات الفينيقية والفرعونية والكنعانية المنفصلة عن الجذور العربية، وترفع كثير أطراف كالعادة علم فلسطين في ظل صراعات الاقليم، ونحن بمنأى كفلسطينيين عن تحويل الصراع المرتبط بوجودنا في ركب الامة الى صراع مذهبي او طائفي ، اوبصراع تسيطر عليه السياسة فتحمل المذهب على أكتافها لتحقن فيه جسد الامة مستبدلة الوحدة حول العروبية الى التمحور حول المذهب ما لا نقبله ولا نرتضيه أبدا.
#بكر_أبوبكر
من مقالنا:السعودية ودم الحسين وكنعان!

المصالحة الفلسطينية، وموقف الاحتلال منها (2-3) ... كما يكتب د.مازن صافي

نشر بتاريخ: 2017-10-21
 

اتفاق المصالحة نتاج مبادرة مصرية دعمتها الأردن أيضًا والعربية السعودية ومجلس التعاون الخليجي، وبدء دورن عجلة المصالحة الفلسطينية، وتوقيع اتفاق القاهرة بين حركتي فتح وحماس برعاية المخابرات المصرية، استنفر الاعلام الاسرائيلي الذي قام بنشر المقالات والتحليلات و التقارير، و اجراء المقابلات مع المسؤولين، وتعدى ذلك أن المحطات التلفزيونية قامت بالتغطية المباشرة للحدث الهام، ناهيك عن قيام وفد اسرائيلي بالذهاب الى القاهرة في أثناء حوار الحركتين بالقاهرة، ولهذا يمكن القول أن المصالحة الفلسطينية وضعتها القيادة الاسرائيلية في أعلى مستويات الملفات الساخنة، واستدعى ذلك اجتماع للكابيت الاسرائيلي واصدار موقف الحكومة الذي اختلف عن موقفها أبان اعلان حكومة التوافق الوطني في مايو 2014م، وتركز الرد الاسرائيلي على عدم إجراء المفاوضات، المتوقفة أساسا منذ سنوات نتيجة رفض "اسرائيل" القيام بما هو مطلوب منها.
 
الموقف الاسرائيلي العام عبرت عنه الفصائل الفلسطينية بالإجماع أن استمرار الانقسام مصلحة استيراتيجية للاحتلال، بالتالي فان الوصول الى السلطة الشرعية الواحدة في الضفة والقطاع والحكومة الواحدة والمؤسسات الواحدة، والقرار الواحد للسلم والحرب والنظام الواحد، يعني قوة للقرار الفلسطيني أمام العالم كله، فالمصالحة تهزم الانقسام والوحدة الوطنية تهزم اسرائيل.
 
الموقف الفلسطيني من إشتراطات واملاءات حكومة الاحتلال والفيتو ضد المصالحة، عبرت عنه القيادة الفلسطينية بأنها ذاهبة لإتمام المصالحة مهما كلف الثمن، وأن الحق الشرعي والطبيعي والقانوني والانساني الفلسطيني لا يمكن التنازل عنه او التفاوض عليه، ونتاج الجهود كافة تتوحد لانهاء الاحتلال واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، فلا شرعنة للحصار ولا شرعنة للعدوان ولا شرعنه للانقسام ولا شرعنة للابتزاز ولا شرعنة للاملاءات، وعلى الاحتلال ان يرحل، ولا مفاوضات دون مرجعية دولية.
 
 وبقراءة ردود الفعل الاقليمية والدولية والموقف الامريكي من المصالحة، نجد أن الادارة الامريكية المنحازة للموقف الإسرائيلي تعرف أن السباحة عكس التيار يعني تعطيل مساعيها الحثيثية لخلق بيئة ملائمة لطرح صفقة القرن او الحل الإقليمي فلا حلول تبدأ دون فلسطين ولا أمن دون انهاء الاحتلال، ومن هنا نجد أن هناك تغييرا في موقفها.
 
اسرائيل تراهن وتنتظر فشل المصالحة، وتعتبره شكليا، ومراهنتها نابع من موقفها المعزول والمنبوذ، وكلما صعدت المصالحة، ودعم المجتمع الدولي نتائجها، كلما تم محاصرة الموقف الاسرائيلي واجراءاتها دوليا واقليميا.  
 

 ملاحظة: مفهوم "حكومة واحدة وسلاح واحد"، يعني إخضاع جميع العناصر المسلحة للسلطة.

د.مازن صافي / كاتب ومحلل سياسي
dr.mazen2014@hotmail.com
 
Developed by