Facebook RSS
الصفحة الرئيسة رسالتنا ارسل مقالاً اتصل بنا

تسخيف العروبة!

 في ظل تسخيف مفهوم العروبة المقصود لدى أعداء الأمة تُرفع شعارات دعم "المحرومين"، ودم الحسين، أودعم أهل السنة، أو دعم الشيعة المحرمين بالعالم، أو شعارات الفينيقية والفرعونية والكنعانية المنفصلة عن الجذور العربية، وترفع كثير أطراف كالعادة علم فلسطين في ظل صراعات الاقليم، ونحن بمنأى كفلسطينيين عن تحويل الصراع المرتبط بوجودنا في ركب الامة الى صراع مذهبي او طائفي ، اوبصراع تسيطر عليه السياسة فتحمل المذهب على أكتافها لتحقن فيه جسد الامة مستبدلة الوحدة حول العروبية الى التمحور حول المذهب ما لا نقبله ولا نرتضيه أبدا.
#بكر_أبوبكر
من مقالنا:السعودية ودم الحسين وكنعان!

العقل الاستعماري العنصري "جاكوب روتشيلد": يحق لبريطانيا الفخر بدورها في قيام "إسرائيل"؟ّ

نشر بتاريخ: 2017-10-20
 
روتشيلد: منحت بريطانيا اليهود أول اعتراف بحقهم في إحياء قوميتهم في أرض آبائهم- أرشيفية

نشرت صحيفة "التايمز" مقالا لجاكوب روتشيلد، يقول فيه إنه قبل مئة عام تقريبا، نشرت صحيفة "التايمز" رسالة من وزير الخارجية آرثر بلفور للورد روتشيلد، بعنوان "تعاطف"، وهذا كان نصها:

عزيزي اللورد روتشيلد

يسرني جداً أن أبلغكم بالنيابة عن حكومة جلالته، التصريح الآتي، الذي ينطوي على العطف على أماني اليهود والصهيونية، وقد عرض على الوزارة وأقرته:

"إن حكومة صاحب الجلالة تنظر بعين العطف إلى إقامة وطن قومي في فلسطين للشعب اليهودي، وستبذل غاية جهدها لتسهيل تحقيق هذه الغاية، على أن يفهم جلياً أنه لن يؤتى بعمل من شأنه أن ينتقص من الحقوق المدنية والدينية التي تتمتع بها الطوائف غير اليهودية المقيمة في فلسطين، ولا الحقوق أو الوضع السياسي الذي يتمتع به اليهود في أي بلد آخر".

وسأكون ممتناً إذا ما أحطتم الاتحاد الصهيوني علماً بهذا التصريح.

المخلص
آرثر جيمس بلفور

ويعلق روتشيلد قائلا إن "كتابة هذه الرسالة باسم الحكومة البريطانية هي بالتأكيد من أكثر الأحداث غير المحتملة والمفاجئة في تاريخ البشرية، فبعد 3000 عام من الحضارة، و2000 عام من الاضطهاد، سيحصل اليهود على وطن قومي في فلسطين، حيث وضعت هذه (الرسالة) حجر الأساس "لإسرائيل"، ووصفها سلفي اللورد روتشيلد، الذي عنونت الرسالة له، بقوله إنها (أهم لحظة في تاريخ اليهود خلال الألف والثمانمئة سنة الماضية)، أما رئيس "إسرائيل" الأول حاييم وايزمان، فوصف الرسالة بأنها (الماغنا كارتا لتحرير اليهود)، حيث أعطت بريطانيا اليهود أول اعتراف خارجي بحقهم في إحياء قوميتهم في أرض آبائهم".

ويجد الكاتب في مقاله  أن "التوقيت كان موفقا، حيث كانت نتيجة الحرب العالمية هي هم الحكومة الأكبر، كما كان المجتمع اليهودي البريطاني منقسما، وكان داخل الحكومة أدوين مونتاغ، أحد الزعامات اليهودية، معارضا شديدا للصهيونية، ووصفها بأنها (عقيدة سياسية مؤذية لا يمكن لأي مواطن وطني من المملكة المتحدة أن يدافع عنها)".

ويشير روتشيلد إلى أن "اليهود عانوا في روسيا من موجات المذابح التي نشرت اليأس، وخلقت فيضا كبيرا من التأييد لحلم إقامة وطن قومي لليهود".

ويرى الكاتب أن "الأهم من ذلك كان عمل الأشخاص الرائعين، مثل ما قال وايزمان: (تحصل المعجزات، لكن على الشخص أن يعمل بجد لحصولها)، وكان وايزمان واحدا ممن أحدث المعجزات: وهو عالم يهودي من روسيا، لم يكن يتقن اللغة الإنجليزية، ولم تكن لديه نقود عندما وصل إلى بريطانيا عام 1904، لكنه كسب المؤسسة البريطانية".

ويقول روتشيلد: "يجب علينا أن نتفق على أن اليهود حققوا العجائب غير المتصورة في بناء فلسطين (؟!!!) ومن ثم دولة "إسرائيل"، وكان البارون أدموند روتشيلد قد اشترى أرضا في ثمانينيات القرن التاسع عشر لإسكان اليهود المضطهدين في روسيا في فلسطين، وفي آخر زيارة له في 1925 قال: (عندما أنظر إلى قطعة الأرض، حيث بدأت عملي، أتذكر كيف كانت فلسطين تبدو في تلك الأيام: أرضا صخرية جدباء مليئة بالاشواك، يبدو أنني في حلم)".

 شخص كذاب فالأرض وكما قال أحاد هاعام اليهودي في القرن19 لم تكن جرداء وقال انها من شمالها لجنوبها كانت محروثة اي انها ارض بشعب على عكس ما قالوا لنا-لمراجعة كتاب اوري ديفس تحت عنوان "اسرائيل الابارتهايدية" الصادر عام 2015 عن دار الشروق، وبالنص ص 22 من الكتاب المذكور قال "أحاد هاعام" عام 1891"لقد اعتدنا نحن في الخارج على الاعتقاد بان أرض اسرائيل مهجورة كليا تقريبا في الوقت الحاضر صحراء غير محروثة وان اي شخص يرغب بشراء ارض هناك يمكنه ان يأتي ليشتري ما يريد ولكن الحقيقة ليست كذلك في البلاد كلها-اي فلسطين-يصعب ان تجد ارضا غير قابلة للفلاحة ولم تفلح بعد والاراضي غير المحروثة هي فقط تلك الاراضي الرملية والتلال الصخرية التي تناسب في احسن الاحوال زراعة الاشجار والكرمة وحتى هذا لا يكون الا بعد عمل ونفقات هائلة)-نقطة واول السطر

ويضيف الكاتب: "اليوم نجد دولة ديمقراطية (ديمقراطية كيف وفيها احتلال لشعب آخر وفيها ببطنها اكثر من 30 قانون عنصري ضد العرب؟؟-نقطة) اقتصادها واحد من أكثر الاقتصادات تقدما في العالم، واستوعبت المهاجرين الروس وغيرهم على نطاق واسع، لديها صحافة حرة، وقضاء مستقل، وقامت بإحياء اللغة العبرية، وهي في مقدمة التطور التقاني=التكنولوجي".

ويتساءل روتشيلد قائلا إنه "في الوقت الذي نحتفل فيه بالذكرى المئوية لوعد بلفور، كيف تبدو الموازنة بعد 120 عاما من قضية دريفوس، و72 عاما من الحرب العالمية الثانية، و70 عاما من قيام "إسرائيل"؟ سعى الوعد لتحقيق مجتمع تقوده القيم اليهودية، لكن أيضا يحفظ مصالح الشعب غير اليهودي، وهو أمر أسهل أن يقال من أن يفعل".

ويفيد الكاتب بأنه "لم يكن هناك أقل من خمس حروب عربية إسرائيلية منذ المذبحة، و"إسرائيل" بلد صغير، وعدد سكانها 8.5 مليون، منهم حوالي 6.5 مليون يهودي، وهناك 370 مليون عربي يحيطون ب"إسرائيل"، وكما قال وايزمان: (إن كانت هناك أكثرية يهودية في فلسطين ستبقى البلد جزيرة في بحر)، إيران تحافظ على حلمها بصفتها قوة نووية، وتعهدت بتدمير "إسرائيل"، وحزب الله وفصيل حماس، اللذان تدعمهما إيران، أعلنا الجهاد بصفته واجبا دينيا؛ لإنهاء ما يصفونه بالاحتلال الصهيوني؛ ولذلك ليس أمام "إسرائيل" سوى أن تجعل الأمن والبراعة العسكرية أمرا ذا أهمية كبيرة، لكن حتى عندما تكون العوائق أمام السلام عظيمة، فإن هناك حاجة ملحة لرؤية، حيث يقول المثل: (عندما لا تكون هناك رؤية يفنى الناس)".

ويقول روتشيلد (العقلية العنصريةالاستعمارية الاستعلائية ذاتها لجده-نقطة): "نستمد الأمل من اتفاقتي سلام بين "إسرائيل" وكل من مصر والأردن، اللتين أبديتا مرونة كبيرة، ومؤخرا أعلن الإسرائيليون والأردنيون والفلسطينيون عن تعاون في بناء مشروع ضخم لتوفير ملايين الجالونات من الماء للأطراف الثلاثة، وكذلك المشروع الإنساني القائم على الحدود الإسرائيلية السورية، والمسمى عملية الجار الجيد، يتم فيه التعاون بين بلدين كانا سابقا في حالة حرب".

ويخلص الكاتب إلى القول إن "السلام سيأخذ وقتا وجهدا وشجاعة ليتحقق، لكن هذه القيم ليست بالضرورة غير متوفرة، الاستمرار في العملية التي ساعد وعد بلفور في بدئها -تحقيق السلام الدائم والعادل، الذي افترض الوعد متفائلا أن يحصل- لكن هذه تحديات لا تزال موجودة".


 لندن- عربي21- باسل درويش
Developed by