Facebook RSS
الصفحة الرئيسة رسالتنا ارسل مقالاً اتصل بنا

تسخيف العروبة!

 في ظل تسخيف مفهوم العروبة المقصود لدى أعداء الأمة تُرفع شعارات دعم "المحرومين"، ودم الحسين، أودعم أهل السنة، أو دعم الشيعة المحرمين بالعالم، أو شعارات الفينيقية والفرعونية والكنعانية المنفصلة عن الجذور العربية، وترفع كثير أطراف كالعادة علم فلسطين في ظل صراعات الاقليم، ونحن بمنأى كفلسطينيين عن تحويل الصراع المرتبط بوجودنا في ركب الامة الى صراع مذهبي او طائفي ، اوبصراع تسيطر عليه السياسة فتحمل المذهب على أكتافها لتحقن فيه جسد الامة مستبدلة الوحدة حول العروبية الى التمحور حول المذهب ما لا نقبله ولا نرتضيه أبدا.
#بكر_أبوبكر
من مقالنا:السعودية ودم الحسين وكنعان!

"إسرائيل اليوم" : ترامب يربط حل مشاكل الشرق الأوسط بحل القضية الفلسطينية

نشر بتاريخ: 2017-10-18


حديث الرئيس ترامب في المقابلة التلفزيونية، والذي جاء فيه أن نقل السفارة الأميركية الى القدس سينتظر إلى ما بعد تحقيق اتفاق سلام إسرائيلي – فلسطيني، لا ينبغي أن يفاجئ الا اولئك الذين اعتقدوا بالخطأ أنه مع انتخاب ترامب للرئاسة ستطرأ انعطافة 180 درجة على السياسة الأميركية تجاه كل قضايا النزاع الاسرائيلي – الفلسطيني، بما في ذلك مكان السفارة.

لا شك أنه طرأ تغيير ا يجابي مهم، سواء في تصريحات الإدارة الحالية ام في تشديداتها مقارنة بادارة اوباما، ولكن الى جانب التغييرات لم يتوقف تماما بعد التواصل الذي يميز الكثير من المواقف والسياقات الأميركية في الموضوع الاسرائيلي – الفلسطيني. من جهة اخرى، وهذه الحقيقة ايضا يجب التشديد عليها، في مواضيع اخرى اهم من نقل السفارة، طرأت تحولات إيجابية ذات مغزى، مثلما يشهد خطابه في الموضوع الايراني، والذي يقرر بأن الاتفاق النووي العليل سيتم تغييره، وسيوسع أيضا إلى موضوع الصواريخ بعيدة المدى والنشاط الايراني التآمري، والا سيلغى! وكذا فان إلغاء العضوية في "اليونسكو" جزء من الروح الجديدة التي تهب من البيت الابيض بقيادة ترامب.

الجانب المقلق مع ذلك في تصريحات ترامب بشأن الموضوع الفلسطيني ليس بالذات في سياق السفارة في القدس: نعم أو لا، بل التعليل الذي طرح في سياق ذلك، اي الصلة المزعومة بين موضوع المستقبل الاسرائيلي – الفلسطيني وبين السلام في الشرق الاوسط كله. هناك من سيفسر بأن الرئيس يتماثل عملياً مع مواقف المدرسة الشائعة في مؤسسة السياسة الخارجية الواشنطنية والاوروبية والتي تقول ان المشكلة الفلسطينية هي العامل الرئيس، وربما الوحيد، لعدم الاستقرار في الشرق الاوسط كله – الموقف الجامد الذي لم يتغير رغم الواقع الحقيقي في المنطقة.

عندما يقول الرئيس: "اذا كان بوسعنا أن نصنع السلام بين الفلسطينيين وبين اسرائيل، فسيؤدي هذا في النهاية الى السلام في الشرق الاوسط" فهل يعتقد حقا أنه ستنتهي بجرة قلم دوامة الدماء في سورية، الحرب في اليمن، الصراعات في العراق، التهديد الارهابي الجهادي السُني من جهة والشيعي من جهة على معظم دول الشرق الاوسط، ناهيك عن مؤامرات اليهمنة الايرانية؟

يتطلع ترامب لاقامة "سلام مطلق بين اليهود والعرب، وهذا بالتأكيد هدف مناسب يشارك فيه معظم الاسرائيليين، ولكن كما يتبين في كل مرة من جديد، ليس كذا معظم الفلسطينيين. فاصطلاح "السلام المطلق" لا يختلف في جوهره عن تعريف بن غوريون في حينه لـ "السلام الحقيقي" او لنتنياهو الان، اي نهاية النزاع، وانتهاء كل الادعاءات المتبادلة، وبتعبير آخر، السلام ليس كتسليم عابر بالواقع، بما في ذلك الحلف الاستراتيجي لاسرائيل مع أميركا، بل قبول حقيقي وايديولوجي بوجود دولة إسرائيل كدولة قومية يهودية.

لا يوجد لشدة الاسف اي مؤشر إلى أن هذه الامور مقبولة من القيادة الفلسطينية، و"المصالحة" بين "فتح" و"حماس" تؤكد ذلك. السلام "المطلق"، أي السلام الذي هو نهائي، ليس فقط من ناحية الزمن بل أساسا من ناحية حل كل المشاكل والخلافات، ليس بالتالي قابلا للتحقق الآن، وعلى اي حال ايضا فإن موضوع نقل السفارة سيبقى رهينة للابتزاز الفلسطيني. ومع ذلك ينبغي الامل في أن يتوجه ترامب، وبالذات لانه مصمم على الا يكون مقيدا بقيود الماضي، الى جذور المشكلة الفلسطينية، أسبابها ومصادرها، وأن يعمل بنشاط يتميز به على إيجاد سبل عملية لتحقيق تسويات عملية كهذه أو كتلك – ولكن بالتوازن الصحيح بالنسبة للعناصر التي تمنع حقاً السلام في الشرق الاوسط.
 
  "إسرائيل اليوم" - زلمان شوفال
Developed by