Facebook RSS
الصفحة الرئيسة رسالتنا ارسل مقالاً اتصل بنا

تسخيف العروبة!

 في ظل تسخيف مفهوم العروبة المقصود لدى أعداء الأمة تُرفع شعارات دعم "المحرومين"، ودم الحسين، أودعم أهل السنة، أو دعم الشيعة المحرمين بالعالم، أو شعارات الفينيقية والفرعونية والكنعانية المنفصلة عن الجذور العربية، وترفع كثير أطراف كالعادة علم فلسطين في ظل صراعات الاقليم، ونحن بمنأى كفلسطينيين عن تحويل الصراع المرتبط بوجودنا في ركب الامة الى صراع مذهبي او طائفي ، اوبصراع تسيطر عليه السياسة فتحمل المذهب على أكتافها لتحقن فيه جسد الامة مستبدلة الوحدة حول العروبية الى التمحور حول المذهب ما لا نقبله ولا نرتضيه أبدا.
#بكر_أبوبكر
من مقالنا:السعودية ودم الحسين وكنعان!

ابتكار بحريني ... «الصعربي» خط جديد للتواصل بين الشعوب

نشر بتاريخ: 2017-10-16
 

لكل إنسان طريقته في التواصل والتعبير عن نفسه، كذلك يختار الأسلوب الذي يستطيع من خلاله إيصال رسالته. الكاتب والخطاط البحريني جعفر حمزة اختار فن الخط كطريقة للتواصل بين الشعوب، «فهو من الفنون التي تتحدث بغير لسان، وتشد الأنظار لتفتح السؤال تلو السؤال، ويكون المدخل الأكبر للتقارب وفهم الآخر» وفق ما يقول.
تمكن جعفر حمزة، وهو كاتب ومؤلف وخطاط، ومؤسس شركة معنية بالحلول البصرية التسويقية ومحاضر في الإبداع والتسويق، من تصميم خط عربي جديد سماه «الصعربي» يتميز بالكتابة في شكل رأسي، كما إن كل حرف يُكتب في شكل مستقل منفصل عن غيره، كالحروف اللاتينية، وكل حرف له حالة واحدة فقط، بخلاف الخطوط الكلاسيكية، والتي يكون لكل حرف ثلاث حالات، ابتداءً ووسطاً ونهاية.
حمزة «مؤمن بأن الخط العربي كبقية الفنون، حاله كالماء، إذ يتميز بانسيابيته ومرونته، وتشكله وفق الوعاء الذي يكون فيه، من دون مساس بماهيته، وكان الهدف من اختراع هذا الخط تبيان هذه الانسيابية في الحرف العربي، عبر إدماجه بخط من ثقافة أخرى، ويظل على ماهيته وإن تغير شكله، وفي هذا دلالة على قوة الحرف العربي ومرونته الكبيرة جداً».
ويضيف أنه توصل لهذا الخط «بعد تجارب تربو إلى قرابة العام، تكوّن لدي وليد جديد محافظ على الحرف العربي على رغم ملامحه الشرق آسيوية، وكأن لديك خطيباً ذا ملامح شرق آسيوية لكنه مفوّه بجزالة اللغة العربية، إن صح التشبيه».
واستدل الفنان الحائز على الجائزة الفضية العالمية في الإبداع الإعلاني من نيويورك، بالآية القرآنية «وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا»، موضحاً: «عبر أداة عرفت بأنها هندسة روحانية كُتبت بآلة جسمانية، وهو الخط العربي، لأجل تقارب الشعوب وفتح الأبواب للحوار والتلاقح الفكري، وهو ما كان من خلال هذا الخط المبتكر».
وتبنى حمزة رسالتين عبر الخط الجديد: «قوة الحرف العربي بمرونته التي لا حد لها، ويمكن له الخروج من القوالب الكلاسيكية ليكون رسولاً مبدعاً للتعريف بالثقافة العربية والإسلامية، مع الاحتفاظ طبعاً بهيبة الخطوط الكلاسيكية ولكل مقامها، وإمكان الاندماج مع شتى الثقافات مهما تنوعت من خلال الحرف، والذي يعتبر الوسيلة الثانية بعد الرسم للتواصل البشري. والتحرك من الحرف يشكل خطوة مهمة لفتح الأبواب لكل الثقافات للتواصل والتقارب». بدأ جعفر حمزة الذي يعرف نفسه بأنه شغوفٌ بالفكر، متيمٌ بالفن، متعلمٌ وما زال، ممارسة الخط العربي قبل دخوله المدرسة الابتدائية من خلال شغف إخوته الكبار به، وكان يقلد كل خط يراه، بدءاً من الخطوط في الصحف حتى لوحات المنازل، وجرب الكتابة بعود الثقاب حتى جذع شجرة، وما بينهما.
وعن اسم الخط الجديد يوضح: «كانت التسمية الأولى عفوية، من خلال دمج العربي مع الصيني، فكان الاسم هو الخط «الصعربي»، وعندما فكرت بتغييره، لاحظت أن الاسم تم تداوله وانتشر نسبياً، ففضلتُ البقاء عليه، وأسميته بالإنكليزية Sorobia».
وحول ردود الفعل، يشير الى أنه «كانت هناك ردود فعل سلبية عند بعض الخطاطين في البحرين وخارجها، ونوع من الاستهجان، بالمساس بالخط العربي، عند ابتكار هذا الخط وبداية ظهوره، ومع الوقت تعوده الناس وألفوه حتى بات رمزاً بينّاً عن سواه، وعرف الناس كيف تقرأه، بل وتكتب به، لدينا من قوة الحرف ما يمكن أن يتشكل بألف لون وشكل، ليبني جسور تفاهم متفردة للآخر».
ويقول أن أنواعاً عدة من الأقلام المعدنية وكذلك الفراشي الصينية التقليدية منها والحديثة، تُستخدم لهذا الخط فضلاً عن تطوير الخط ليكون رقمياً، ومعالجته بالحاسوب، وأشار: «وهنا معلومة مهمة لا بد من ذكرها من أن هذا الخط له قواعده وليس مجرد أسلوب خط، وهو ما بات منتشراً في السنوات الأخيرة، فالأسلوب ليست له ركيزة إلا الذائقة البصرية أما الخط ذو القاعدة فله هندسة يحفظ كيان هذا الخط واستمراره والتزامه هيئة وروحاً به».
وعما إذا تم اعتماد الخط في مكان رسمي، يوضح: «ليس بعد، ولا أعمل على هذه الخطوة حالياً، إذ هو بالفعل مستخدم، وأصبح له وجود ذهني ومادي ملموس عند كثير من الناس، وتحول من مجرد خط إلى منتجات تنوعت من الملابس إلى المصوغات الذهبية، فضلاً عن حضوره في معارض عالمية كمعرض التصميم الداخلي في مسقط ومعرض كوميكون الدولي بدبي وأيضاً ورش العمل المتنوعة التي كانت في البحرين والكويت، وهناك عدد غير قليل ممن تأثر به، ويقوم بتقليده، بل واستخدامه في تطبيقات متنوعة، وبهذا يكون الاعتراف من الجمهور وهو بيت القصيد».
ويسعى حمزة الى التنوع في النُسخ الخاصة بهذا الخط، «وهو ما قمت به فعلاً، بحيث يتحول من مجرد خط إلى منتجات يومية، وآخر التطورات كانت توقيع اتفاقية مع محمد سعيد حارب من الإمارات العربية المتحدة ليتم استخدام الخط الصعربي ضمن خط إنتاج علامة تجارية ملابس جديدة أسسها أخيراً».

نزيهة سعيد 
Developed by