Facebook RSS
الصفحة الرئيسة رسالتنا ارسل مقالاً اتصل بنا

يكذب على فراش الموت!

 حتى وهو على فراش الموت لا ينفك "بيرز" يكذب ببجاحة حين يقول أنه حول فلسطين "أرضه/وطنه الأم؟؟!" لجنة! وأرض خصبة من مالحة!؟؟ بينما اليهودي "أحاد هاعام" عام 1891 قال: "ان البلاد -المقصود فلسطين-يصعب ان تجد فيها ارضا غير قابلة للفلاحة او لم تفلح بعد-واليكم النص من كتابه بعد وفاته ووصيته:
في عام 2016 وقع شيمون بيريز على وصيته وجاء في مذكراته: «أعتقد أن السلام أمر حتمي، لاني افهم اهميته، فهو الذي مكن روادنا من  إقامة وطننا الأم، وهو الذي دفعهم الى الابتكار وتحويل الاراضي المالحة إلى أراض خصبة، والصحراء إلى ارض تنتج الفواكه..؟!

دردشة البشرية الإلكترونية (واتس اب=شو في ما في)

نشر بتاريخ: 2017-08-17
 

إذا كان صحيحاً ما تدّعيه إيران والصين عن تجسس المخابرات الأميركية على اتصالات الناس الإلكترونية حول العالم، وهو صحيح، فالشياطين في عونها، وهو صحيحٌ أيضاً، وإلا ماذا نسمي العلاقة الراهنة بين «سي آي آي» و«البيت الأبيض»؟ وكيف أفلحت روسيا في استخدام الاتصالات الإلكترونية لتغيير نتائج انتخابات الرئاسة الأميركية؟ وإذا كان صحيحاً أن مليارات الناس يتبادلون مجاناً رسائل مكتوبة، ومصورة، وملفات صوتية، ومكالمات هاتفية، وهو صحيح، فهل حلّت الثورة التكنولوجية التي تغير العالم، حسب الفيلسوف ماركس؟ وهل شهد التاريخ من قبل شبكة إلكترونية مثل «الإنترنت»، تربط أجهزة كومبيوتر وهواتف مليارات البشر حول الكرة الأرضية؟

لقد تابعتُ منذ ثمانينيات القرن الماضي، كمحرر للعلوم والتكنولوجيا، العلماء والمهندسين الذي يطورون استخدامات الإنترنت داخل مختبراتهم قبل أن تُسّمى «الإنترنت» وتصبح سلعة في الأسواق، وفي 4 يونيو 1993 ذكرتُ «الإنترنت» أول مرة بالاسم في تقرير من واشنطن، امتد عنوانه على الصفحة «ثورة تكنولوجيا الشبكات الكومبيوترية تطرق أبواب العالم العربي»، وعَرَضتُ فيه لأول مرة «شيفرة» أو رموز اتصالات الدول العربية عبر «الإنترنت»، وتضمّن التقرير أحاديث مع علماء عرب وأميركيين يعملون فيها، بينهم «غولدستاين» في «المؤسسة القومية للعلوم» الذي يتابع النقل الفوري لمشاهد من أعماق الخليج العربي، وعالمة فيزياء الفضاء المصرية مهى عاشور، أستاذة جامعة «لوس أنجلوس» التي تعقد جلسات عبر «الإنترنت» مع علماء يرصدون مثلها «الشفق القطبي» في طوكيو، ولندن، وباريس، وموسكو، وبكين، وعالم التكنولوجيا الحيوية العراقي مأمون الأوقاتي، الذي يصدر دليلاً خاصاً بالنشرات والمناهج الطبية الكومبيوترية في لندن، تلغي الوقت الضائع بين إعداد العلماء بحوثهم ونشرها، والذي قد يستغرق سنة.



 

والآن يستخدم أكثر من ملياري شخص «فيسبوك»، يبثون عبرها مجاناً ملياري رسالة شخصية أو للأعمال شهرياً، ومجاناً يستخدمون «إنستغرام» لتبادل الصور والفيديوهات، و«سنابتشات» للتراسل متعدد الوسائط، و«يوتيوب» لتبادل المشاهد والأفلام السينمائية، والمدهش «واتساب» الذي ابتكره مبرمجان عام 2009 رفضت تشغيلهما «فيسبوك» وعادت لتشتري ابتكارهما عام 2014 لقاء 19 مليار دولار. وعدد مستخدمي «واتساب» مليار و250 مليون شخص، ويستعمله يومياً 50 مليون شخص للتراسل الفوري، وتبادل الرسائل المسموعة والمصورة.
و«واتساب» أداة مثالية للاتصال بين الجماعات السياسية والعائلية والبحثية. «الزبدة» على سبيل المثال أنشأها «سلام مسافر» مقدم البرنامج المشهور «قصارى القول» في الفضائية الروسية «آرتي»، وفيها تدرك لماذا «واتساب» تنافس الإعلام التقليدي، فـ«الزبدة» بمثابة نادٍ للنقاش والدردشة دون قيود، ولا حقوق نشر على وثائق تستقيها من عشرات المصادر، وهي مختبر إعلامي وسياسي يطور تياراً سجالياً عراقياً وطنياً وعروبياً رفيع المستوى.

وأقرب ترجمة لكلمة «واتساب» بالعراقي «شكو ماكو»، وباللبناني «شو فيه ما فيه»، وأتابع بشوق «واتساب» عائلي عراقي تديره «ياسمين» عمرها 15 لا توجه ولا تنتقد أحداً، لأن كل أعضاء «واتساب» أكبر سناً منها، ولأنها حسب اعتقادي تتسلى بسجالاتهم، وخصوماتهم التي تشكل ملحمة حية لعائلة عراقية في الشتات، تشدّ عزائم بعضها بعضاً على مدار الساعة بالدعوات، والنصائح والمشاهدات والطبخات، وتقدم طبيبات في العائلة متقاعدات الإسعاف الفوري عبر القارات، ويتم النقل المباشر لسهرات عائلية، ومناسبات ثقافية، كأمسية الروائي العراقي «سنان أنطون» في باريس.

ويوم العائلة يبدأ آخر الليل في كندا، ويصادف الفجر أو أول النهار في المغرب والأردن وبريطانيا وفرنسا والسويد، وكلها مواقع أفراد عائلة عراقية معجزة في الحب والتكاتف والمشادات والمرح، ونكات كهذه من المهندس حيدر عبد الرزاق، المتزوج من عراقية كندية لا تعرف العربية. «سأل أحدهم حكيماً: كيف أعرف عيوبي؟»، قال: «أخبر زوجتك بأحد عيوبها، وسوف تخبرك بكل عيوبك، وعيوب أهلك وأصحابك، وجيرانك، وسكان الدول المجاورة».


محمد عارف
Developed by