Facebook RSS
الصفحة الرئيسة رسالتنا ارسل مقالاً اتصل بنا

سعادة الشاعر

 السعاده إحساس رائع يدركه اﻻنسان بقدراته فهو يحول الظﻻم نورا باضاءة شمعه .. ويهزم اليأس بكلمه ..
ويبعث اﻻحﻻم لتملأ الوجدان فرحا
الشاعر شهاب محمد

ملف حركة فتح: زهير الخطيب اول الطلاب اول الحقوقيين

نشر بتاريخ: 2017-08-01
  فلسطين-القدس-نقطة: كما وصلنا من مفوضية الاعلام والثقافة والتعبئة الفكرية عن القيادي المناضل زهير الخطيب



استهلال
زهير بكر الخطيب البعثي العريق كان له وحزبه حزب البعث العربي الاشتراكي سبق السيطرة على اتحاد الطلاب (الاتحاد العام لطلبة فلسطين) وذلك في المرحلة التي سبقت الظهور القوي لحركة التحرير الوطني الفلسطيني- فتح فترأس الاتحاد في أول هيئة تنفيذية له بالعام 1959 
وسارت الأمور على غير ما يهوى التيار القومي حين أطل ياسر عرفات بكوفيته السمراء فرسم وزملاؤه من الرواد في الأفق علامة جديدة أيقظت المفهوم العربي الوطني في السياق القومي فكانت حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح لحن النضال وأغنية الثوار الى اليوم. 
تقدمت حركة فتح وطنيا بديمقراطية الانتقال من الظل إلى النجومية دون قطرة دم واحدة فسيطرت على النقابات وبدءا من اتحاد الطلاب عام 1963 حين كان للقائدين الفتحويين الكبيرين هاني الحسن وهايل عبد الحميد أن جعلا  لمذاق الثورة إعلاء لشأن صنع الحدث. 
خرج الاتحاد من أسر الأحزاب المتنازعة للشعارات دون فعل ماضٍ إلى فضاء التعددية الوطنية الوحدوية حتى وقت قريب حين ضاعت بوصلة الاتحاد مع الدخول إلى الوطن فافتقدنا الوحدة الوطنية التي مثلها الاتحاد في كل مراحله. 
الرائد الطلابي والقيادي الفتحوي زهير الحطيب أول اتحاد الطلاب وآخر الطلاب لماذا؟ لأنه انتقل من نقابة لأخرى من الطلاب إلى اتحاد الحقوقيين فترأسه حتى كان للقدر تصاريفه.
وما بين الانتقال بين المرحلتين عناية وتفكير وقرار إذ انتمى زهير الخطيب لحركة التحرير الوطني الفلسطيني- فتح، وكان عضوا في لجنة اقليم الكويت حين كان ذاك الاقليم يشكل رمانة الميزان، ثم مستشارا للرئيس الخالد ياسر عرفات، وعضوا في المجلس الوطني الفلسطيني والمجلس المركزي.
                                    مفوضية الإعلام والثقافة والتعبئة الفكرية
                        أغسطس/آب 2017

  وداعا زهير الخطيب 
  د.حسين ابوشنب*
على طريق فلسطين يمضي زهير الخطيب رائدا طلابيا ورائدا حقوقيا ونقابيا بارزا وعضوا في المجلس الوطني والمجلس المركزي، وللتاريخ حق علينا أن نكتب وفاء للرواد على طريق فلسطين في كل المجالات لتظل المعرفه متصله عبر الاجيال وحتى النصر بعون الله وللقدس عاصمة فلسطين وعروس الامه العربية والاسلامية.

زهير الخطيب رائد الحركة الطلابيه الفلسطينية في المرحله الثانية وهي مرحلة تأسيس الاتحاد العام لطلاب فلسطين بفروعه الاساسية، القاهرة، الاسكندرية، واسيوط، ودمشق وبيروت وبغداد.
 وكانت المرحلة الأولى للحركة الطلابية الفلسطينية لرابطة طلاب فلسطين بالقاهرة بقياده الطليعة المؤسسة، ياسر عرفات خليل الوزير، سليم الزعنون، فتحي البلعاوي، وهشام الشريف وصلاح خلف، وغيرهم من الرواد الذين بهم انتعشت الحركة الطلابية الفلسطينية لتلفت الانظار اليها كطليعة نضالية في المحافل السياسية العربية والدولية، وقد عمقت هذه الرابطة الوعي بالقضية الفلسطينية في الخمسينات ومع انطلاق الثورة المصرية بقيادة الزعيم العربي جمال عبد الناصر.
قاد زهير الخطيب الحركة الطلابية مع رفاقه الرواد لطف غنطوس، نافذ العطعوط، وتحسين الشخشير وغيرهم لينتقل رئيسا من جديد للاتحاد العام لطلاب فلسطين ابرز الاتحادات الطلابية العربية وفي المرحله الثالثة عام1962 ولي شرف المشاركة عضوا في اللجنة التنفيذية وامينا للصندوق ممثلا لكتله المستقلين مع نخبة من الرواد من البعثيين والقوميين العرب والريماويين ومن ابرز ممثليهم في ذلك الوقت عبد الجبار الاشقر وبسام عطاري وغازي فخري ومصطفي صبيحة ومن القوميين العرب تيسير قبعة نائبا للرئيس وشريف الحسيني ومن ابرز المستقلين في ذلك الوقت ممدوح صيدم وعبد العزيز ابو شمالة ومحمد البحيصي وحسين ابو العسل وغيرهم.



بانتهاء المرحله الثالثة انعقد المؤتمر العام للاتحاد في غزة فندق ابوهويدي في مارس عام 1963 في وقت بالغ القسوة انقسمت فيه الحركة الطلابية الفلسطينية وتعرض الاتحاد للتدخلات الخارجية وكان من ابرز ملامح مؤتمر غزة بروز كونفدرالية المانيا ويمثلها في ذلك الوقت هاني الحسن وهايل عبد الحميد وحمزة برقاوي لتبدأ مرحله جديدة من الاتحاد برئاسة تيسير قبعة وهايل عبد الحميد نائبا للرئيس وهي المرحلة الرابعة التي لم تستمر طويلا لتبدأ المرحلة الجديدة بقيادة حركة فتح ويمثلها في ذلك الوقت ناصر القدوة وصخر بسيسو ومحمد صبيح وهي تحتاج الى متابعة ومعالجة خاصة .

في ضوء ذلك يستحق المرحوم زهير الخطيب ان نقول له.. ودائما رائدا للحركة الطلابية الفلسطينية في ميادين الصراع الطلابي مع الحركة الطلابيه الصهيونية .

رحم الله .. زهير الخطيب الذي ندعو الله العلي القدير ان يتغمده بواسع رحمته ومغفرته وان يلهم أبناءه وأهله وأصدقاءه الصبر والسلوان.

*د.حسين أبوشنب قيادي في حركة فتح، ومن الرواد الاوائل وأستاذ جامعي وكاتب وباحث متخصص في الاعلام والثقافة، له عديد الكتب والبحوث.








شمعتان مضيئتان سيبقى لهما أثر
حمادة فراعنة
 
أن تفقد صديقاً عزيزاً يخطفه الموت، فذلك مدعاة للحزن والألم الشخصي العميق، إلا أنك حين تفقد صديقين في نفس اللحظة، كل منهما له شخصية ومكانة وحضور لافت، يغالبك شعور طاغ بالفاجعة، ويراودك إحساس بأنك ستذوي مثلهما وترحل عن دنياك في يوم ما قد لا يكون بعيداً، ويداهمك تفكير بأنك فقدت قطعة عزيزة من نفسك، ويخامرك ما يشبه العجز جراء قوة الصدمة والفقدان.
تدفن غازي السعدي بعد صلاة الظهر في سحاب، وترجع إلى عمان لترافق جثمان زهير الخطيب، إلى سحاب مرة أخرى، لتشارك بدفنه بعد صلاة العصر في نفس اليوم، تتركهما في التراب، وترحل عنهما وكأنك بلا وفاء، وتدرك رغم فهمك أنك عاجز عن الفعل عن رفع الأذى عن صديقين هما بحاجة لك في تلك اللحظة لأن تقترب منهما، لا أن تتركهما في جبة الموت، في القبر، تحت التراب وتهرب.
أن تفقد صديقاً عزيزاً لك معه تراث وعمل وتطلع، خسارة فادحة، فكيف حينما يكونان صديقين، لك معهما مساحة من الفرح، وكانت لك معهما قضية وبهما أمل وعليهما رهان، فماذا تسمي ذلك؟ اهي خسارة، أهذه فقط خسارة ؟؟ .
كلاهما يمثلان نبضاً من شعب تأذى ولا يزال، وفعلا ما يستطيعان من أجل قضية، ساهما في بقائها حية، ولا تزال، فهل الإصرار أقوى منهما، أم أنهما تعبيران دقيقان عن موتها، هل ستموت وتدفن مع بقاء عكا جزءاً من المشروع الاستعماري الإسرائيلي حتى نخاع العظم، مع أن غازي السعدي عمل من أجل أن لا تكون إسرائيلية وأن تحفظ شرفها وتاريخها وقلعتها، وهل ستموت مع استمرارية اللد خارج المشروع الوطني الديمقراطي الفلسطيني، رغم كل ما حاول زهير الخطيب أن يفعل من أجل أن تبقى عربية فلسطينية الهوى والمضمون والهوية؟؟.


كلاهما كان فلسطيني الخيار والحياة والتطلع والعمل، ونجاحهما المدني في تكوين أسرة ناجحة، كان جزءاً من التغذية الراجعة لمواصلة الحياة من أجل فلسطين، لأنهما حوّلا فلسطين والحياة كمعيار وطني واحد، وجهان للعملة المتداولة المسماة فلسطين، كانت وستبقى كما كان يسميها صديقهما المشترك الراحل محمود درويش.
غازي السعدي ابن عكا، ترك بصماته في عمان، مدرسة في الترجمة والتأليف والنشر، وتمت محاربته بقسوة منذ بداية إبعاده، لأنه كان ينشر فكر الصهيونية ويعرّف بقياداتها ومؤسساتها، الى ان انتصر ورضخ كل مناوئيه حينما أدرك الفلسطينيون والأردنيون والعرب قيمة مبادراته وقيمة ما فعله، وستدرك الأجيال قيمة ترجماته، فقد عوّض لهم ما يجهلونه عن الصهيونية ومشروعها الاستعماري، ولكنه في الوقت نفسه وضع المرآة أمامنا، لإظهار مدى قوة العدو، ومدى ضعفنا، وهنا كان التحدي !!.
وزهير الخطيب الطالب الذي هرب من الأزهر، متمرداً على والده الذي أراد له أن يكون شيخاً مثله، ذهب للقانون وللعمل السياسي، كي يتمثل أحمد الشقيري مدافعاً عن فلسطين في المحافل، وكان له شأن في المحافل البرلمانية والسياسية، أينما مثل فلسطين وطلبتها ونوابها وأبناء مخيماتها .
وجهان لعملة واحدة هي فلسطين، عملا كلٌ من موقعه، ولكن من خلال الالتزام بمؤسسات منظمة التحرير ورسالتها وسياساتها وفعلها وحضورها وقضيتها، فكانا ناجحين بكل ما تحمل هذه القضية من معنى، ونجاحهما السياسي والمهني، لم يكن على حساب نجاحهما الشخصي والعائلي والإنساني، فكانا مميزين كما هو صديقهما المشترك الذي آثرا أن يرحلا في موعد رحيله، تيسر قبعة نائب رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، والذي عملا معه كي يكون تمثيل المجلس لفلسطين في الاتحاد البرلماني الدولي، ونجح ونجحوا معاً كي تكون فلسطين خطوة تدريجية في استعادة الحياة والحضور والتمثيل والاعتراف، وهما سارا مع عبقرية ياسر عرفات في استعادة فلسطين بشكل تدريجي متعدد المراحل كما فعلت الصهيونية في سرقة فلسطين واغتصابها واحتلالها والعمل على تهويدها وأسرلتها بشكل تدريجي متعدد المراحل، من مؤتمر بازل 1897، إلى وعد بلفور 1917، إلى الانتداب ورحيله وتسليمه فلسطين إلى الصهيونية على ثلثي أرضها عام 1948، إلى احتلال ما تبقى منها عام 1967 .



التاريخ يكتبه الأقوياء، فكتبوا تاريخنا وماتوا واقفين كالاشجار، ولذلك لم يكن صدفة أن يرحل غازي السعدي وزهير الخطيب في حزيران 2017، ذكرى نكسة 67، وذكرى وعد بلفور عام 1917، وذكرى مؤتمر بازل عام 1897، وبعد شهر من ذكرى نكبة أيار المتجددة منذ 70 سنة.
رحيلهما على المستوى الشخصي خسارة، ورحيلهما على المستوى الوطني فاجعة، لأن شعب فلسطين فقد برحيلهما أثراً وأملاً وعطاء يصعب تعويضه، لزهير وروحه وأثره الرحمة والمغفرة، ولغازي كذلك، وذكراهما تستحق التقدير والاحترام دائماً، كمن سبقوهما من الأصدقاء الذين ساهموا وحاولوا صنع المستقبل لشعبنا، وصُنع الحياة.














رحيل المناضل الفلسطيني العروبي زهير الخطيب
المحامي عمر زين-اللواء-لبنان
غادرنا بالامس (18 يونيو 2017) من عمان المناضل المحامي زهير الخطيب من دنيا الفناء الى دنيا البقاء، قضى حياته وهو الملتزم بالقضية الفلسطينية كقضية جامعة ضد الصهيونية العالمية منذ طفولته حتى ووري جسده الطاهر الثرى.
حمل مسؤولية قيادة العمل الطلابي الفلسطيني في ريعان شبابه في اتحاد طلاب فلسطين، وأسّس اتحاد الحقوقيين الفلسطينيين فكان امينه العام وممثلاً له في اتحاد الحقوقيين العرب، ومستشاراً للقائد الشهيد ياسر عرفات وعضواً في المجلس المركزي لمنظّمة التحرير الفلسطينية.
كان الراحل الكبير في حياته مثالاً للنزاهة، مؤمناً بالتنوّع، صديقاً صدوقاً، وأخاً كريماً، اميناً على الوحدة الوطنية في فلسطين وفي كل قطر عربي، مشاركاً في حمل لواء المشروع النهضوي العربي، عاملاً على ان يخرج العرب في كبوتهم في زمن الاستعمار والاستيطان والتخلف وتفشي دعوات التقسيم والانقسام.
المناضل زهير الخطيب لم نعرفه الا مقاوماً ورافضاً المساس بالمقاومة لانها اللغة الوحيدة التي يفهمها العدو، وموقفه ثابت بأنها هي طريق الانتصار الاكيد، ولم نعرفه الا متمسكاً بلغة الحوار والتكامل بين الامة وأقطارها وتياراتها واجيالها رافضاً عقلية الاقصاء والالغاء.
يا ابا طارق بلِّغ سلامنا الى صديقنا المشترك الراحل تيسير قبعة رفيقنا في حركة القوميين العرب، وإلى المغفور لهما جمال الصوراني (ابو عمر) وياسر عمرو ممثلَيْ نقابة المحامين الفلسطينيين الى جانبك في اتحاد المحامين العرب، وإلى رئيسه في ستينات القرن الماضي الراحل النقيب احمد الخواجة وكل من سبقونا من قادة اتحاد المحامين العرب في زمن الكبار الكبار، بلِّغهم بأننا سنبقى على العهد مهما كلفنا ذلك من تضحيات،
غيابك خسارة للامة وفلسطين ولعائلتك ولحلقاتنا الفكرية في القاهرة التي تضم بعض المفكرين العرب الى جانب فيصل ابو خضرا (عضو المجلس الوطني الفلسطيني) ومحمد سالم القدوة و


النقيب عبد الحفيظ غوقة (نقيب محامي ليبيا سابقاً) وفي عمان مع امين عام اتحاد الحقوقيين العرب معالي شبيب المالكي ونقيب المحامين الاردنيين مازن رشيدات.
تغمّدك الله بواسع رحمته مع الصديقين والابرار.
* الامين العام لاتحاد المحامين العرب (سابقاً)

زين: الراحل زهير الخطيب كان الملتزم بالقضية الفلسطينية
 
اشار الامين العام لاتحاد المحامين العرب المحامي عمر زين الى ان غادرنا بالامس من عمان المحامي زهير الخطيب من دنيا الفناء الى دنيا البقاء، قضى حياته وهو الملتزم بالقضية الفلسطينية كقضية جامعة ضد (اسرائيل) منذ طفولته حتى ووري جسده الطاهر الثرى.
ولفت الى ان الخطيب حمل مسؤولية قيادة العمل الطلابي الفلسطيني في ريعان شبابه في اتحاد طلاب فلسطين، واسس اتحاد الحقوقيين الفلسطينيين فكان امينه العام وومثلاً له في اتحاد الحقوقيين العرب، ومستشار للقائد الشهيد ياسر عرفات وعضواً في المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية. كان الراحل الكبير في حياته مثالاً للنزاهة، مؤمناً بالتنوع، صديقاً صدوقاً، واخاً كريماً، اميناً على الوحدة الوطنية في فلسطين وفي كل قطر عربي، مشاركاً في حمل لواء المشروع النهضوي العربي، عاملاً على ان يخرج العرب في كبوتهم في زمن الاستعمار والاستيطان والتخلف وتفشي دعوات التقسيم والانقسام.
واكد ان الخطيب لم نعرفه الا مقاوماً ورافضاً المساس بالمقامة لانها اللغة الوحيدة التي يفهمها العدو، وموقفه ثابتاً بانها هي طريق الانتصار الاكيد، ولم نعرفه الا متمسكاً بلغة الحوار والتكامل بين الامة واقطارها وتياراتها واجيالها رافضاً عقلية الاقصاء والالغاء.







عضو المجلسين الوطني والمركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية  
 د. حنا عيسى – أستاذ القانون الدولي
يستحق  زهير الخطيب كلمة رثاء ووداع ، هذا حق الراحل على الحي المقيم ، وواجب الحي المقيم ازاء الراحل ، خاصة اذا نشأت بين الاثنين صلة من نوع ما . وقد نشأت بيني وبين  زهير الخطيب صلة الاخوة وتبادل الافكار  في مدينة  رام الله  والعاصمة الاردنية عمان للذكر لا الحصر .
نعم  .. بعيدا أوقريبا في آن واحد عن ارض الوطن  وفي ساحة العاصمة الاردنية عمان  رحلت اخي وصديقي  زهير الخطيب اليوم الاحد الموافق 18/6/2017م .

رحل  زهير الخطيب قائلا نعم لن نموت..نعم سوف نحيا .. هذه  الثنائية الموت والحياة ,بل أحادية الحياة والانعتاق والتحرر بكل مضامينها الوطنية  هي اختيار شهيدنا البطل  زهير الخطيب وهذا الاختيار ممتد ومتواصل  كما ترجمه استشهاد شاعرنا الكبير عبد الرحيم  محمود في الأربعينيات  من القرن المنصرم :
سأحمل روحي على راحتي                  والقي بها في مهاوي الردى
فإما حياة تسر الصديق                       وإمــا ممات يغيـظ الــعــدا
عشرات السنين  و زهير الخطيب في لهيب المعركة  وهو مع الأمل ...مع النهار ومع قطرات المطر وجذور  الصخر و الحجر ..مع الحياة .. مضى  وكل الأشياء في دمه  وبين كفيه حتى آخر لحظة  احتفظ بندى الفجر الأتي المشع بشراسة الموقف  المنحاز إلى الوطن و المنساب بين ذرات رمل الوطن..  نعم ,رحلت يا أخينا ويا حبيبنا ونحن بأمس الحاجة إلى فكرك  و حكمتك وخبرتك ..رحلت وأنت تبتسم للحياة ..تبتسم لأصدقائك ومحبيك ..رحلت وأنت تقول : انا لا احبك يا موت – لكني لا اخافك   .. زهير الخطيب ..رحمك الله.. قلنا لك في حياتك 



ونقول لك في مماتك :
في القلب انت  كخفق القلب نحمله                يسامر القلب يمحو الحزن بالمرح
 بوركت وبورك من أعطاك منزلة                  تبقى كتاج على الأمجاد و المنح
اللد تتيه بفخر  حينا نذكرها                   كالورد  فاض  على الاغصان بالملح
نعم رحلت أيها  المناضل ..رحلت وتركت  من ورائك زوجتك  وابنائك  وأصدقائك ومحبيك ..وتركت فينا الحنان والفرح و المرح ..تركت فينا الأمل والتفاؤل والحياة ..تركت  فينا الحب والاحترام ..تركت فينا لغة الاستمرار والبقاء ..تركت  فينا اليقظة والنهوض إلى الأمام ..تركت فينا أن نبقى على العهد  من اجل وطننا  فلسطين.

نعم ,سوف نبكيك ..لأنك تستحق البكاء الذي  يذرف من  اعيننا حزنا على رحيلك أيها   المناضل الكبير ..كبير في حياتك وكبير في مماتك.
اعلم أيها  المناضل الكبير بأنك كنت ولا زلت وستبقى في أعلى المراتب من قلوبنا.
لكل هذه الاسباب ، يمثل رحيل  زهير الخطيب خسارة ليس لذويه ومحبيه فحسب وهم كثر ، بل وللفلسطينيين والعرب ايضا ، فان الدرس الذي يستمد من سيرة شخص كزهير الخطيب يختزل بجملة واحدة : اذا تعارضت الايديولوجيا مع الوطنية ، فان الوطني يختار فلسطين . وهذا ما كان .(رام الله :18/6/2017م)
 





رحيل السعدي والخطيب ... ضربتان موجعتان على الرأس
 أسعد عبد الرحمان
 الأحزان تختلف بمقادير. فهنالك من يبتليه الله بالحزن بقدر بسيط، وهناك من يكون حزنه أكبر من الجبال. لكن من المؤكد أنه من الصعب على أي منا تحمل فقد صديقين عزيزين في يوم واحد، غازي السعدي وزهير الخطيب، فهذا شعور طاغ بالفاجعة. فمن ذا الذي يملك القدرة على نعي صديقين وفيين من أبناء الدرب الواحد... رحلا في يوم واحد وحقا، ليس هناك قسوة أشد وألما أبرح على النفس حين يتعرض الخدان بصفعتين عنيفتين، ومرة واحدة، بفعل نبأ وفاة صديقين عريقين.
ولد غازي السعدي (أبو إيهاب) في مدينة عكا الفلسطينية عام 1937 واعتقل من قبل القوات الإسرائيلية بتهمة مقاومة الاحتلال وحكم عليه بالسجن 12 سنة، قبل أن يبعد إلى الأردن، حيث أسس دارا للترجمة والتأليف والنشر. ولقد تمت محاربته إسرائيليا بقسوة منذ بداية إبعاده، لأنه كان رائدا من رواد نشر/ فضح فكر الصهيونية، معريا وكاشفا قياداتها ومؤسساتها.

غير أن غازي انتصر حين استشعر الجميع هدوءه وعلميته فأدركوا قيمة مبادراته وقيمة ما فعله، فكانت «دار الجليل»، التي أثبتت منذ تأسيسها عام 1978 أنها إحدى أكثر المؤسسات قدرة على التعامل مع الأحداث السياسية المتصلة بالصراع العربي - الإسرائيلي، فتمكنت، إلى جانب رصد المتغيرات التي سادت الدول العربية وإسرائيل، من رسم صور تحليلية، لما يجري، فأضحت إحدى أفضل دور النشر في التعامل مع القضايا الإسرائيلية والفلسطينية، استنادا إلى القاعدة الأهم الذي أثبت التاريخ صحتها: «إعرف عدوك». كما أثبت «الدار» نجاعة العمل الفلسطيني المستقل الساعي إلى تزويد المهتمين بكل صغيرة وكبيرة تتعلق بالصراع العربي الإسرائيلي عموماً، والقضية الفلسطينية خصوصاً. ويقدر للغالي (غازي) أنه كان يعد تقارير «تقدير الموقف» التي لطالما ساعدت المسؤولين في كل من الأردن وفلسطين على فهم دقيق للمواقف الإسرائيلية في عديد القضايا. فما أحوجنا اليوم إلى إعلام عصري يتعامل مع هذه القضية، ليس على الصعيد الداخلي، بل والخارجي أيضا، الأمر الذي يتطلب صيغا معلوماتية مميزة تقود إلى تعرية السياسات الإسرائيلية في الشارع العربي.

ومنذ عرفني «أول الرصاص»... أول الحجارة»، ( أبو جهاد - خليل الوزير) على الحبيب (غازي) من خلال رسالة وصلتني منه حين كنت أستاذا بجامعة الكويت شارحا لي عن (غازي السعدي) وعن «الدار» التي أسسها ويرغب في تحديثها وتطويرها طالبا مني مؤازرة جهوده ودعمها منذئذ، أصبح (أبو إيهاب) صديقا عزيزا حرص كل منا على علاقتنا البحثية من جهة، وعلى صلاتنا الاجتماعية العائلية من جهة ثانية، فتكررت الزيارات لبيته العامر (بكرم خاص من الأخت أم إيهاب) ناهيكم عن زياراتي المتكررة للمركز... وزياراته المعتادة لي في «مؤسسة شومان». وما كنت أعتقد (وهو المحاور/ الباحث/ الأستاذ) الذي لطالما لبى دعواتي المتكررة له للقاءات الفكرية الخاصة التي كنت، ولا أزل أقيمها، تحت عنوان (حوار دسم... على... عشاء غير دسم) ما كنت أعتقد أنه سيفارقنا بهذه السرعة... بل بدون مقدمات! وهذا الرجل/ الرجل، الوديع الهادئ، الرصين أبدا، المبتسم دوما، لطالما سحرني بصفاته هذه فكان أشبه ما يكون بأكاديمية بحثية قوامها رجل واحد يسير على قدمين!!!
أما زهير الخطيب المحامي الذي قضى حياته عاملا في القضية الفلسطينية كقضية جامعة ضد الصهيونية العالمية، فقد رحل بعد حياة حافلة في النضال والدفاع عن حقوق أبناء الشعب الفلسطيني، ساعيا على درب تحقيق الأهداف الوطنية العليا للشعب الفلسطيني في الحرية وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

وفي بداية حياته، كان (زهير) متحمسا لتحقيق الوحدة العربية (من موقعه في حزب البعث العربي الاشتراكي). هذا «الزهير» هرب من الأزهر، متمرداً على والده الذي أراد له أن يكون شيخاً أزهريا مثله، حيث ذهب لدراسة القانون وللعمل السياسي. وبالفعل كان لزهير شأن في المحافل البرلمانية والسياسية، أينما مثل فلسطين وطلبتها ونوابها وابناء مخيماتها.
كعضو بارز في «حزب البعث»، شارك (زهير) في حمل لواء المشروع النهضوي العربي، وآمن يومئذ بأن المقاومة هي اللغة الوحيدة التي يعرفها العدو. وفي ريعان شبابه، حمل مسؤولية قيادة العمل الطلابي الفلسطيني حين لعب دوره في تأسيس (الاتحاد العام لطلبة فلسطين) وأسهم كذلك في تأسيس (اتحاد الحقوقيين الفلسطينيين) حيث أصبح لاحقا أمينه العام وومثلاً له في اتحاد الحقوقيين العرب، ومستشارا للراحل ياسر عرفات، وعضواً في المجلسين الوطني والمركزي الفلسطينيين في إطار منظمة التحرير الفلسطينية. ومنذ عرفته في بداية 


ستينيات القرن الماضي، كان زهير أشبه ما يكون بمظاهرة اجتماعية قوامها رجل واحد يسير على قدمين!
غازي السعدي وزهير الخطيب صديقان محفوران في الذاكرة، سكنا القلب منذ زمن، وجهان لعملة واحدة هي فلسطين، اجتهدا وناضلا كل من موقعه، ملتزمين بالعروبة وبالأمة العربية تماما مثل التزامهما بمؤسسات منظمة التحرير ورسالتها وسياساتها وفعلها وحضورها وقضيتها، فنجحا سياسيا ومهنيا بتميز. لهما الرحمة، ولنا - مع عائلتيهما - الصبر والسلوان.

وانها لثورة حتى النصر
 

Developed by