Facebook RSS
الصفحة الرئيسة رسالتنا ارسل مقالاً اتصل بنا

صباح انتصارات الاقصى الصغيرة

 صباح انتصارات الاقصى الصغيرة، 
صرارة تسند جبل، وتراكم يحتاج لنضال طويل، فالمقاومة مستمرة ومتنوعة بالوطن، 
ورجالنا ونساؤنا الأبطال خارج الوطن أيضا.
(قال عليه السلام:"فليقل خيرا أو ليصمت")

رئيس اتحاد الكرة الجزائري طشي ولغة الإستعمار

نشر بتاريخ: 2017-07-17

أثارت الخرجة الإعلامية الأخيرة لرئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم، خير الدين زطشي، استياء كبيرا لدى معظم الجزائريين، لأنه فضل مخاطبتهم بعد مائة يوم من ترؤسه الفاف، باللغة الفرنسية بدل اللغة العربية، وهذا لمدة تجاوزت ثلاث ساعات، معتقدا أن كل الجزائريين فهموا كل ما قاله الرئيس الجديد للفاف، فماعدا استعماله جملا قصيرة باللغة العربية، كان يرددها من الحين إلى الآخر، فإن الرئيس السابق لبارادو شرح برنامجه وخطط عمله بلغة موليير، وكأنه أراد توجيه رسائل إلى شعب آخر غير الشعب الجزائري، وإلى بلد آخر غير الجزائر...
هي عقدة أصبحت عند بعض المسؤولين وليس في الرياضة فقط، زطشي كان يجيب عن الأسئلة التي طرحت عليه باللغة العربية، بلغة الاستعمار، وهو ما يجعلنا نشهر في وجهه بطاقة حمراء ونطلب منه أن يعود إلى صوابه ويتحدث مستقبلا باللغة التي تعلمها في المدارس الجزائرية، وحفظ بها الآيات القرآنية التي كنا نتعلمها في المدرسة الجزائرية، فلا أظن أن رئيس الاتحاد الفرنسي يتحدث في ندواته الصحفية بلغة غير اللغة الفرنسية، ولو فعلها لأشهر الفرنسيون سيوفهم ضده وضد كل من يريد أن يتلاعب بهوية الفرنسيين، وقد يقف أمام أروقة المحاكم لأنه أراد أن يدوس على "الفرنكوفونية"، التي تصرف فرنسا أموالا طائلة من أجل المحافظة عليها في البلدان التي استعمرتها خاصة في إفريقيا.
ربما الرئيس زطشي لم يول اهتماما كبيرا للغة الخطاب التي اختارها في أول ندوة صحفية له، لكن ما أدهشني: ما دور مقربيه ومستشاريه، الذين لم يتحركوا طيلة الندوة الصحفية لإعادة الرئيس إلى "رشده"، ومطالبته بالحديث باللغة العربية، مثلما فعل الوزير الأول عبد المجيد تبون الذي، في أول خرجة إعلامية له من البرلمان تحدث إلى الجزائريين باللغة التي يفهمها كل الجزائريين الذين لم يحتاجوا إلى القاموس اللغوي ليفهموا رسائل الوزير الأول؟
ما قام به الرئيس زطشي أمام الجزائريين، واختياره الحديث باللغة الفرنسية بدل اللغة العربية، يعتبر حسب رأيي خطأ لا يغتفر لا يحق له أن يعيده في خرجاته الإعلامية القادمة. ألا يعلم الرئيس الجديد بأن اللغة العربية هي اللغة الرسمية للجزائر، وأن كل القنوات التي بثت ندوته الصحفية لأكثر من ثلاث ساعات وجدت نفسها محرجة أمام مشاهديها الذين لا يفقهون اللغة الفرنسية؟ أليس من العيب والعار أن تداس لغة الضاد في الجزائر من طرف مسؤولين كرويين، وأمام سكوت غير مبرر لكل المسؤولين، خاصة البرلمانيين الذين أظن أن مشكل اللغة أصبح لا يهمهم هم أيضا.
أتمنى لو يرفع "الصديق" زطشي دعوى قضائية في أروقة المحاكم مثلما وعد الصحفيين الذين ينشرون أخبارا غير صحيحة، لأني دافعت عن اللغة العربية التي ناضل وكافح من أجلها آباؤنا، وأجدادنا.. أم إن الحديث باللغة الفرنسية أصبح في وقتنا الحالي دليلا على الحضارة والرقي؟؟ رحم الله علماءنا الأجلاء، الذين علمونا أن اللغة العربية لغة القرآن وعلينا أن نتباهى بها بين الأمم.


 

ياسين معلومي

*نقلا عن الشروق الجزائرية
Developed by