Facebook RSS
الصفحة الرئيسة رسالتنا ارسل مقالاً اتصل بنا

يكذب على فراش الموت!

 حتى وهو على فراش الموت لا ينفك "بيرز" يكذب ببجاحة حين يقول أنه حول فلسطين "أرضه/وطنه الأم؟؟!" لجنة! وأرض خصبة من مالحة!؟؟ بينما اليهودي "أحاد هاعام" عام 1891 قال: "ان البلاد -المقصود فلسطين-يصعب ان تجد فيها ارضا غير قابلة للفلاحة او لم تفلح بعد-واليكم النص من كتابه بعد وفاته ووصيته:
في عام 2016 وقع شيمون بيريز على وصيته وجاء في مذكراته: «أعتقد أن السلام أمر حتمي، لاني افهم اهميته، فهو الذي مكن روادنا من  إقامة وطننا الأم، وهو الذي دفعهم الى الابتكار وتحويل الاراضي المالحة إلى أراض خصبة، والصحراء إلى ارض تنتج الفواكه..؟!

متابعات الانطلاقة (11) خيارات الشعب الفلسطيني، وقطر والاخوان، والسعودية

نشر بتاريخ: 2017-07-06

  نشرة مختصة ب(المتابعات) من الدراسات والأفكار والرؤى

 العربية والعالمية ذات الصلة بالأمة وفلسطين (العدد11)

مركز الانطلاقة للدراسات

1-خيارات الشعب الفلسطيني الصعبة بشأن العنف، وعدم الاستقرار، و"حماس" و"الدولة اليهودية" بقلم ديفيد بولوك 

2-«الإخوان المسلمون» هم أساس أزمة قطر بقلم اريك تراجر

3-المشاكل المتأججة في منطقة الشيعة الغنية بالنفط تضاعف قلق الرياض بقلم سايمون هندرسون

*************************************************************

خيارات الشعب الفلسطيني الصعبة بشأن العنف، وعدم الاستقرار، و"حماس" و"الدولة اليهودية"

 ديفيد بولوك

ديفيد بولوك زميل أقدم في معهد واشنطن يركز على الحراك السياسي في بلدان الشرق الأوسط.


وفقًا لاستفتاء أجراه المركز الفلسطيني الموثوق به لاستطلاع الرأي في أواخر شهر أيار/ مايو، يريد ثلث الفلسطينيين في الضفة الغربية وغزة "تصعيد المقاومة ضدّ (إسرائيل) حتى لو كان ذلك يجعل الحياة أصعب الآن". أمّا الأكثرية فتفضّل خيارات أخرى وهي إبرام اتفاق توفيقيّ مع (إسرائيل)، أو التركيز على الحياة اليومية أو مجرد الحفاظ على الوضع الراهن. وتُعتبر الاختلافات بين سكان الضفة الغربية وسكان غزة بسيطة نسبيًا، إذ إنّ الأخيرين أقل ميلًا نحو "المقاومة" وأكثر ميلًا نحو التركيز على القضايا اليومية العملية. ويقدّم الجدول أدناه مزيدًا من التفاصيل حول هذه الآراء:

" الآن وعلى المدى القصير، هناك وجهات نظر مختلفة حول النهج الذي ينبغي أن يتّبعه الفلسطينيون تجاه (إسرائيل) في هذه الأيام. سوف أعرض لكم أربعة أفكار مختلفة حول ذلك، وأخبروني رجاءً أي من هذه الأفكار هي أقرب إلى وجهة نظركم:"

 


وجهات نظر مختلفة                                                                            

الضفة الغربية

غزة

ينبغي على الفلسطينيين تصعيد المقاومة ضدّ (إسرائيل)، حتى لو كان ذلك يجعل الحياة أصعب الآن.

29.5%

34.2%

ينبغي على الفلسطينيين التفاوض على أفضل اتفاق سياسي يمكن التوصل إليه مع (إسرائيل)، حتى لو تطلّب ذلك تقديم بعض التنازلات.

25%

30.2%

ينبغي على الفلسطينيين التركيز أكثر على القضايا العملية للحياة اليومية، حتى لو كان ذلك يترك المشاكل السياسية من دون حلّ.

25.4%

17.7%

الحالة الراهنة أفضل من أي من هذه الخيارات الأخرى، حتى لو أنّ الأمور ليست بأفضل حال الآن.

16.9%

13.1%

لا رأي

3.3%

4.8%


وفي حين أنّ هذا الجدول يُظهر أنّ أقلية كبيرة تدعم تصعيد "المقاومة"، فتقلّص نتائج أخرى نسبة هذا الرأي. وتريد نسبة أقلّ بكثير أي أقلّ من 20 في المئة، أن توقف " حماس" الهدنة مع (إسرائيل). كما تعتقد نسبة أقلّ "اعتقادًا راسخًا" أنه ينبغي على السلطة الفلسطينية الاستمرار في دفع مكافآت للسجناء "بناءً على عقوباتهم أو عملياتهم المسلحة": نسبة 7 في المئة فقط من سكان الضفة الغربية و12 في المئة من سكان غزة.

وتتباين جدًا مواقف الفلسطينيين حول آفاق الاستقرار أو عدم الاستقرار "في خلال السنوات القليلة المقبلة". ويعتقد 15% فقط من سكان الضفة الغربية أنّ "السلطة الفلسطينية ستبقى في السلطة كما هي الآن تقريبًا". وتتوقع نسبة أكبر (25 في المئة) أن يسيطر القادة المحليون على الحكم، وأن تصبح "حركة حماس" أقوى بكثير (20 في المئة)، أو حتى أن تعمّ "فوضى حقيقية" في الضفة الغربية (18 في المئة). ولكن تتوقع أقلية صغيرة فقط (14 في المئة) أن تزداد سيطرة (إسرائيل). ويتوقع سكان غزة بنسبة تساوي ضعف النسبة التي يتوقعها سكان الضفة الغربية بأن تستمر سيطرة السلطة الفلسطينية، ولكن هذه وجهة نظر الأقلية في غزة أيضًا وتبلغ 31 في المئة.

وتتماشى هذه التوقعات مع فقدان السلطة الفلسطينية بشكل عام للشعبية والشرعية، كما هو موثّق في استطلاعات أخرى.

في هذا الاستطلاع، وعلى الرغم من أنّ أقلية صغيرة فقط تتفق مع " حماس" في الضفة الغربية أو غزة، يقول الثلثَين في كلّ من المنطقتَين إنّه "ينبغي على السلطة الفلسطينية أن تسمح "لحركة حماس" بالعمل سياسيًا وبشكلٍ علني وحرّ في الضفة الغربية". (ويعتقد 28% في المئة من سكان غزة اعتقادًا راسخًا بهذه الطريقة وهي نصف نسبة سكان الضفة الغربية). ولم تتغير هذه الأرقام تقريبًا منذ الاستطلاع السابق أي منذ عامين بالتحديد.

وفي الوقت عينه، تعكس وجهات النظر حول إيديولوجية حماس الرفضية خليطًا معقدًا ومتغيّرًا.

ومن المثير للدهشة أنّ الأغلبية الساحقة تقول الآن إنه ينبغي على حماس "التوقف عن الدعوة إلى تدمير (إسرائيل)، والقبول بدلًا من ذلك بحلّ الدولتَين على أساس حدود عام 1967".

 

ولكن بالنسبة إلى البعض، يبدو ذلك مجرد إجراء تكتيكي. وعلى سبيل المثال، انخفضت إلى حدٍّ ما نسبة سكان الضفة الغربية الذين "لا يعترفون ب(إسرائيل) بأي شكلٍ من الأشكال" في خلال العامين الماضيَين من 43 في المئة إلى 35 في المئة. ولكنها ارتفعت إلى حدٍّ ما في غزة من 49 في المئة في حزيران/ يونيو 2015 إلى 59 في المئة اليوم.

وفي المنطقتَين، كان هناك انخفاض بسيط منذ عام 2015 في نسبة الذين يقبلون "مبدأ دولتين لشعبَين، الشعب الفلسطيني والشعب اليهودي"

(مصطلح الشعب اليهودي من الكاتب نفسه وهو مضلل كما يفعل نتنياهو، إذ يعني ليس المقيمين في فلسطين ضمن دولة "إسرائيل"، وانما كل اليهود من مختلف القوميات بالعالم-مركز الانطلاقة) ،

 

حتى لو كان ذلك "قد يساعد على إنهاء الاحتلال". وتبلغ النسبة اليوم 45 في المئة في الضفة الغربية و37 في المئة في غزة. ومع ذلك، تحصل هذه الصيغة على دعم أعلى بكثير من صيغة الاعتراف بإسرائيل "كدولة يهودية" التي بالكاد تسجّل 11 في المئة في الضفة الغربية و7 في المئة في غزة. وإضافةً إلى ذلك، تتّخذ أقلية كبيرة هذا الموقف المحايد أو "غير المبالي": "طالما تمّ إنشاء دولة فلسطينية مستقلة، فإنني لا أهتم بما تُسمى إسرائيل". وتبلغ نسبة هذا الخيار 28 في المئة في الضفة الغربية و19 في المئة في غزة.

«الإخوان المسلمون» هم أساس أزمة قطر

اريك تراجر

 انتهت يوم الإثنين 3/7/2017 مهلة الأيام العشرة التي منحتها المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والبحرين ومصر لقطر من أجل الاستجابة لثلاثة عشر مطلباً بعيد الأثر. وكبداية، طُلب من قطر تخفيض علاقاتها مع إيران، وإغلاق قناة "الجزيرة"، ووقف منح الجنسية القطرية للمعارضيين المنفيين من بلدان أخرى. وعلى الرغم من جهود الوساطة الأمريكية والكويتية الرفيعة المستوى، لم يتم التوصل إلى اتفاق [في الموعد الذي حدّدته الدول الأربع]. وتَعتبر قطر أن المطالب هي اعتداء على سيادتها ورفضت الخضوع للضغوط. أما الدول الأربع الأخرى التي أعلنت عن فرض حظر اقتصادي ودبلوماسي على الدوحة في الخامس من حزيران/يونيو فقد أصرت مراراً وتكراراً بأن مطالبها غير قابلة للتفاوض، ووعدت بمزيد من التصعيد إذا مرّ الموعد النهائي دون التوصل إلى اتفاق.

 

وظاهرياً، ليس هناك من جديد في الخلافات السياسية التي تشكّل صلب هذا الصدع. ولطالما اعتبرت الكتلة المناهضة لقطر أن الدوحة مقرّبة للغاية من إيران، ومُحرِّضة جدّاً في دعمها لقناة "الجزيرة" ووسائل الإعلام المماثلة، وداعمة جداً للحركات الإسلامية. أما الأشياء الجديدة فهي المخاطر التي محصلتها صفر والتي تدركها الكتلة المناهضة لقطر في المواجهة الحالية. فالسعودية والإمارات بشكل خاص تنظران إلى دعم قطر للجماعات المنتسبة لـ «الإخوان المسلمين» بأنه يهدّد نظاميهما بشكلٍ كبير، وبالتالي لا تعتبران أن تصرّف قطر مرفوض فحسب، بل غير مقبول تماماً ولا يمكن الاستهانة به.   

 

وفي الواقع، بينما تشمل مطالب البلدين الثلاثة عشر من قطر مجموعةً من القضايا، إلّا أنّ الأغلبية الساحقة منها تتعلق بمخاوفهما المستمرة بشأن علاقة قطر بجماعة «الإخوان المسلمين»، وتعكس رغبتهما في وأد ما تعتبرانه تهديداً وجودياً في مهده.

 

وإلى حدّ ما، كان القلق يساور الحكومات الملكية الخليجية إزاء استقرارها على المدى البعيد منذ أواخر عام 2010، عندما بدأت سلسلة من الانتفاضات الشعبية في الإطاحة ببعض الأنظمة الاستبدادية عبر الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وفي حين طالب الناشطون الذين كانوا في طليعة تلك الانتفاضات بإجراء إصلاح سياسي وتحقيق مساواة اقتصادية، سرعان ما تحول ما يسمى بـ "الربيع العربي" إلى سلسلة من الصراعات المريرة على السلطة.

وفي أشد الحالات فتكاً، اندلعت حروب أهلية في سوريا وليبيا، عندما ردّت الأنظمة بوحشية على الاحتجاجات، الأمر الذي أثار صراعات قُتل فيها مئات الآلاف وشُرّد الملايين. ولكن حتى في الحالات الأقل عنفاً، واجهت الأنظمة بسرعة مخاطر محصلتها صفر: فقد هرب الدكتاتور التونسي المخلوع زين العابدين بن علي إلى المنفى في حين تمّت محاكمة نظيره المصري حسني مبارك وسجنه. وقد أثارت هذه الأحداث، واحتضان واشنطن لمختلف الحركات الاحتجاجية، قلق ممالك وإمارات الخليج - بما فيها قطر إلى حد ما. وفي الوقت الذي غطت فيه قناة "الجزيرة" انتفاضة كانون الثاني/يناير 2011 في مصر بتحمس شديد، إلّا أنّها انضمت إلى شركائها في «مجلس التعاون الخليجي» في معارضة الانتفاضة اللاحقة في البحرين، وشاركت في التدخل العسكري بقيادة السعودية في آذار/مارس 2011 لدعم مملكة البحرين في قمع الاحتجاجات.  

 

لكن في ظل صعود نجم جماعات «الإخوان المسلمين» سياسياً في أعقاب هذه الانتفاضات، سلكت قطر مساراً مختلفاً، بتأييدها بقوة هذه الجماعات. وقد عكَسَ قرار الدوحة جزئياً ميولها الأيديولوجية: فقد كان الأمير مقرباً من رجل الدين المصري المولد يوسف القرضاوي، المرشد الروحي لـ «الإخوان المسلمين» الذي عاش في قطر منذ عام 1961، وكانت قناة "الجزيرة" قد وفّرت منصة للقرضاوي وغيره من شخصيات «الإخوان» لفترة طويلة بهدف تعزيز الإيديولوجية الثيوقراطية للجماعة. ولكن قرار الدوحة عكس أيضاً اعتباراتها الاستراتيجية: فمع فوز فروع «الإخوان» في الانتخابات في مصر وتونس، بدا أن «الجماعة» تمثّل الموجة السياسية المستقبلية. كما لم يشكّل «الإخوان» أي تهديد داخلي على النظام القطري، إذ إن الدوحة طوت الفصل المحلي من «الأخوان» عام 1999.  

 

غير أن السعودية والإمارات اعتبرتا بروز «الإخوان المسلمين» بمثابة تهديداً خطيراً. ففي النهاية، تسعى «الجماعة» إلى إقامة "دولة إسلامية عالمية" تحت سيطرتها، مما يعني إسقاط تلك الحكومات الإسلامية غير الخاضعة لحكم «الإخوان» على المدى البعيد. وقد خشيت كل من الرياض وأبوظبي من أن نجاح «الجماعة» في مصر وتونس وغيرهما من الدول سينشّط جماعات «الإخوان» السرية في الدولتين. وبالفعل، كانت الحكومة الإماراتية تعمل على حل فرع «الإخوان» المحلي، المعروف باسم «الإصلاح»، منذ عام 1994، واعتبرت أن التأثير التقليدي لحركة «الإصلاح» داخل المؤسسات التعليمية للدولة مثيراً للقلق بشكل خاص. 

 

وفي بادئ الأمر، حاول زعيم «الإخوان المسلمين» محمد مرسي تبديد هذه المخاوف من خلال زيارته للرياض بعد وقت قصير من فوزه في الانتخابات الرئاسية في مصر في يونيو/حزيران 2012، كما حاولت الإمارات استمالة مرسي عبر دعوته إلى أبوظبي. غير أن انتقادات قادة «الإخوان» المستمرة والصريحة للإمارات، لا سيما في ما يتعلق بمحاكمة أبوظبي أفراداً من جماعة «الإصلاح» عام 2013، أدت إلى تفاقم مخاوف السعودية والإمارات بشأن نوايا «الإخوان» البعيدة الأمد. لذلك عندما ردّ الجيش المصري على الاحتجاجات الشعبية عبر الإطاحة بمرسي في تموز/ يوليو 2013، اعتقدت السعودية والإمارات أنهما تجنّبا كارثة، ونظرتا إلى النضال ضد «الإخوان» الناتج عن ذلك من منطلق وجودي. وبالتالي، دعمتا بسخاء وزير الدفاع آنذاك عبد الفتاح السيسي في حملته القمعية العنيفة لـ «الجماعة»، حيث اعتبرتا أن مصيرهما مرتبط بهزيمة «الإخوان».

 

وعلى الرغم من أن شركاء الدوحة في دول «مجلس التعاون الخليجي» قد اعتبروا «الإخوان» بأنها جماعة تشكل خطراً قاتلاً، إلّا أنّ قطر واصلت رسم مسار مؤيد لـ «الإخوان». وفي أعقاب الانقلاب المصري (لا نتفق مع الكاتب من مركز واشنطن بالتسمية انقلاب-مركز الانطلاقة)، منحت قطر ملجأ لبعض قادة «الإخوان» الذين فروا من مصر، كما استضافتهم قناة "الجزيرة" في فندق الدوحة من فئة الخمسة نجوم ومنحتهم أوقات بث منتظمة لتعزيز قضيتهم. كما بثت قناة "الجزيرة" الاحتجاجات المستمرة لـ جماعة «الإخوان» المناهضة للانقلاب، وزُعم أنها دفعت [أموال] لبعض أعضاء «الإخوان المسلمين» عن اللقطات [التي ظهروا فيها]. ورداً على ذلك سحبت السعودية والإمارات والبحرين سفرائها من الدوحة في آذار/مارس 2014 متهمة إياها بانتهاك مبدأ «مجلس التعاون الخليجي» ضد التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأعضاء. وتم حل المواجهة بهدوء بعد شهرين، وغادر قادة «الإخوان» المصريون الدوحة في وقت لاحق من ذلك العام.

 

لا توجد إجابات جيدة للدوحة

 

  نشرة مختصة ب(المتابعات) من الدراسات والأفكار والرؤى

 العربية والعالمية ذات الصلة بالأمة وفلسطين (العدد11)

مركز الانطلاقة للدراسات

1-خيارات الشعب الفلسطيني الصعبة بشأن العنف، وعدم الاستقرار، و"حماس" و"الدولة اليهودية" بقلم ديفيد بولوك 

2-«الإخوان المسلمون» هم أساس أزمة قطر بقلم اريك تراجر

3-المشاكل المتأججة في منطقة الشيعة الغنية بالنفط تضاعف قلق الرياض بقلم سايمون هندرسون

*************************************************************

خيارات الشعب الفلسطيني الصعبة بشأن العنف، وعدم الاستقرار، و"حماس" و"الدولة اليهودية"

 ديفيد بولوك

ديفيد بولوك زميل أقدم في معهد واشنطن يركز على الحراك السياسي في بلدان الشرق الأوسط.


وفقًا لاستفتاء أجراه المركز الفلسطيني الموثوق به لاستطلاع الرأي في أواخر شهر أيار/ مايو، يريد ثلث الفلسطينيين في الضفة الغربية وغزة "تصعيد المقاومة ضدّ (إسرائيل) حتى لو كان ذلك يجعل الحياة أصعب الآن". أمّا الأكثرية فتفضّل خيارات أخرى وهي إبرام اتفاق توفيقيّ مع (إسرائيل)، أو التركيز على الحياة اليومية أو مجرد الحفاظ على الوضع الراهن. وتُعتبر الاختلافات بين سكان الضفة الغربية وسكان غزة بسيطة نسبيًا، إذ إنّ الأخيرين أقل ميلًا نحو "المقاومة" وأكثر ميلًا نحو التركيز على القضايا اليومية العملية. ويقدّم الجدول أدناه مزيدًا من التفاصيل حول هذه الآراء:

" الآن وعلى المدى القصير، هناك وجهات نظر مختلفة حول النهج الذي ينبغي أن يتّبعه الفلسطينيون تجاه (إسرائيل) في هذه الأيام. سوف أعرض لكم أربعة أفكار مختلفة حول ذلك، وأخبروني رجاءً أي من هذه الأفكار هي أقرب إلى وجهة نظركم:"

 


وجهات نظر مختلفة                                                                            

الضفة الغربية

غزة

ينبغي على الفلسطينيين تصعيد المقاومة ضدّ (إسرائيل)، حتى لو كان ذلك يجعل الحياة أصعب الآن.

29.5%

34.2%

ينبغي على الفلسطينيين التفاوض على أفضل اتفاق سياسي يمكن التوصل إليه مع (إسرائيل)، حتى لو تطلّب ذلك تقديم بعض التنازلات.

25%

30.2%

ينبغي على الفلسطينيين التركيز أكثر على القضايا العملية للحياة اليومية، حتى لو كان ذلك يترك المشاكل السياسية من دون حلّ.

25.4%

17.7%

الحالة الراهنة أفضل من أي من هذه الخيارات الأخرى، حتى لو أنّ الأمور ليست بأفضل حال الآن.

16.9%

13.1%

لا رأي

3.3%

4.8%


وفي حين أنّ هذا الجدول يُظهر أنّ أقلية كبيرة تدعم تصعيد "المقاومة"، فتقلّص نتائج أخرى نسبة هذا الرأي. وتريد نسبة أقلّ بكثير أي أقلّ من 20 في المئة، أن توقف " حماس" الهدنة مع (إسرائيل). كما تعتقد نسبة أقلّ "اعتقادًا راسخًا" أنه ينبغي على السلطة الفلسطينية الاستمرار في دفع مكافآت للسجناء "بناءً على عقوباتهم أو عملياتهم المسلحة": نسبة 7 في المئة فقط من سكان الضفة الغربية و12 في المئة من سكان غزة.

وتتباين جدًا مواقف الفلسطينيين حول آفاق الاستقرار أو عدم الاستقرار "في خلال السنوات القليلة المقبلة". ويعتقد 15% فقط من سكان الضفة الغربية أنّ "السلطة الفلسطينية ستبقى في السلطة كما هي الآن تقريبًا". وتتوقع نسبة أكبر (25 في المئة) أن يسيطر القادة المحليون على الحكم، وأن تصبح "حركة حماس" أقوى بكثير (20 في المئة)، أو حتى أن تعمّ "فوضى حقيقية" في الضفة الغربية (18 في المئة). ولكن تتوقع أقلية صغيرة فقط (14 في المئة) أن تزداد سيطرة (إسرائيل). ويتوقع سكان غزة بنسبة تساوي ضعف النسبة التي يتوقعها سكان الضفة الغربية بأن تستمر سيطرة السلطة الفلسطينية، ولكن هذه وجهة نظر الأقلية في غزة أيضًا وتبلغ 31 في المئة.

وتتماشى هذه التوقعات مع فقدان السلطة الفلسطينية بشكل عام للشعبية والشرعية، كما هو موثّق في استطلاعات أخرى.

في هذا الاستطلاع، وعلى الرغم من أنّ أقلية صغيرة فقط تتفق مع " حماس" في الضفة الغربية أو غزة، يقول الثلثَين في كلّ من المنطقتَين إنّه "ينبغي على السلطة الفلسطينية أن تسمح "لحركة حماس" بالعمل سياسيًا وبشكلٍ علني وحرّ في الضفة الغربية". (ويعتقد 28% في المئة من سكان غزة اعتقادًا راسخًا بهذه الطريقة وهي نصف نسبة سكان الضفة الغربية). ولم تتغير هذه الأرقام تقريبًا منذ الاستطلاع السابق أي منذ عامين بالتحديد.

وفي الوقت عينه، تعكس وجهات النظر حول إيديولوجية حماس الرفضية خليطًا معقدًا ومتغيّرًا.

ومن المثير للدهشة أنّ الأغلبية الساحقة تقول الآن إنه ينبغي على حماس "التوقف عن الدعوة إلى تدمير (إسرائيل)، والقبول بدلًا من ذلك بحلّ الدولتَين على أساس حدود عام 1967".

 

ولكن بالنسبة إلى البعض، يبدو ذلك مجرد إجراء تكتيكي. وعلى سبيل المثال، انخفضت إلى حدٍّ ما نسبة سكان الضفة الغربية الذين "لا يعترفون ب(إسرائيل) بأي شكلٍ من الأشكال" في خلال العامين الماضيَين من 43 في المئة إلى 35 في المئة. ولكنها ارتفعت إلى حدٍّ ما في غزة من 49 في المئة في حزيران/ يونيو 2015 إلى 59 في المئة اليوم.

وفي المنطقتَين، كان هناك انخفاض بسيط منذ عام 2015 في نسبة الذين يقبلون "مبدأ دولتين لشعبَين، الشعب الفلسطيني والشعب اليهودي"

(مصطلح الشعب اليهودي من الكاتب نفسه وهو مضلل كما يفعل نتنياهو، إذ يعني ليس المقيمين في فلسطين ضمن دولة "إسرائيل"، وانما كل اليهود من مختلف القوميات بالعالم-مركز الانطلاقة) ،

 

حتى لو كان ذلك "قد يساعد على إنهاء الاحتلال". وتبلغ النسبة اليوم 45 في المئة في الضفة الغربية و37 في المئة في غزة. ومع ذلك، تحصل هذه الصيغة على دعم أعلى بكثير من صيغة الاعتراف بإسرائيل "كدولة يهودية" التي بالكاد تسجّل 11 في المئة في الضفة الغربية و7 في المئة في غزة. وإضافةً إلى ذلك، تتّخذ أقلية كبيرة هذا الموقف المحايد أو "غير المبالي": "طالما تمّ إنشاء دولة فلسطينية مستقلة، فإنني لا أهتم بما تُسمى إسرائيل". وتبلغ نسبة هذا الخيار 28 في المئة في الضفة الغربية و19 في المئة في غزة.

«الإخوان المسلمون» هم أساس أزمة قطر

اريك تراجر

 انتهت يوم الإثنين 3/7/2017 مهلة الأيام العشرة التي منحتها المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والبحرين ومصر لقطر من أجل الاستجابة لثلاثة عشر مطلباً بعيد الأثر. وكبداية، طُلب من قطر تخفيض علاقاتها مع إيران، وإغلاق قناة "الجزيرة"، ووقف منح الجنسية القطرية للمعارضيين المنفيين من بلدان أخرى. وعلى الرغم من جهود الوساطة الأمريكية والكويتية الرفيعة المستوى، لم يتم التوصل إلى اتفاق [في الموعد الذي حدّدته الدول الأربع]. وتَعتبر قطر أن المطالب هي اعتداء على سيادتها ورفضت الخضوع للضغوط. أما الدول الأربع الأخرى التي أعلنت عن فرض حظر اقتصادي ودبلوماسي على الدوحة في الخامس من حزيران/يونيو فقد أصرت مراراً وتكراراً بأن مطالبها غير قابلة للتفاوض، ووعدت بمزيد من التصعيد إذا مرّ الموعد النهائي دون التوصل إلى اتفاق.

 

وظاهرياً، ليس هناك من جديد في الخلافات السياسية التي تشكّل صلب هذا الصدع. ولطالما اعتبرت الكتلة المناهضة لقطر أن الدوحة مقرّبة للغاية من إيران، ومُحرِّضة جدّاً في دعمها لقناة "الجزيرة" ووسائل الإعلام المماثلة، وداعمة جداً للحركات الإسلامية. أما الأشياء الجديدة فهي المخاطر التي محصلتها صفر والتي تدركها الكتلة المناهضة لقطر في المواجهة الحالية. فالسعودية والإمارات بشكل خاص تنظران إلى دعم قطر للجماعات المنتسبة لـ «الإخوان المسلمين» بأنه يهدّد نظاميهما بشكلٍ كبير، وبالتالي لا تعتبران أن تصرّف قطر مرفوض فحسب، بل غير مقبول تماماً ولا يمكن الاستهانة به.   

 

وفي الواقع، بينما تشمل مطالب البلدين الثلاثة عشر من قطر مجموعةً من القضايا، إلّا أنّ الأغلبية الساحقة منها تتعلق بمخاوفهما المستمرة بشأن علاقة قطر بجماعة «الإخوان المسلمين»، وتعكس رغبتهما في وأد ما تعتبرانه تهديداً وجودياً في مهده.

 

وإلى حدّ ما، كان القلق يساور الحكومات الملكية الخليجية إزاء استقرارها على المدى البعيد منذ أواخر عام 2010، عندما بدأت سلسلة من الانتفاضات الشعبية في الإطاحة ببعض الأنظمة الاستبدادية عبر الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وفي حين طالب الناشطون الذين كانوا في طليعة تلك الانتفاضات بإجراء إصلاح سياسي وتحقيق مساواة اقتصادية، سرعان ما تحول ما يسمى بـ "الربيع العربي" إلى سلسلة من الصراعات المريرة على السلطة.

وفي أشد الحالات فتكاً، اندلعت حروب أهلية في سوريا وليبيا، عندما ردّت الأنظمة بوحشية على الاحتجاجات، الأمر الذي أثار صراعات قُتل فيها مئات الآلاف وشُرّد الملايين. ولكن حتى في الحالات الأقل عنفاً، واجهت الأنظمة بسرعة مخاطر محصلتها صفر: فقد هرب الدكتاتور التونسي المخلوع زين العابدين بن علي إلى المنفى في حين تمّت محاكمة نظيره المصري حسني مبارك وسجنه. وقد أثارت هذه الأحداث، واحتضان واشنطن لمختلف الحركات الاحتجاجية، قلق ممالك وإمارات الخليج - بما فيها قطر إلى حد ما. وفي الوقت الذي غطت فيه قناة "الجزيرة" انتفاضة كانون الثاني/يناير 2011 في مصر بتحمس شديد، إلّا أنّها انضمت إلى شركائها في «مجلس التعاون الخليجي» في معارضة الانتفاضة اللاحقة في البحرين، وشاركت في التدخل العسكري بقيادة السعودية في آذار/مارس 2011 لدعم مملكة البحرين في قمع الاحتجاجات.  

 

لكن في ظل صعود نجم جماعات «الإخوان المسلمين» سياسياً في أعقاب هذه الانتفاضات، سلكت قطر مساراً مختلفاً، بتأييدها بقوة هذه الجماعات. وقد عكَسَ قرار الدوحة جزئياً ميولها الأيديولوجية: فقد كان الأمير مقرباً من رجل الدين المصري المولد يوسف القرضاوي، المرشد الروحي لـ «الإخوان المسلمين» الذي عاش في قطر منذ عام 1961، وكانت قناة "الجزيرة" قد وفّرت منصة للقرضاوي وغيره من شخصيات «الإخوان» لفترة طويلة بهدف تعزيز الإيديولوجية الثيوقراطية للجماعة. ولكن قرار الدوحة عكس أيضاً اعتباراتها الاستراتيجية: فمع فوز فروع «الإخوان» في الانتخابات في مصر وتونس، بدا أن «الجماعة» تمثّل الموجة السياسية المستقبلية. كما لم يشكّل «الإخوان» أي تهديد داخلي على النظام القطري، إذ إن الدوحة طوت الفصل المحلي من «الأخوان» عام 1999.  

 

غير أن السعودية والإمارات اعتبرتا بروز «الإخوان المسلمين» بمثابة تهديداً خطيراً. ففي النهاية، تسعى «الجماعة» إلى إقامة "دولة إسلامية عالمية" تحت سيطرتها، مما يعني إسقاط تلك الحكومات الإسلامية غير الخاضعة لحكم «الإخوان» على المدى البعيد. وقد خشيت كل من الرياض وأبوظبي من أن نجاح «الجماعة» في مصر وتونس وغيرهما من الدول سينشّط جماعات «الإخوان» السرية في الدولتين. وبالفعل، كانت الحكومة الإماراتية تعمل على حل فرع «الإخوان» المحلي، المعروف باسم «الإصلاح»، منذ عام 1994، واعتبرت أن التأثير التقليدي لحركة «الإصلاح» داخل المؤسسات التعليمية للدولة مثيراً للقلق بشكل خاص. 

 

وفي بادئ الأمر، حاول زعيم «الإخوان المسلمين» محمد مرسي تبديد هذه المخاوف من خلال زيارته للرياض بعد وقت قصير من فوزه في الانتخابات الرئاسية في مصر في يونيو/حزيران 2012، كما حاولت الإمارات استمالة مرسي عبر دعوته إلى أبوظبي. غير أن انتقادات قادة «الإخوان» المستمرة والصريحة للإمارات، لا سيما في ما يتعلق بمحاكمة أبوظبي أفراداً من جماعة «الإصلاح» عام 2013، أدت إلى تفاقم مخاوف السعودية والإمارات بشأن نوايا «الإخوان» البعيدة الأمد. لذلك عندما ردّ الجيش المصري على الاحتجاجات الشعبية عبر الإطاحة بمرسي في تموز/ يوليو 2013، اعتقدت السعودية والإمارات أنهما تجنّبا كارثة، ونظرتا إلى النضال ضد «الإخوان» الناتج عن ذلك من منطلق وجودي. وبالتالي، دعمتا بسخاء وزير الدفاع آنذاك عبد الفتاح السيسي في حملته القمعية العنيفة لـ «الجماعة»، حيث اعتبرتا أن مصيرهما مرتبط بهزيمة «الإخوان».

 

وعلى الرغم من أن شركاء الدوحة في دول «مجلس التعاون الخليجي» قد اعتبروا «الإخوان» بأنها جماعة تشكل خطراً قاتلاً، إلّا أنّ قطر واصلت رسم مسار مؤيد لـ «الإخوان». وفي أعقاب الانقلاب المصري (لا نتفق مع الكاتب من مركز واشنطن بالتسمية انقلاب-مركز الانطلاقة)، منحت قطر ملجأ لبعض قادة «الإخوان» الذين فروا من مصر، كما استضافتهم قناة "الجزيرة" في فندق الدوحة من فئة الخمسة نجوم ومنحتهم أوقات بث منتظمة لتعزيز قضيتهم. كما بثت قناة "الجزيرة" الاحتجاجات المستمرة لـ جماعة «الإخوان» المناهضة للانقلاب، وزُعم أنها دفعت [أموال] لبعض أعضاء «الإخوان المسلمين» عن اللقطات [التي ظهروا فيها]. ورداً على ذلك سحبت السعودية والإمارات والبحرين سفرائها من الدوحة في آذار/مارس 2014 متهمة إياها بانتهاك مبدأ «مجلس التعاون الخليجي» ضد التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأعضاء. وتم حل المواجهة بهدوء بعد شهرين، وغادر قادة «الإخوان» المصريون الدوحة في وقت لاحق من ذلك العام.

 

لا توجد إجابات جيدة للدوحة

 

$(function() { $("img").lazyload({ effect : "fadeIn" }); });

counter on godaddy