Facebook RSS
الصفحة الرئيسة رسالتنا ارسل مقالاً اتصل بنا

يكذب على فراش الموت!

 حتى وهو على فراش الموت لا ينفك "بيرز" يكذب ببجاحة حين يقول أنه حول فلسطين "أرضه/وطنه الأم؟؟!" لجنة! وأرض خصبة من مالحة!؟؟ بينما اليهودي "أحاد هاعام" عام 1891 قال: "ان البلاد -المقصود فلسطين-يصعب ان تجد فيها ارضا غير قابلة للفلاحة او لم تفلح بعد-واليكم النص من كتابه بعد وفاته ووصيته:
في عام 2016 وقع شيمون بيريز على وصيته وجاء في مذكراته: «أعتقد أن السلام أمر حتمي، لاني افهم اهميته، فهو الذي مكن روادنا من  إقامة وطننا الأم، وهو الذي دفعهم الى الابتكار وتحويل الاراضي المالحة إلى أراض خصبة، والصحراء إلى ارض تنتج الفواكه..؟!

تقدير موقف (11)-مركز الانطلاقة:*زيارة "ترمب" (لإسرائيل): تحوّل حقيقيّ أم غياب رؤية واضحة؟

نشر بتاريخ: 2017-05-26
 

"تقدير موقف"
نشرة دورية صادرة عن مركز الانطلاقة للدراسات في فلسطين (11)
 
 
*زيارة "ترمب" (لإسرائيل): تحوّل حقيقيّ أم غياب رؤية واضحة؟
انطوان شُلحَت-مركز مدار-فلسطين
*مطالبات بإعادة بناء الحركة الوطنية على أساس إستراتيجية جامعة-ماجد كيالي في مركز مسارات-فلسطين





 تقدير موقف:زيارة "ترمب" (لإسرائيل): تحوّل حقيقيّ أم غياب رؤية واضحة؟-انشأ بتاريخ: 25 أيار–2017 -بقلم:انطوان شلحت
 *مركز مدار: المركز الفلسطيني للدراسات الاسرائيلية
تحاول هذه الورقة تحليل زيارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، لإسرائيل وانعكاساتها على العلاقات الأميركية الإسرائيلية من جهة، وعلى الصراع الفلسطيني الإسرائيلي من جهة ثانية. تنطلق هذه الورقة من أن الزيارة الحالية حملت معاني وأوجها كثيرة، ولكنها في التحصيل الأخير تمثل انقطاعا عن الموقف الأميركي التاريخي وخاصة موقف إدارة الرئيس السابق باراك أوباما، فيما يتعلق بالصراع الفلسطيني الإسرائيلي. كما أنها تشكل تبنيا للمواقف العربية في البيئة الإقليمية.
وتؤكد الورقة أن الجانب الفلسطيني تراءى بكونه الجانب الغائب في هذه الزيارة.
ثلاثة مواقف إسرائيلية من زيارة ترامب
وصفت معظم وسائل الإعلام الإسرائيلية والسياسيين في إسرائيل زيارة رئيس الولايات المتحدة، دونالد ترامب، لإسرائيل بأنها زيارة تاريخية، وبأنها تحمل تحولا عميقا في التوجهات الأميركية تجاه إسرائيل من جهة وتجاه الصراع الفلسطيني الإسرائيلي من جهة ثانية. لا بل اعتبرت توجهات ترامب بأنها تحدث قطيعة مع إدارة الرئيس السابق باراك أوباما، بل ومع التوجه التاريخي الرسمي للولايات المتحدة بما في ذلك توجهات رؤساء جمهوريين فيما يتعلق بالصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
ومع ذلك لا بُد من ملاحظة أنه ظهرت في النقاش الإسرائيلي حول زيارة ترامب وتصريحاته خلالها ثلاثة مواقف مركزية:
الموقف الأول، ويمثله اليمين الإسرائيلي الذي اعتبر أن توجه ترامب وتصريحاته تنسجم بشكل كامل مع توجهات الحكومة الإسرائيلية ومع اليمين الإسرائيلي، حتى أن وزير العلوم، أوفير أكونيس، من حزب الليكود، صرح بعيد مغادرة ترامب إسرائيل بأنه سعيد بانضمام عضو جديد لليكود وهو الرئيس ترامب، ولا مانع لديه حتى من انضمام ملانيا ترامب عقيلة الرئيس لعضوية حزب الليكود.[1]  
وهذا بالإضافة إلى تصريحات بنيامين نتنياهو المتواترة خلال الزيارة حول وجود صديق حقيقي ومختلف لإسرائيل عما سبق في تاريخ رؤساء الولايات المتحدة الأميركية. يعتمد هذا الموقف على الدلائل التالية:
1- خلال خطاباته وتصريحاته لم يتطرق ترامب إلى الحقوق السياسية للفلسطينيين لا من قريب ولا من بعيد، فلم يذكر حق الفلسطينيين في تقرير المصير، أو حل الدولتين، ولم يشر بكلمة واحدة إلى الاستيطان في مناطق 1967، أو حتى إلى مبادرة السلام العربية، وخاصة بعد زيارته للسعودية، أو إلى أي قضية تتعلق بالصراع الفلسطيني الإسرائيلي لا في زيارته لإسرائيل أو زيارته للسلطة الفلسطينية في بيت لحم.
2- لم يقم ترامب حتى بمساواة معاناة الإسرائيليين خلال الصراع مع معاناة الفلسطينيين، لا بل تجاهل بشكل كلي معاناة الفلسطينيين، فقد أكد على معاناة الإسرائيليين والأطفال الإسرائيليين من "الإرهاب" والصواريخ التي تطلقها المقاومة الفلسطينية، وبذلك فهو يقوم بقطيعة مع خطاب أوباما الذي كان يتطرق في كلامه وخطابه للمعاناة الفلسطينية إلى جانب المعاناة الإسرائيلية، وهو بذلك تبنى بشكل كامل السردية الإسرائيلية بالنسبة لكونهم ضحايا الصراع وضحايا "الإرهاب".
3- تبنى ترامب الخطاب السياسي للحكومة الإسرائيلية فيما يتعلق بعلاقة "الإرهاب" الفلسطيني مع الإرهاب العالمي، وذكر مرارا الشروط الإسرائيلية حول وقف التحريض في السلطة الفلسطينية وتمويل أسرى الشهداء والأسرى باعتباره تمويلا للإرهاب، ولم يتردد ترامب في ذكر هذا الأمر حتى خلال لقائه مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس- أبو مازن في بيت لحم.
4- وكما ذكر نتنياهو في جميع خطاباته تقريبا فإن ترامب يعتبر أول رئيس للولايات المتحدة يزور إسرائيل في أول جولة دولية له، وذلك بالأساس للإشارة إلى قيام باراك أوباما بعدم زيارة إسرائيل بعد زيارته لمصر وخطاب جامعة القاهرة، حيث اعتبر اليمين أن خطاب ترامب في متحف إسرائيل القومي يشكل قطيعة مع خطاب أوباما في جامعة القاهرة، كما أن ترامب أول رئيس أميركي يزور حائط المبكى (البراق) في القدس الشرقية، واعتبر نتنياهو ذلك صفعة لقرارات اليونسكو بخصوص العلاقة بين الشعب اليهودي والقدس عموما وحائط المبكى خصوصا. كذلك فإن ترامب أشار في خطابه في المتحف إلى أن ثمة علاقة قوية بين الشعب اليهودي والقدس.
5- تبنى ترامب خطاب الحكومة الإسرائيلية ما يتعلق باعتبار إيران الخطر الأساس على أمن واستقرار المنطقة، وانسجم مع توجهات الحكومة في أهمية التحالف مع الدول العربية التي تسمى في الخطاب الإسرائيلي "الدول السنية المعتدلة"، في الشأن الإيراني.
الموقف الثاني، وتمثله المعارضة الإسرائيلية، التي اعتبرت أن توجه ترامب ينسجم في مجمله ولكن في عمقه مع التوجهات التي دعت إليها خلال السنوات السابقة في مواجهة مواقف الحكومة الإسرائيلية الحالية. ويعتمد هذا الموقف على الادعاءات التالية:
1- أكد ترامب بما لا يدع مجالا للشك أن الرئيس الفلسطيني، أبو مازن، هو شريك جدي وحقيقي للسلام، وأنه مستعد للتفاوض مع الحكومة الإسرائيلية على الفور.[2] واعتبرت وزيرة الخارجية السابقة وزعيمة "المعسكر الصهيوني" تسيبي ليفني أن الكرة الآن هي في الملعب الإسرائيلي وذلك بعد أن أكد ترامب أن أبو مازن مستعد للتفاوض واعتباره الأخير شريكا للسلام. ويحمل هذا التوجه تناقضا مع خطاب نتنياهو والحكومة الإسرائيلية الذي يعتبر أبو مازن غير شريك للتسوية مع إسرائيل.
2- أكد ترامب خلال تصريحاته وخطابه أن السلام الفلسطيني الإسرائيلي هو مدخل للسلام في المنطقة، وهو بذلك يدحض الادعاء اليميني وخطاب الحكومة الإسرائيلية أن السلام والاستقرار في المنطقة غير متعلقين بالصراع الفلسطيني الإسرائيلي، الأمر الذي يضع قضية تسوية هذا الصراع باعتبارها الأولوية الأولى بالنسبة لإدارة ترامب للاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.
3- أعاد ترامب مصطلح "السلام" إلى مركز الخطاب السياسي بعد أن تم نزع الشرعية عن هذا المصطلح، وهذا يؤكد أن ترامب يرى في السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين المدماك الأساس لسياسته، لدرجة أنه تحدث عنه بشكل رومانسي وأعطى قدرا من الصدقية لهذا الخطاب، فهو تحدث كل الوقت عن السلام وليس عن صفقة كما ذكر سابقا.
4- لم يقم ترامب خلال زيارته والتي تزامنت مع احتفالات إسرائيل بالذكرى الخمسين لاحتلال القدس، بالإعلان عن نقل السفارة الأميركية إلى القدس، كما أنه لم يصرح أي تصريح حول اعتبار القدس الموحدة عاصمة إسرائيل، وتصريحاته بشأن العلاقة الخاصة بين الشعب اليهودي والقدس هي تصريحات ذات طابع تاريخي وسردي وليست ذات طابع سياسي. كما أنه حرص على زيارة حائط المبكى بشكل شخصي من دون مرافقة سياسيين إسرائيليين، مما يعطي الزيارة طابعا دينيا خاصا وليس سياسيا.
5- اعتبر هذا الموقف أن ضبابية ترامب حول شكل التسوية تنبع من حرصه على إنجاحها من دون أن يحدد بشكل مسبق شروطها وشكلها، وهذا باعتقاد أصحاب هذا الموقف ينم عن طريقته في إدارة الصراع والتسوية ولا يعكس موقفا من الصراع، أو جوهر التسوية العتيدة.
الموقف الثالث، والذي يعتقد أن ترامب لم يقدم أي شيء، لأنه لا يعلم شيئا وليست عنده أي رؤية لا للصراع ولا للتسوية بين الجانبين.
ويعتمد هذا الموقف على الاعتبارات التالية:
1- لم يذكر ترامب في خطاباته أي شيء فيما يتعلق بالتسوية، حتى أنه لم يذكر نقطة البداية للمفاوضات بين الجانبين. وغياب أي شيء في خطاباته عن التسوية وشكلها لا ينم عن حرصه على نجاح المفاوضات بل لكونه لا يمتلك تصورا لها.
2-ترامب حاول إرضاء الجميع في خطاباته. صحيح أنه لم يذكر شيئًا عن الحقوق السياسية لكنه لم يؤكد شرعية إسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وما تحدث عنه حول إسرائيل والشعب اليهودي كان خطابا عاطفيا تاريخيا، ولم يعن أي شيء في الجانب السياسي.
3- كانت زيارة ترامب لإسرائيل عبارة عن زيارة دينية وزيارة بين أصدقاء، فهو لا يمتلك شيئًا وغير مطلع على شيء ولا يعرف طبيعة الصراع ولا شكل الحل، وكانت زيارته عبارة عن محاولة لأحداث قطيعة مع باراك أوباما، وزيارته لإسرائيل كانت عبارة عن تحصيل حاصل لزيارته المركزية في الرياض واجتماعه مع قادة الدول العربية والإسلامية. فهو ما كان ليتجاهل إسرائيل في هذه الزيارة وإلا سيكون مثله مثل أوباما الذي يحرص ترامب على أن يظهر بعكسه تماما.
بين زيارة نتنياهو لأميركا وزيارة ترامب لإسرائيل
لم تتغير أجواء الفرح داخل اليمين وخاصة عند نتنياهو في لقاءاته الثلاثة التي كانت له مع ترامب. وقد التقى نتنياهو ترامب ثلاث مرات مرة في أيلول 2016 على هامش اجتماع الأمم المتحدة عندما كان ترامب مرشحا للرئاسة، والمرة الثانية التقاه بعد انتخابه في البيت الأبيض في شباط الماضي، والمرة الثالثة عند زيارة ترامب لإسرائيل الآن.
لم تكن التصريحات التي أطلقها ترامب في إسرائيل من حيث المضمون مختلفة عن تصريحاته خلال زيارة نتنياهو للولايات المتحدة في شباط 2017. ففي الزيارتين، بقي ترامب على مواقفه من الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وذلك على الرغم من زيارته للرياض والتقائه مع الزعماء العرب والمسلمين. في الزيارتين لم يتطرق ترامب إلى الاستيطان كمعيق للسلام، وفي الزيارتين لم يذكر الحقوق الفلسطينية في تقرير المصير، وفي الزيارتين تحدث عن الخطر الإيراني كخطر مركزي على الشرق الأوسط، وفي الزيارتين تحدث عن الإرهاب، لا بل إنه خلال زيارته الحالية سواء في الرياض أو بيت لحم أشار إلى أن حركة حماس الفلسطينية هي حركة إرهابية، وأن على السلطة الفلسطينية أن تتوقف عن دعم وتمويل "الإرهاب".
من جهتها كتبت المحللة السياسية في صحيفة "يديعوت أحرونوت"، سيما كدمون، أن "خطابات ترامب لا تفيد إلا بكيفية عدم قول شيء بكثير من الكلمات"، وأنه بالتالي لم يقل أي شيء زيادة عما قاله لنتنياهو في زيارته إلى واشنطن، وملخصه 'افعلوا ما شئتم" الأمر الذي جعل اليمين راضيا. وأشارت بدورها إلى أن ترامب لم يأت مطلقا على ذكر 'دولتين لشعبين' أو المفاوضات أو حتى عملية السلام، باعتبار أن ما قاله "عملية السلام صعبة" يعرفه الجميع وليس هناك أي داع ليقول ذلك رئيس دولة عظمى. وتضيف أنه مع تصريحات كهذه فإن اليمين سيكون راضيا، وكذلك نتنياهو، حيث لم يزعجه أحد بـ"حق الفلسطينيين في تقرير المصير، ولا الدولتين، ولا حدود 1967، ولا حتى تجميد البناء في المستوطنات".[3]
ربما يظهر الاختلاف وهو ما قد يثير حفيظة اليمين في إسرائيل لاحقا، هو أن ترامب بعد زيارته للرياض لم يكرر استعمال مصطلح "الإرهاب الإسلامي" بل استعمل مصطلح الأيديولوجية المتطرفة مكانها، وهي احدى النقاط التي كانت محل خلاف بين اليمين الإسرائيلي وبين الرئيس باراك أوباما الذي لم يذكر في تصريحاته وخطاباته مصطلح الإرهاب الإسلامي. ووصف المحاضر في قسم دراسات الشرق الأوسط في جامعة بار إيلان، د. يهودا بلانجا، الرئيس الأميركي بأنه "الرئيس الصهيوني الإسرائيلي الأول"، وبأن خطابه "خطاب صهيوني حقيقي لوطني إسرائيلي". وأشار إلى أن 4 شهور فقط كانت كافية للتماثل المطلق بين المصالح الوطنية للولايات المتحدة وإسرائيل، وإلى أنه يمكن القول بعد انتهاء زيارته إن "الولايات المتحدة عادت إلى الشرق الأوسط". واعتبر أن عودة الولايات المتحدة بقوة إلى الشرق الأوسط تأتي بعد تراجع وانقطاع دام 8 سنوات، وذلك كي تكون مرة أخرى القوة الأعظم والأكثر نفوذا، بما يعود بالفائدة أساسا على إسرائيل والدول العربية الحليفة للولايات المتحدة .[4]
وعطفا على موضوع الاستيطان فإن زيارة ترامب هذه المرة لإسرائيل لم تحمل أي موقف من المستوطنات، ففي زيارة نتنياهو للبيت الأبيض في شباط ذكر ترامب أن إسرائيل عليها أن "تكبح" جماح الاستيطان في الضفة الغربية، بينما في زيارته الحالية لم يذكر موضوع الاستيطان بتاتا. ولدى زيارة نتنياهو لواشنطن أشار ترامب إلى نتنياهو بأنه يفهم بأن عليه تقديم تنازلات للوصول إلى الصفقة بينما ذكر في زيارته لإسرائيل أن نتنياهو رجل سلام ومحب لشعبه. من خلال تحليل هذه التصريحات نرى أن ترامب بات أكثر متفهما للمصالح الإسرائيلية وأكثر منسجما مع توجهات الحكومية الإسرائيلية.
طبعا هناك من يعتقد أن ما ظهر في تصريحات ترامب لا يُعبّر عما دار بين الأطراف في المحادثات السرية وفي الغرف المغلقة. وقد اعتبر أصحاب هذا الموقف أن تصريحات وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون بعد مغادرة ترامب إسرائيل تشكل دليلًا على هذا الموقف، حيث صرح تيلرسون بأن "حل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني سيطلق مسار الحل في الشرق الأوسط بمجمله". ونقلت "يديعوت أحرونوت" على موقعها الإلكتروني، أن وزير الخارجية الأميركي تيلرسون أجاب: "أعتقد أن ذلك عائد لكل دولة من الدول على حدة. لن أتكلم بالنيابة عنهم"، رداً على سؤال "هل استئناف المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين هو الشرط لإقامة علاقات بين إسرائيل ودول أخرى في الشرق الأوسط أو أنه بالإمكان المضي قدمًا بالمسارين معًا؟".[5]
إجمـال
إلى أن تتضح عناصر رؤية إدارة ترامب إزاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي يجوز اعتبار أن زيارة الرئيس الأميركي للشرق الأوسط مثلت تأييدا للموقف العربي المركزي فيما يتعلق بالبيئة الإقليمية، ومثلت تبنيا للموقف الإسرائيلي فيما يتعلق بالصراع الفلسطيني الإسرائيلي أو على الأقل مثلت تبنيًا للرؤية الإسرائيلية حيال نقطة الانطلاق نحو تسوية الصراع، وأن هذا هو ما فعله ترامب في زيارته.
في ضوء ذلك فإن الجانب الفلسطيني كان الجانب الغائب في زيارة ترامب إلى المنطقة وإسرائيل، لكونه تجاهل الموضوع الفلسطيني في زيارته العربية، وتجاهل الحقوق الفلسطينية في زيارته لإسرائيل.

1 صرح أكونيس بذلك خلال لقاء معه مع إذاعة الجيش الإسرائيلي، في برنامج الخامسة، يوم الثلاثاء 2352017. ↑
2. أنظر على سبيل المثال لقاء إذاعة الجيش مع تسيبي ليفني رئيسة حزب "الحركة" وعضو الكنيست عن "المعسكر الصهيوني" في برنامج الخامسة، الأربعاء، 2452017. 
3. موقع عرب 48، بوش الرئيس اليهودي الأول وترامب الرئيس الصهيوني الإسرائيلي الأول، 2452017. ↑
4. المصدر السابق. ↑
5. يديعوت أحرونوت، تيلرسون: ترامب أوضح لنتنياهو وعباس أن عليهما التنازل، 245
2017. ↑
***************************************************************************
خلال لقاء نظّمه "مسارات" في البيرة وغزة واستضاف الكاتب كيالي
مطالبات بإعادة بناء الحركة الوطنية على أساس إستراتيجية جامعة
*مركز مسارات: المركز الفلسطيني لأبحاث السياسات والدراسات الاستراتيجية
البيرة، غزة (خاص): أجمع حشد من السياسيين والأكاديميين والنشطاء على وجود مأزق تعاني منه الحركة الوطنية الفلسطينية والنظام السياسي، يتمثل في الانقسام الفلسطيني وتآكل الشرعياتووصول الخيارات المعتمدة إلى طريق مسدود.وأكدوا أن الخروج من هذا المأزق يتطلب دراسة التجربة السابقة والاستفادة من الخبرات والفرص، والعمل على بلورة إستراتيجية وطنية جامعة تتضمن إعادة تعريف المشروع الوطني وأهدافه الإستراتيجية، وإعادة بناء الحركة الوطنية الفلسطينية، بما في ذلك مؤسسات منظمة التحريروالسلطة الوطنية، بما يكفل تجديد القيادة وإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية على أساس الشراكة السياسية الحقيقية.
جاء ذلك خلال لقاء حواري نظمه المركزالفلسطيني لأبحاث السياسات والدراسات الإستراتيجية (مسارات) في مقريه في البيرة وغزة،عبر المؤتمر المرئي="الفيديوكونفرنس"، واستضاف فيه الكاتب السياسي ماجد كيّالي.
 وقد أدار الحوار في البيرة هاني المصري،مديرعام مركزمسارت، فيما أداره في غزة صلاح عبدالعاطي، مديرالمكتب هناك.
وقال المصري إننا أحوج ما نكون إلى إعادة بناء الحركة الوطنية، وهذا العمل يقع على عاتق الجميع بلا استثناء، أفراد ومؤسسات ومراكز وقوى. وطرح مجموعة من الأسئلة التي تحتاج إلى إجابات: هل نحن بحاجة إلى مشروع وطني جامع للفلسطينيين؟هل هناك إمكانية لإعادة البناء،أم الأفضل تأسيس حركة وطنية جديدة،أم أن هذا مستحيل؟هل يحتاج إعادة البناء إلى فك وتركيب الحركة الوطنية،أم لتجديد المشروع الوطني وفكره وأدواته وخططه؟ هل المطلوب التخلي عن برنامج الدولة الفلسطينية وتبني برنامج الدولة الواحدة،أم يمكن الجمع بين الاثنين،وكيف؟
وقدم كيالي تشخيصًا للواقع الفلسطيني الذي يعاني من مأزق شامل، داخل الوطن وخارجه في الشتات. ويتمثل هذا المأزق بتعمق المشروع الاستعماري الاستيطاني،والانقسام الفلسطيني، وما أدى إليه كل ذلك من تراجع مكانة القضية الفلسطينية، وضعف الحركة الوطنية، وعدم القدرة على تجديد الفكر السياسي،وتآكل شرعية النظام السياسي والمؤسسات الفلسطينية، إضافة إلى تعثر خيار التسوية والدولة.واعتبر أن هذه الأزمة ليست وليدة اللحظة، بل ترافقت مع نشوء الحركة الوطنية منذ بداياتها التي افتقرت إلى الديمقراطية والمؤسسية، وكانت معتمدة على دول معينة.
وأشار كيالي إن هذا المأزق نجم عن غياب الرؤية السياسية الجامعة، وتآكل الكيانيات الفلسطينية وتقادمها، بما فيها السلطة الوطنية ومنظمة التحرير والفصائل، إلى جانب إخفاق الخيارات الفلسطينية المطروحة، فلا خيار أوسلو والمفاوضات أوصلنا إلى إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة، ولا خيار المقاومة المسلحة حقق الأهداف الفلسطينية.
كما تطرق كيالي إلى المأزق الذي تعاني منه المؤسسات الفلسطينية، فالمجلس الوطني لم يعقد اجتماعًا منذ أكثر من 20 عامًا، بينما حلت السلطة محل المنظمة ومحل حركة التحرر. أما حركة فتح، فلم تقم بنقد ذاتي لتجربتها وأدائها، فمنذ عقد مؤتمريها السادس والسابع لم تقم بمراجعة الإخفاقات التي رافقتها خلال تلك الفترة، ولم تقيم وضعها بعد خسارتها في الانتخابات التشريعية في العام 2006. كما أن "حماس" لم تقدم أي جديد في وثيقتها السياسية الأخيرة التي عملت عليها لأربع سنوات، فهي أشبه بالميثاق الوطني الفلسطيني، ولم تقدم مراجعة لتجربة حكمها في قطاع غزة، عدا عن فصائل المنظمة الأخرى التي تآكلت وتقادمت ولم تطرح برامج وخيارات سياسية بديلة.
ونوه إلى أن هذا المأزق ينذر بضياع القضية الفلسطينية، لا سيما في ظل نشوء سرديات أخرى تزاحم السردية الأساسية القائمة على أساس أننا شعب فلسطيني له تاريخ واحد، وإذا لم يعد هناك شعب فلن تكون هناك قضية فلسطينية، وبالتالي ضياع الفلسطينيين. 
ودعا كيالي إلى تضافر الجهود من أجل تشكيل الرؤية الوطنية الجامعة وإعادة بناء الكيانات الفلسطينية من خلال النقاش والحوار بين الفلسطينيين في مختلف تجمعاتهم وأماكن تواجدهم، في المؤتمرات والندوات ومراكز التفكير والمؤسسات، والخروج من دائرة التفكير الفصائلي والحزبي الضيقة والانتقال إلى دائرة التفكير الوطني الجمعي، مشيرًا إلى أننا نفتقد إلى مصادر لإنتاج الفكر السياسي باستثناء ما يقوم به أفراد أو مراكز معينة، ومشيدًا في نفس الوقت بالدور الذي يلعبه مركز مسارات باعتباره مركز تفكير إستراتيجي في إنتاج السياسات والبدائل وطرح الرؤى ومحاولته الإجابة عن سؤال ما العمل.
ودعا الحضور إلى ضرورة المساهمة في إنتاج الفكر السياسي بما يسهم في بلورة إستراتيجية وطنية تعالج القضايا والمشكلات التي تعصف بالقضية الفلسطينية، لا سيما أنها في أسوأ حالاتها في ظل المتغيرات العربية والحديث عن الحلف العربي الأميركي الإسرائيلي في مواجهة "الإرهاب" والخطر الإيراني، وفي ظل الاختلال الفادح في ميزان القوى لصالح المشروع الصهيوني الاستعماري الإحلالي، وإمعان إسرائيل في تطبيقه من خلال المزيد من الإجراءات وفرض الأمر الواقعي الاحتلالي.
واختلفت آراء الحضور، فمنهم من طالب بضرورة ترميم بناء الحركة الوطنية من خلال مراجعة التجربة السابقة، بينما رأى بعض آخر أنه الإصلاحلميعدكافيًا، ولا بد من بديل أو بناء جديد يلعب الشباب دورا رياديا فيه. كما طالب بعض الحضور بمواصلة العمل في المساحة التي تتوفر خارج المنظومة السياسية التقليدية، مثل لجان حق العودة والمقاطعة والحراكات الشبابية.
مركز الانطلاقة للدراسات
 http://www.noqta.info/page-45865-ar.html

Developed by