Facebook RSS
الصفحة الرئيسة رسالتنا ارسل مقالاً اتصل بنا

من رسالة أهالي الأسرى الى (ترمب)

 نحن الفلسطينيين لدينا الكثير لنساهم به ونقدمه للعالم، فقد قدمنا نماذجا في المجالات كافة من داخل الأسر ومن خارجه وتواقون للحياة وشعبنا الذي قدم التضحيات لتحقيق حريته يحلم بيوم يكبر فيه أولادنا في وطن حر بأمن وسلام.
من رسالة أهالي الأسرى للرئيس ترمب
22/5/2017

«يديعوت» : .. 1967الحـــرب الـتـي لــــم يــرغــب فيـهـــــا أحــــد

نشر بتاريخ: 2017-05-17
 
 
نشبت حرب «الأيام الستة» في أعقاب سلسلة من الأخطاء، الاكاذيب، والتقديرات المغلوطة. 
كان الخطأ الاول هو التحذير السوفييتي لمصر في أيار 1967 من نية اسرائيلية للهجوم على سورية. كانت المعلومة كاذبة. في اعقاب التحذير بعث الرئيس المصري، جمال عبد الناصر، فرقة إلى حدود اسرائيل في 15 أيار. 

وهكذا كرر حملة خاضها في العام 1960، في أعقاب حادثة بين اسرائيل وسورية. طلب عبد الناصر في حينه من الأمم المتحدة سحب مراقبيها من الحدود الاسرائيلية – المصرية. 

وكان الأمين العام للامم المتحدة، داغ همرشيلد، دبلوماسيا محنكا بعث بالمراقبين لمعسكرات في غزة، حيث لعبوا كرة الطائرة وكرة السلة وسئموا حتى الموت. 

وبعد شهر تبدد التوتر وعادت الجيوش المصرية الى الديار وعاد المراقبون الى مواقعهم. ولكن في العام 1967 كان الأمين العام للامم المتحدة يو ثانت، دبلوماسياً سيئاً عديم المرونة والفهم للشرق الاوسط. ارتكب خطأ مصيريا وطرح انذارا لعبد الناصر: إما أن يبقى المراقبون في مواقعهم أو ان يخرجهم من مصر. تمسك عبد الناصر بموقفه، وأعاد ثانت مراقبيه الى الديار. حان الدور لخطأ عبد الناصر. فقد عادت المضائق الى سلطته فأغلقها امام الابحار الاسرائيلي. وكان الخطأ التالي من إسرائيل. ليفي اشكول، رئيس وزراء جدير وحكيم ولكنه ليس زعيما لأزمنة الحرب، حيث لم يعرف ما يفعل. فنقل القرارات الامنية الى رئيس الاركان، اسحق رابين، الذي وجد صعوبة في حمل العبء الثقيل، وانهار لزمن قصير.

وبينما آمن قادة الجيش الاسرائيلي بالنصر في الحرب، بحثت حكومة اسرائيل بيأس عن المساعدة في العواصم الغربية، حيث أُرسل وزير الخارجية، آبا ايبان. ولكن الرئيس الفرنسي ديغول وقف الى جانب العرب، وفرض حظرا على ارساليات السلاح الى اسرائيل، وفي واشنطن روى موظفون كبار لايبان الحكايات عن وحدة بحرية دولية تفتح المضائق. 
طلب الرئيس جونسون من اسرائيل الانتظار، إذ انه لن يفعل شيئا دون إذن الكونغرس. كل صاحب عقل كان يعرف بأن هذا لن يحصل. وفي هذه الاثناء عقدت سورية، الاردن، والعراق اتفاقات عسكرية مع مصر.

يخيل أن شخصين فقط فهما الوضع. الاول كان موشيه دايان، الذي رفض في لقاء سري في بيته خطة رابين للاستيلاء على شمال سيناء حتى العريش، كورقة مساومة مقابل فتح المضائق. فقال دايان انه يجب شن الحرب في كل سيناء وتدمير الجيش المصري. والثاني كان حسنين هيكل، محرر صحيفة «الاهرام» القاهرية. ففي مقاله «الحرب مع اسرائيل محتمة» كتب هيكل يقول ان وجود اسرائيل معلق بقوة ردعها. فقد كتب ان خطوات مصر شطبت قوة الردع هذه، ومن أجل استعادتها ستخرج إسرائيل الى الحرب.

لم يرغب عبد الناصر في الحرب؛ فقد نال انجازات مهمة دون أن يطلق اي رصاصة. ولكنه بالتدريج أسكره مشهد القوة الهائلة التي حشدها في سيناء، الجماهير التي رقصت في الشوارع، والاتفاقات العسكرية التي عقدها. واعتقد الان بأنه اذا نشبت الحرب فستنتقل مصر الى هجوم مضاد يهزم اسرائيل. وأعلن بتبجح: «اذا كانت اسرائيل تريد الحرب فأهلا وسهلا، نحن جاهزون. في اسرائيل ساد الفزع. فقد شاهد الجمهور بقلق الاشرطة التي عرضت طوابير المدرعات العربية تقترب من الحدود. وتحدث  المحللون عن 40 الف قتيل في هجوم على إسرائيل؛ وهيأ الحاخامون حدائق في مدن البلاد كمقابر لحالات الطوارئ؛ وحفر تلاميذ الثانوية الخنادق. وفي القاعدة العسكرية قال رئيس الاركان إن هذه ستكون حرب بقاء، معركة «حياة أو موت». وفرض حزب اشكول عليه تعيين دايان وزيرا للدفاع. كما ضم مناحيم بيغن الى الحكومة.

في الخامس من حزيران هاجمت اسرائيل. في السنوات التي انقضت منذئذ سكبت جداول من الحبر والغضب على «الاحتلال»، على شخصيات وقادة يزعم انهم بادروا الى الحرب من اجل السيطرة على «المناطق». ليس في هذا حقيقة. خرجت اسرائيل الى حرب تحسم مصيرها؛ إما الإبادة أو البقاء.
 

يديعوت : ميخائيل بار زوهر
*بروفيسور وصاحب كتاب «الشهر الأطول». 
Developed by