Facebook RSS
الصفحة الرئيسة رسالتنا ارسل مقالاً اتصل بنا

عقلاء حماس و45 عميل فيها

 أليس من الأجدر أن يكون لسان حال عقلاء "حماس" كالتالي: كيف لا نعود للنظر في طريقة تعاملنا مع (مُدخلات) النظام أي مُدخلات جسدنا؟ بالتدقيق بالتعبئة الداخلية التي تمزج الدين بالدم وتبيحه بوجه الآخر، فنحن في "حماس" (أو تيار استوطنه الحقد فينا) من سهّل و يسّر وأيد وأفسح ودعم وربما أعطى الأوامر "للمجاهدين" ليقتلوا ببشاعة تنم عن حقد عميق (وعمالة) ما لا يقل عن 800 مجاهد في حركة "فتح" في انقلاب عام 2007 دون أن يرف لنا جفن أبدا

«هآرتس» : يسار باراك في نسخته الجديدة!

نشر بتاريخ: 2017-05-15

قام ناقد الكتب، ايهود باراك، بايجاد مصطلح جديد هو «اليسار يتحمل المسؤولية». بعد فشل اليسار الصهيوني، حان الوقت للاعتراف به. ها هو اليسار الجديد لباراك. إلا أن صاحبه ليس صديقا لأحد وليس يساريا. إن يساره الذي يتحمل المسؤولية ليس سوى محاولة جديدة للحفاظ على القومية المتطرفة وعبادة الأمن والوضع الراهن والشبه «المخيف» بينه وبين اليمين الذي يسيطر.

في مقال مفصل حول كتاب ميخا غودمان «شرك 1967» («هآرتس، 12/5)، طرح باراك عدة نقاط مهمة، أهمها انتقاده للتناظر الذي ينتهجه ميخا بين اليسار واليمين في (إسرائيل). من الجيد قراءة باراك، ومن الجيد معرفة أنه بقي شخصا يقوم بقراءة كتب السياسة. ولكن السطر الأخير في مقاله يثبت أنه منذ فجر اليوم الجديد لا يوجد أي جديد تحت الشمس، ولا يوجد في (إسرائيل) بديل فكري حقيقي.

الجميع تقريبا يتحدثون اللغة ذاتها، لغة التعالي والانكار وأمن (إسرائيل) ومخاوف الإسرائيليين وضائقة الإسرائيليين. لا شيء عدا ذلك. هم فقط من سيقررون وقد قرروا بالفعل: يقترح باراك استمرار الاحتلال بوصفة مريحة أكثر ل(إسرائيل). انفصال أحادي الجانب والسيطرة عن بُعد، مثلما هي الحال في غزة. ولا حاجة ليسار كهذا. ف(إسرائيل) يمينية بما فيه الكفاية.

يقترح باراك إنهاء «السيطرة في المناطق» لأنها خطرة. خطرة على من؟ على الإسرائيليين. في الوضع البديل خاصته لا يوجد فلسطينيون، أمنهم تضعضع أكثر من أمن الإسرائيليين. ولو لم تكن السيطرة عليهم «خطرة على (إسرائيل)» لما كان اقترح انهاءها. ويمكن ايضا أنه كان سينتقل للعيش في احدى المستوطنات.

اليسار الخاص بباراك يشمل مبدأين. الأول هو الأمن («قبل أي اعتبار آخر»). والثاني هو أن سلامة الشعب ووحدته أهم من وحدة البلاد. المبدأ الاول يؤيده بنيامين نتنياهو ايضا. ويزعم باراك فقط أن موقفه مهني أكثر، وهو يشمل العناصر الثابتة. وما ينقص هو بند واحد فقط، مثلما لدى نتنياهو، وهو عدالة الطريق.

ليس هناك شيء يهدد أمن (إسرائيل) مثل غياب الاخلاق، وهو الامر الذي لا يؤثر فقط على مكانتها الدولية، بل يؤثر ايضا على حصانتها الداخلية. فالمجتمع غير العادل والذي لا يثق بعدالته يتحول الى مجتمع عنيف ومعتدٍ، مثلما هي (إسرائيل). إلا أن هذا لا يلاحظه رجل الأمن واليسار.

المبدأ الثاني أكثر غرابة. فسلامة الشعب ووحدته يمكن أن تتحقق في الوقت الحالي فقط من خلال سلامة ووحدة البلاد. إلا أن الطريق الوحيدة لانهاء الاحتلال تمر عبر انقسام الشعب. هذا أمر مصيري وحيوي ويحتاج الى قائد شجاع ومصمم. يفضل باراك وحدة الشعب التي تعني سلامة البلاد. إنه ليس فريدريك دي كلارك.

يدور الحديث مرة اخرى عن المشكلة الديمغرافية. التكاثر الطبيعي كمشكلة، فقط لأنهم ليسوا يهودا. ومن يحتاج العنصريون عندما يكون باراك موجودا؟ «التهديد الديمغرافي مؤكد»، كما قال. ومن الجيد أنه لم يعد يوجد في اوروبا «تهديد ديمغرافي يهودي». فقد تم حل هذه المشكلة على الأقل، والجميع يعرفون كيف تم ذلك. ايضا لا يوجد «نضج» في الطرف الآخر. (إسرائيل) مستعدة وناضجة، إلا أن الطرف الفلسطيني يقف في طريقها. هل يوجد كذب أكبر من هذا؟ هذه الاقوال ايضا يستطيع نتنياهو صياغتها بشكل أفضل.

في أساس تفكير اليمين هذا يوجد الانكسار الكبير للواقع. ومن يخرج ضد من ينكرون «التهديد الديمغرافي» فهو بحد ذاته مُنكر كبير. باراك ايضا من أعلى سنه ومكانته لا يتجرأ أو أنه لا يريد أن يفسد السعادة وأن يقول الحقيقة. لا يوجد 700 ألف مستوطن، حيث لا يمكن التوصل الى حل الدولتين دون اخلائهم. ولا يوجد شعب فلسطيني يستحق جميع الحقوق، مثل (إسرائيل) بالضبط. «مؤتمر اقليمي» و»خطة مرحلية» و»قادة من اجل أمن (إسرائيل) – حلم الانفصال بدأ بالتحقق. وهذا بالفعل حلم اليساري الكاذب الذي يتحمل المسؤولية الى درجة الألم.

 
Developed by