Facebook RSS
الصفحة الرئيسة رسالتنا ارسل مقالاً اتصل بنا

صباح انتصارات الاقصى الصغيرة

 صباح انتصارات الاقصى الصغيرة، 
صرارة تسند جبل، وتراكم يحتاج لنضال طويل، فالمقاومة مستمرة ومتنوعة بالوطن، 
ورجالنا ونساؤنا الأبطال خارج الوطن أيضا.
(قال عليه السلام:"فليقل خيرا أو ليصمت")

تقرير"الخليج أونلاين": 69 عاماً على "النكبة".. والشعب الفلسطيني متمسك بحقه

نشر بتاريخ: 2017-05-15
 إحياء ذكرى النكبة كل عام هو تذكيرٌ فلسطيني ذاتي عابر للأجيال بحقيقة كون الشعب الفلسطيني تعرض لإحدى أسوأ عمليات التطهير العرقي والتشريد في التاريخ المعاصر.

بهذه الكلمات عبّر عبد الله معروف، أستاذ دراسات بيت المقدس، ومسؤول الإعلام والعلاقات العامة بالمسجد الأقصى سابقاً، عن الذكرى الـ69 للنكبة الفلسطينية.

الفلسطيني معروف أكد تمسك الشعب الفلسطيني بقضيته، وقال في ذكرى النكبة، لـ"الخليج أونلاين": "هذا التذكير الذاتي لا بد منه لإبقاء القضية حيةً عبر الأجيال الفلسطينية، ولضمان انتقال المطالبة بحق العودة من جيل إلى جيل، كما أن إحياء هذه الذكرى سنوياً خطوة لا بد منها لإثبات خطأ المقولة الصهيونية التي ادعت أن "الكبار يموتون والصغار ينسون".. فهي من شيم الشعب الفلسطيني الحي، والشعب الحي لا ينسى حقه".

"علينا، نحن الشعب الفلسطيني في الشتات، ألا نسمح لأي شخص أو جهة، كائناً من كان، أن يتلاعب بحق عودتنا المقدس، فهذا الحق ليس ملكاً لأحد حتى يتنازل عنه، ولم يخول الشعب الفلسطيني أحداً التفريط بهذا الحق الثابت، ولن يخوله"، وفق معروف.

- ما هي ذكرى "النكبة"؟

ذكرى النكبة ترمز إلى التهجير القسري الجماعي في 15 مايو/ أيار من العام 1948، لأكثر من 750 ألف فلسطيني من بيوتهم وأراضيهم في فلسطين، وتمثلت في نجاح الحركة الصهيونية- بدعم من بريطانيا- في السيطرة بقوة السلاح على القسم الأكبر من فلسطين، وإعلان دولة "إسرائيل".

واحتل اليهود 78% من أراضي فلسطين، أي كل فلسطين باستثناء الضفة الغربية وغزة. وفي كل عام بهذا التاريخ تُحيي المنظمات الفلسطينية والجمعيات هذه الذكرى، بفعاليات ونشاطات تُذكّر الأجيال بالتهجير؛ كي لا تُنسى القضية الفلسطينية.

- حب فلسطين باقٍ

وبعد سنوات من البُعد، ولوعة الاشتياق، ومهما فعل اليهود في أراضي فلسطين؛ من اقتلاع لشجر الليمون والزيتون، فإنهم ليس بإمكانهم أن يقلعوا جذور حب وطن خُلق تحت ظل هذا الشجر، كما تقول الفلسطينية سماح صافي، عن تمسكها بوطنها في الذكرى الـ69 للنكبة.

المخرجة صافي أكدت لـ"الخليج أونلاين" أن "حب فلسطين وذكريات بياراته باقية في ذاكرة الأجداد والأبناء والأحفاد وقلوبهم".

- قضية فلسطين هي "المحور"

وعلى الرغم من توالي النكبات بعدها في فلسطين والوطن العربي، فإنها تبقى "هي المحور"، وفق الفلسطينية نور أبو غوش، التي قالت لـ"الخليج أونلاين": "القضية الفلسطينية هي الأساس الذي لأجله حدثت كل المجريات في المنطقة".

هذه الذكرى تعيد للأجيال ما مرّ به أجدادهم عبر الزمن في صراعهم مع اليهود، وتقول أبو غوش: "بقينا نسمع قصص آبائنا وأجدادنا وأحاديث الأقصى والمسرى، لنجدد فيها العهد بأن نكونَ أهلاً للعودة".

 

وتشتد الأزمات في فلسطين، في ظل طبخة أمريكية تحاك بين الرئيس دونالد ترامب، والرئيس الفلسطيني محمود عباس، التي ذكر قيادي في حركة فتح، لـ"الخليج أونلاين"، أن عباس قدم فيها تنازلات، خلال لقائه ترامب بواشنطن مطلع مايو/ أيار الجاري، بشأن ملفي الاستيطان والأسرى.

 
وتأتي ذكرى النكبة أيضاً في ظل "إضراب الكرامة" الذي يخوضه الأسرى في سجون الاحتلال منذ 17 أبريل/ نيسان، للمطالبة بحقوقهم في سجون الاحتلال الإسرائيلي، وفي ظل أزمات متتابعة، وحصار مشدد على قطاع غزة.
 

الحاجة الفلسطينية أم محمد (78 عاماً)، التي تعيش في الأردن، تقول إن لهيب الانتفاضة سيبقى مشتعلاً حتى يتحرر آخر شبر من هذه الأرض.

وتضيف لـ"الخليج أونلاين": "لقد زرعنا في أبنائنا أن فلسطين أرضنا، ويجب أن نحررها مهما كلف الثمن، واليوم طعن شاب أردني مستوطناً إسرائيلياً، وهذا دليل على أن القضية تسري في عروقنا حتى آخر نفس لنا".

واستشهد المواطن الأردني محمد الكساجي (57 عاماً)، بعد طعنه شرطياً إسرائيلياً في منطقة باب السلسلة بالقدس القديمة، خلال زيارة سياحية لفلسطين.

وهذا الأردني الثاني الذي يستشهد خلال انتفاضة القدس التي انطلقت في أكتوبر/تشرين الأول 2015، رداً على الانتهاكات المتصاعدة بحق المسجد الأقصى.

واستشهد الأردني سعيد العمرو على إحدى بوابات الأقصى في سبتمبر/أيلول 2016 أثناء رحلة سياحية.

- حق العودة

ويؤكد الشباب الفلسطيني في الشتات تمسكه بحق العودة إلى فلسطين، وأن القضية هي البوصلة مهما ابتعد عن الوطن، وأنه سيعود يوماً ما، وفق نعمة محمد (33 عاماً)، التي هجرت عائلتها من فلسطين.

الأم الفلسطينية تقول لـ"الخليج أونلاين": أزرع في أولادي حب الوطن منذ صغرهم، وأحاول أن أعيد أمجاد ما يسعى اليهود لطمسه، نواجه الكثير من الصعوبات في ذلك، إلا أننا نعلم أن المسؤولية التي على عاتقنا تدفعنا لذلك.

وتابعت محمد: "أولادي يشاهدون معي العمليات الفدائية في القدس المحتلة، والمظاهرات في الضفة الغربية التي يعتقل فيها العشرات من الفلسطينيين، وأنا خلال مشاهدتهم لها أعزز المفاهيم لديهم حتى تترسخ".

وفي ذكرى النكبة، تعقد الفعاليات والمهرجانات في العديد من الدول، مؤكدة استمرار النضال الفلسطيني لنصرة القضية.
Developed by