Facebook RSS
الصفحة الرئيسة رسالتنا ارسل مقالاً اتصل بنا

يكذب على فراش الموت!

 حتى وهو على فراش الموت لا ينفك "بيرز" يكذب ببجاحة حين يقول أنه حول فلسطين "أرضه/وطنه الأم؟؟!" لجنة! وأرض خصبة من مالحة!؟؟ بينما اليهودي "أحاد هاعام" عام 1891 قال: "ان البلاد -المقصود فلسطين-يصعب ان تجد فيها ارضا غير قابلة للفلاحة او لم تفلح بعد-واليكم النص من كتابه بعد وفاته ووصيته:
في عام 2016 وقع شيمون بيريز على وصيته وجاء في مذكراته: «أعتقد أن السلام أمر حتمي، لاني افهم اهميته، فهو الذي مكن روادنا من  إقامة وطننا الأم، وهو الذي دفعهم الى الابتكار وتحويل الاراضي المالحة إلى أراض خصبة، والصحراء إلى ارض تنتج الفواكه..؟!

الانتخابات الإيرانية.. سجالات المترشحين

نشر بتاريخ: 2017-05-15
 


 
شهدت المناظرة الرئاسية الأولى والثانية تجاذبات واضحة بين المترشحين للانتخابات الرئاسية في إيران في دورتها الثانية عشرة. فبالرغم من أن المناظرة الثانية كان من المفترض أن تركز على الجانب الثقافي والاجتماعي، سارت التجاذبات من جديد بين المترشحين نحو الجانب الاقتصادي في إشارة واضحة إلى أهمية هذا الجانب في الداخل الإيراني.

نسير مع القارئ الكريم لتقصي تلك السجالات بين مترشحي الانتخابات وتصورات المشهد الانتخابي للفترة القادمة.




فمع انتهاء المناظرة الثانية بدأت ملامح الانتخابات الرئاسية الإيرانية المزمع عقدها في 19 مايو تسير نحو انحصار المنافسة بين كل من الرئيس الحالي حسن روحاني والمترشح إبراهيم رئيسي سادن العتبة الرضوية في مشهد، ورئيس بلدية طهران محمد باقر قاليباف. كما يلاحظ تراجع المترشح ونائب الرئيس الحالي إسحاق جهانجيري عن الظهور في خطوة واضحة للتنازل عن سباق الترشح لصالح روحاني.
لم يعد موقف قاليباف كما كان، فقد أعلن قبل ترشحه أنه لا ينوي ذلك، وسيدعم من سيأتي ليغير هذه الحكومة، ليؤكد بعد المناظرة الثانية أنه باقٍ في السباق الانتخابي ولم يأتِ ليتنازل في نهاية المطاف.

أصبحت نبرة الاتهامات بين المترشحين تسير نحو مجالات أكثر حدة وانتقادات مبطنة ولكنها واضحة المعالم، وتتركز في انتقاد الحكومة وفي المقابل انتقاد معاكس. حيث وجه روحاني انتقاده للتيار الأصولي والمترشحين رئيسي وقاليباف باتهام مبطن لهذا الأخير بقوله إنهم كانوا قد قرروا في اجتماع أن يبنوا جداراً في الشارع يفصل بين الرجال والنساء، كما يفعلون في مكاتبهم. وهي إشارة إلى الخطة التي وضعت في بلدية طهران لتقليل عدد النساء فيها.

يعود روحاني من جديد ليوجه انتقاده الشديد إلى إبراهيم رئيسي بقوله إن الشعب لا يريد من لم يعرف طوال 38 سنة سوى إصدار أحكام الإعدام بحق المعارضين فترة الثمانينيات. لم يكتف روحاني بذلك فحسب، بل سار في انتقاده ليصل إلى الحرس الثوري الذين قال عنه إنهم بنوا مدناً صاروخية تحت الأرض وأطلقوا الصواريخ للحيلولة دون الوصول إلى الاتفاق النووي أو إفشاله لاحقاً.

في مقابل ذلك رفعت الحملة الانتخابية لقاليباف شعار 96% في مقابل 4% وأعلن قاليباف أن سيعلن حكومة الشعب بدلاً من حكومة ال4% والذين يستولون على مقدرات الشعب الإيراني.

أما إبراهيم رئيسي فقال إنه سيبني ذلك الجدار الذي يحول بين ناهبي الأموال العامة وبين الشعب الإيراني. وفي ذات السياق قام مؤيدو إبراهيم رئيسي مباشرة بعد حديث روحاني ببث مقاطع فيديو لحسن روحاني حينما كان نائباً لمدينة سمنان في البرلمان الإيراني، يطالب فيها بالإعدام للمعارضين، كما أن وزير عدله الحالي كان ضمن اللجنة الثلاثية التي أصدرت قرارات الإعدام، وفي الوقت ذاته نشرت وكالة «تسنيم» قائمة بالمناصب الأمنية السابقة للوزراء والمسؤولين في حكومة روحاني الحالية.

وفي حين كشف رئيس السلطة القضائية في السابق أن الرئيس حسن روحاني بانتقاده للسلطة القضائية ومطالبته بحرية الصحافة، يأتي في الوقت ذاته ليطلب منها أن تقف بحزم في مواجهة بعض الصحف، يظهر في السياق ذاته المترشح مصطفى مير سليم ليكشف أن التجربة الصاروخية التي قام بها الحرس الثوري في 2016 جاءت بطلب من الحكومة الإيرانية بعد أن وجدت نفسها قد فقدت أوراقاً رابحة خلال التفاوض.

يتساءل القارئ عن المشهد الانتخابي في ظل الأيام القليلة المتبقية؟

استمرار للجدال القائم بين المترشحين للانتخابات الرئاسية وهو ما ظهر خلال المناظرة الثالثة والأخيرة. انسحاب جهانجيري لصالح روحاني، واستمرار قاليباف ورئيسي يساهم في تعزيز حظوظ روحاني في الفوز بدورة ثانية.

دعم مدينة قم وجمعياتها الرئيسة بما فيها جمعية علماء الدين المناضلين «روحانيت» وجمعية مدرسي الحوزة العلمية وكذلك جبهة «بيداري» بقيادة الأصولي مصباح يزدي للمترشح إبراهيم رئيسي لا يعني ذلك أن حظوظ رئيسي متفوقة على البقية، فتأثير الحوزة الدينية لم يعد مثل السابق خاصة في حال الحضور القوي للطبقة الصامتة في الانتخابات.

على الرغم من أن استطلاعات الرأي تشير إلى تقدم روحاني إلا أن ميول من قام بهذا الاستطلاع والجهة الداعمة له والشريحة المستهدفة لاستطلاع رأيها تلعب دوراً في مخرجات هذا الاستطلاع الذي من الصعوبة في ظل ذلك أن تكون مخرجاته محايدة، ولكن وبالرغم من ذلك فلا يمكن إغفال مخرجات استطلاعات الرأي هذه.

يظل رهان روحاني مرتكزاً على الطبقة الصامتة لتعزيز موقفه، والتي اندفعت بقوة في فترته الأولى؛ نظراً لعدد من المعطيات منها انسحاب محمد رضا عارف والدعم القوي لرفسنجاني وتردي الوضع الاقتصادي، والرغبة في وصول حكومة قادرة على تغيير ذلك الوضع الذي ما زال يترنح أمام العقوبات الاقتصادية التي بقي منها ما يؤثر بشكل قوي على تحسن الوضع الاقتصادي في إيران بشكل عام.

فعالية رئيسي في المناطق والمحافظات البعيدة ستلعب دورها في تعزيز حظوظه مع الأخذ في الاعتبار ضرورة إبراز تصوراته تجاه عمل حكومته القادمة بشكل فعال.

يظل عنصر الدعم من قبل الحرس الثوري والمتعلق بدفع «البسيج» لدعم مترشح دون غيره وفق ما يراه المرشد يلعب دوره الملموس في تعزيز حظوظ المترشح.

يتساءل القارئ عن عنصر المفاجأة في بلد المفاجآت؟

المفاجآت القريبة تتمثل في عدم انسحاب جهانجيري لروحاني، وانسحاب قاليباف لرئيسي، وهذا الأمر بدوره يضعف حظوظ روحاني، ولكنها إن حدثت تبقى مفاجأة غير متوقعة.

د. سلطان محمد النعيمي
Developed by