Facebook RSS
الصفحة الرئيسة رسالتنا ارسل مقالاً اتصل بنا

عقلاء حماس و45 عميل فيها

 أليس من الأجدر أن يكون لسان حال عقلاء "حماس" كالتالي: كيف لا نعود للنظر في طريقة تعاملنا مع (مُدخلات) النظام أي مُدخلات جسدنا؟ بالتدقيق بالتعبئة الداخلية التي تمزج الدين بالدم وتبيحه بوجه الآخر، فنحن في "حماس" (أو تيار استوطنه الحقد فينا) من سهّل و يسّر وأيد وأفسح ودعم وربما أعطى الأوامر "للمجاهدين" ليقتلوا ببشاعة تنم عن حقد عميق (وعمالة) ما لا يقل عن 800 مجاهد في حركة "فتح" في انقلاب عام 2007 دون أن يرف لنا جفن أبدا

إخوان الخليج في مفترق الطريق

نشر بتاريخ: 2017-05-14

 
منذ أن تأسست جماعة "الإخوان المسلمين" في مصر عام 1928 بدأت في الترويج لنفسها كجماعة إصلاحية، مما أدى إلى تعاطف الكثير من الناس مع فكرها، ليس في مصر فقط، بل في كل الدول العربية والإسلامية، هذا الأمر اقتضى وجود نمط من الإدارة المحلية للتنظيم في كل قطر، وآخر دولي يجمع مندوبين عن "الإخوان" في العالم في صورة مجلس شورى وآخر تنفيذي، تعرضت الجماعة إلى محاولات كثيرة لحلها، بدأت مع الرئيس المصري جمال عبدالناصر، الذي وصل مع "الإخوان" إلى مفترق طريق عام 1954 والصراع الثاني كان عام 1965، مما دفع الجماعة للبحث عن أقطار أخرى يتم فيها إعادة هيكلة ذلك التنظيم.

دول الخليج العربي لم تكن بعيدة عن بقية الدول العربية فيما يرتبط بالانتماء لـ"الإخوان"، حيث وَفَدَ لدول المنطقة العديد من رموز "الإخوان" خلال صراعهم مع الرئيس عبدالناصر، وبالذات في عهد الملك فيصل بن عبدالعزيز في منتصف الستينات، وكان الفوج الثاني ممن تأثر بفكر تلك الجماعة نتاج البعثات الدراسية التي نالت تعليمها الجامعي المصري في تلك الفترة، فعادوا إلى دولهم منتمين أو متأثرين بفكر الجماعة التي كانت تمثل ذروة النشاط الإسلامي في تلك الحقبة من الزمن، ولأن جماعة "الإخوان" تطبق في أجندتها شعار "سرية التنظيم وعلانية الدعوة"، التحق الكثير من أهل المنطقة في فترة شبابهم بهذه الحركة دون شعور منهم بأنهم ينتمون إلى تنظيم سري، فأهل المنطقة يرحبون بفطرتهم بالتدين وأهله، بل إن بعض دول المنطقة أنشأت تجمعات رسمية، الهدف منها حفظ الشباب في فترة مراهقتهم من الانحرافات الأخلاقية والفكرية، فقد كانت الكثير من الأفكار تسوق في منطقة الخليج العربي كالاشتراكية والشيوعية واليسارية. لم يكن يدرك الكثير ممن انتمى إلى تلك التجمعات الإسلامية خطورة الأمر لأن جمعياتهم لم تكن تحمل اسم "الإخوان"، بل تم استبدالها بمسميات مقبولة في المنطقة مثل الإصلاح أو التوجيه الاجتماعي والعمل الخيري.




عندما اجتاح الجيش العراقي دولة الكويت عام 1990، تعرض "إخوان" الكويت إلى هزة تنظيمية كادت تفقدهم صوابهم، فلم يكن التنظيم في مصر معهم ضد العدوان الغاشم على مجتمعهم، هنا بدا البعض في مراجعة موقفه من التنظيم الأم، فخرج الكثير من القادة المحللين عن صمتهم وطالبوا بأن يكون الولاء لدولتهم، في نفس الفترة تقريباً تمت نفس المراجعات في دول المنطقة، الإمارات العربية المتحدة لم تكن بعيدة عن مجريات الأحداث في الخليج، ففي عام 1994 تم حل مجلس إدارة جمعية "الإصلاح والتوجيه الاجتماعي"، وكان ذلك جرس إنذار للكثير من المنتمين إلى تلك الجمعية دفعهم لمراجعة حياتهم الفكرية واتخاذ قرار البقاء في تنظيم له ولاءات خارجية أو العودة إلى دولتهم فكراً وانتماء، فلا يعقل شرعاً أو عقلاً أن يتشتت ولاء الإنسان بين حكومته الوطنية وجماعة خارجية.
ومع ظاهرة ما يعرف بـ"الربيع العربي"، سقطت كل أقنعة الأسلمة التي كانت تتبناها جماعة "الإخوان"، وأضحى الأمر واضحاً للناس بأنها جماعة سياسية لها أجندات خفية وانتماءات دولية، لذلك تم تصنيفها في الإمارات ضمن الجماعات الإرهابية، وحتى تنظيماتهم الأخرى في المنطقة بدأت تتبرأ منهم، ففي الأردن تم فك الارتباط بالجماعة الأم وتحولت إلى عمل وطني، وفي تونس فرّق الغنوشي بين العمل الدعوي والسياسي، وأخيراً "حماس" سلكت نهجهم على الأقل ظاهرياً، فهل آن الأوان للمنتمين لهذا الفكر في الخليج العربي لاتخاذ قرارهم بالعودة إلى أوطانهم والبراءة من ذلك الفكر، ففي مفترق الطرق لابد أن يكون القرار واضحاً صريحاً.

 . خليفة علي السويدي
Developed by