Facebook RSS
الصفحة الرئيسة رسالتنا ارسل مقالاً اتصل بنا

المتاجرة بالدماء

 معنى المتاجرة بدماء الشهداء هو ان تحور قصة و حياة و فكر و فعل الشهيد
 ليخدم ما تصبو له من اهداف كفى متاجرة بدماء الشهداء
أم أحمد الياسر

انتخابات عربية.. وغربية!

نشر بتاريخ: 2017-05-14

تابعت وسائل الإعلام العالمية الانتخابات الديمقراطية الحرة في كل من فرنسا وكوريا الجنوبية، حيث فاز في فرنسا المرشح المستقل إيمانويل ماكرون، بينما فاز في كوريا الجنوبية «مون جاي إن» مرشحاً عن «الحزب الديمقراطي الليبرالي». وتابعت الصحافة ووسائل الإعلام العالمية السيرة الذاتية للزعيمين، وبرامجهما الانتخابية، وطموحات القائدين الجديدين لتطوير بلديهما نحو الأفضل.




والسؤال هو: لماذا لا تهتم دول العالم بالانتخابات البرلمانية التي تجري في بلداننا في حالة حدوثها.. فقد جرت قبل أسبوعين الانتخابات البرلمانية في الجزائر، وكان تركيز الصحافة العالمية على القول بأنه لا مفاجآت منتظرة في هذه الانتخابات، فالحزب الحاكم والأحزاب المتحالفة معه سوف يحققون الفوز، وهذا ما حصل فعلاً، حيث فاز حزب «جبهة التحرير الوطني الجزائرية» والأحزاب المتحالفة معه، وجاءت نتائج الفوز بحصول حزب «جبهة التحرير» على 164 مقعداً من إجمالي مقاعد البرلمان البالغ عددها 462 مقعداً، وخسر الحزب الحاكم عدداً لا يستهان به من المقاعد مقارنة بالدورة البرلمانية السابقة التي حصل فيها على 221 مقعداً، كما حصل حزب «التجمع الوطني» المتحالف معه على 97 مقعداً مقارنة بـ68 مقعداً في الدورة السابقة، وحصلت «حركة مجتمع السلم» الإسلامية وقوى إسلامية أخرى متحالفة معها على 48 مقعداً.
وعلى ما يبدو فإن أغلبيةً قاطعت هذه الانتخابات، حيث كانت نسبة المشاركة، كما أعلنت الحكومة الجزائرية، 38% فقط. والسؤال هو: لماذا مقاطعة الانتخابات؟ وهل هُناك فرصة لقيام انتخابات حرة وديمقراطية في الوطن العربي مستقبلاً، خصوصاً أن أوضاعنا العربية لا تسر أحداً، حيث انتشرت حالات العنف والإرهاب والقتل على الهوية، ناهيك عن تفشي الطائفية والقبلية وانتشار الحروب الأهلية وكثرة المطالبات الانفصالية في أكثر من قطر عربي؟

والسؤال الآخر هو: هل هناك جدوى من إجراء انتخابات ديمقراطية إذا كانت الدول والمجتمعات غير مؤهلة لقبول نتائجها مهما كانت طبيعتها؟ وهل هناك بوادر تحول ديمقراطي في ظل دولة مدنية يحكمها الدستور والقانون؟

لا أدعي امتلاك الإجابة عن أي من هذه التساؤلات، لكن الأمر المؤكد هو أن الإصلاح الديمقراطي السلمي ومشاركة الناس في تقرير مصيرهم، سوف يقي هذه الدول والمجتمعات من الكثير من المشاكل التي نشهدها اليوم على الساحة العربية.

المواطنون العرب الذين يقاطعون الانتخابات ربما يفعلون ذلك اعتقاداً منهم بأنه لا جدوى من المشاركة في اقتراع قد لا يكون نزيهاً.. بل الأرجح أنه يفتقر للشفافية والمصداقية، إذ أصبح التدخل في سير الانتخابات أمراً معتاداً في معظم الدول العربية.

لقد مُورست «الديمقراطية الشكلية» في أكثر من قطر عربي، واختلفت التجارب «الديمقراطية» من بلد إلى آخر، لكن الأوضاع «الديمقراطية» في الوطن العربي حالياً، رغم شكليتها والقيود المفروضة عليها، تبقى أفضل حالاً مما كان عليه الوضع في السابق من حيث حرية الرأي والتعبير وحرية الاجتماع والعبادة، ونأمل أن نرى مزيداً من الاستقرار والحرية الديمقراطية مستقبلاً.

---------------------------------

شملان العيسى

*أستاذ العلوم السياسية -جامعة الكويت

  
Developed by