Facebook RSS
الصفحة الرئيسة رسالتنا ارسل مقالاً اتصل بنا

صباح انتصارات الاقصى الصغيرة

 صباح انتصارات الاقصى الصغيرة، 
صرارة تسند جبل، وتراكم يحتاج لنضال طويل، فالمقاومة مستمرة ومتنوعة بالوطن، 
ورجالنا ونساؤنا الأبطال خارج الوطن أيضا.
(قال عليه السلام:"فليقل خيرا أو ليصمت")

تقرير: مايسمى "قانون القومية".. تكريس لليهودية وطمس للهوية الفلسطينية

نشر بتاريخ: 2017-05-13
فلسطين-القدس-نقطة-الخليج أونلاين

 

 
غزة - الخليج أونلاين 

(خاص) 
 
 
في خطوة تصعيدية جديدة، وجهت سلطات الاحتلال الإسرائيلي ضربة استباقية لجهود الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، قبل أيام من توجهه للمنطقة، وسعيه لإحياء مشروع التسوية، بعد مصادقة الكنيست (البرلمان) بالقراءة التمهيدية، على مشروع "قانون القومية"، الذي يعتبر "إسرائيل الوطن القومي لليهود، والقدس عاصمة إسرائيل".

مشروع القرار العنصري المثير للجدل، والذي تسبب في السابق بإسقاط حكومة بنيامين نتنياهو السابقة وتقديم موعد الانتخابات، يعود للساحة من جديد وبات يتصدر المشهد السياسي، لخطورته الكبيرة على أبرز الحقوق والثوابت الفلسطينية، والتي تعتبر لب الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

وصادق الكنيست الإسرائيلي، الأربعاء، على مشروع "قانون القومية"، الذي بادر إليه عضو الكنيست، آفي ديختر، وينص على أن "دولة إسرائيل هي البيت القومي للشعب اليهودي"، وأن "حق تقرير المصير في دولة "إسرائيل" يقتصر على الشعب اليهودي".

كما ينص القانون الذي صوت له 48 عضو كنيست مقابل 41 ضده، على أن "لغة الدولة هي اللغة العبرية"، وأنها اللغة الرئيسية والوحيدة للدولة، في حين تلغى العربية كلغة رسمية وتصبح ثانوية، مع منحها "مكانة خاصة" وضماناً للناطقين بالعربية بالحصول على خدمات الدولة بلغتهم.

وتشدد بنود القانون على أن الرموز اليهودية والصهيونية هي الأساس في النشيد الوطني وعلم الدولة، مع منح الأفضلية للطابع اليهودي على النظام الديمقراطي، على أن يضمن التشريع -لكل مواطن ودون تمييز- الحفاظ على ثقافته وتراثه، وتكون الدولة صاحبة الحق في إقامة بلدات خاصة بالمجموعات الدينية وأبناء القومية الواحدة.

- إعلان حرب على الفلسطينيين

ويلغي القانون أحد ثوابت الفلسطينيين في المفاوضات، وهي قضية اللاجئين؛ ما يعني التأثير على العملية السلمية ونقلها إلى مسار آخر. كما يهدد القانون ما يقارب 1.8 مليون فلسطيني يقيمون داخل الأراضي المحتلة العام 1948، ويحرم ما يقرب من 7 ملايين لاجئ فلسطيني من العودة إلى ديارهم التي هجروا منها عام 1948 طبقاً للقرار 194.

مشروع القرار أثار غضب الفلسطينيين كثيراً وعلى وجه الخصوص فلسطينيو الداخل المحتل عام 48، الذين اعتبروا إقرار" قانون القومية" بمنزلة إعلان حرب، ومن شأنه أن يمس بالمواطنين العرب المقيمين حالياً في "إسرائيل"، ويشطب حق العودة لملايين اللاجئين الفلسطينيين في أنحاء العالم.

رئيس القائمة العربية المشتركة في الكنيست، جمال زحالقة، وصف مشروع "قانون القومية" بأنه "عنصري وخطير"، ويرسخ مفهوم الدولة القومية لإسرائيل على حساب الدولة الفلسطينية وحقوق شعبها.

وأكد زحالقة، في تصريح خاص لـ"الخليج أونلاين"، أن "إسرائيل" تثبت للعالم أنها دولة عنصرية وتسرق الحقوق والثوابت الفلسطينية، بتشريع قوانين مثيرة للجدل وصادمة وعنصرية، تعد بمنزلة إعلان حرب على كل فلسطيني موجود على هذه الأرض.

وأوضح أن مشروع القرار هو الأخطر منذ سنوات طويلة على فلسطين وشعبها وقضيتها، ويسمح بأن يجعل مبدأ "الدولة اليهودية" فوق أي اعتبار قانوني وإنساني آخر، الأمر الذي سيشجع الاحتلال على التصعيد وارتكاب المجازر الجديدة بحق الفلسطينيين أينما وجدوا، ويلغي كل حقوقهم وهويتهم الوطنية.

وأضاف زحالقة: "خطورة هذا القانون تكمن في حرمان اللاجئين الفلسطينيين من العودة لوطنهم الذي هجروا منه بقوة السلاح والجرائم من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، وأنه يعتبر الدولة ملكاً للشعب اليهودي وحده، إضافة إلى نوعين من المواطنة؛ واحدة لليهود بامتيازات خاصة وكبيرة، وأخرى للعرب بامتيازات ناقصة وضعيفة".

وحذر رئيس القائمة المشتركة من خطورة هذا القرار في نشر نظام الأبرتهايد، مشدداً على أنهم لن يسمحوا بتمريره، مضيفاً:" إسرائيل بلد عنصري، وسياسة التمييز وعدم المساواة بين المواطنين تنتهجها منذ سنوات طويلة، وهذا التجاوز يجب التصدي له بكل قوة وتحدٍ".

وخلال مناقشة اقتراح القانون في الكنيست الأربعاء، وقعت مشادات كلامية بين عدد من نواب القائمة العربية المشتركة، وعضو الكنيست زئيف إلكين، وفي أعقاب ذلك تم إخراج كل من النواب جمال زحالقة، وحنين زعبي، وعبد الحكيم حاج يحيى من قاعة الكنيست.

وكانت اللجنة الوزارية للتشريع صادقت، الأحد المنصرم، على اقتراح القانون؛ الأمر الذي دفع القائمة المشتركة إلى تقديم اقتراح بحجب الثقة عن الحكومة.

ومن المقرر أن يُحال مشروع القانون للجنة الدستور والقانون النيابية، تمهيداً لعرضه للتصويت بالقراءة الأولى دون أن يحدد موعد التصويت، ويجب التصويت بثلاث قراءات قبل أن يصبح قانوناً ناجزاً.

- دولة عنصرية.. وحقوق ضائعة

بدوره يؤكد باسل غطاس، العضو العربي السابق في الكنيست، أن هذا القانون يهدف بشكل أساسي إلى إلغاء الهوية العربية والفلسطينية، واستبدالها بالهوية اليهودية فقط في الداخل الفلسطيني المحتل.

ويقول غطاس، لـ"الخليج أونلاين": إن "إسرائيل دولة قائمة على العنصرية، وطرح مثل تلك القوانين يعبر عن وجهها الحقيقي أمام العالم، الذي طالما خدعته بالسلام العادل مع الفلسطينيين، وهذا القانون الذي أقره الكنيست بالقراءة الأولى يكشف وجه إسرائيل العنصري الحقيقي".

ويضيف: "هذا القانون العنصري يرسخ مفهوم "اليهودية"، ويعطي الامتيازات الكبيرة الثابتة لليهود، مع اتباع سياسة العنصرية والتهميش والإقصاء والتشريد والحرمان من الحقوق لكل فلسطيني مقيم بالداخل المحتل".

اقرأ أيضاً :

الهند تطالب الإنتربول الدولي بملاحقة الداعية "ذاكر نايك"

ويذكر أن "قانون القومية" يمثل خطراً كبيراً على وجود فلسطيني الداخل الذين فُرض عليهم حمل الجنسية الإسرائيلية، ويحولهم إلى مجرد سكان "عالة" على الدولة "إسرائيل" دون أي حقوق واضحة أو امتيازات كأي مواطن آخر.

هذا وبيَّن رئيس الشاباك الأسبق، مقدم القانون آفي ديختر، أن هدف القانون هو حماية مكانة "إسرائيل" كوطن للشعب اليهودي بشكل يكون مثبتاً في القانون الأساسي، ما يصنف "إسرائيل" كدولة يهودية ديمقراطية.

والاثنين الماضي، دافع نتنياهو عن مشروع القانون، وقال في تصريح مكتوب: "قانون القومية الذي ندفعه قدماً سيثبت من الناحية القانونية مكانة إسرائيل بصفتها الدولة القومية للشعب اليهودي، ولا يوجد أي تناقض بين كون إسرائيل دولة ديمقراطية، وبين كونها دولة الشعب اليهودي".

في حين هاجمت زعيمة حزب "ميرتس" اليساري، زهافا غالؤون، القانون قائلة إنه عنصري تجاه ثلث السكان وهم السكان العرب داخل "إسرائيل"، مشيرة إلى اعتباره تهديداً للديمقراطية، وأنه يقوض الفكرة الصهيونية لإقامة مجتمع ديمقراطي ومساوٍ لجميع المواطنين.

ووصفت غالؤون القانون بأنه بمنزلة إعلان حرب ضد مواطني "إسرائيل" العرب وضد "إسرائيل" كدولة ديمقراطية.

ويعيش في في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948 نحو 1.5 مليون فلسطيني يحملون الجنسية الإسرائيلية، يطلق عليهم "عرب48"، وهم الذين بقوا في قراهم وبلداتهم بعد حرب 1948، التي تمكنت على إثرها الجماعات الصهيونية بمساعدة الانتداب البريطاني من احتلال أجزاء من فلسطين، وتلا ذلك اعتراف الأمم المتحدة بقيام "دولة إسرائيل" على هذه الأراضي المحتلة، التي شرد معظم سكانها الفلسطينيين الأصليين.

وتمارس "إسرائيل" ضد هؤلاء شتى أشكال التمييز العنصري؛ من تهجير واضطهاد وإهمال وملاحقة وحرمان من أبسط الحقوق الأساسية، بهدف التنغيص عليهم ودفعهم إلى الهجرة من أرضهم.
Developed by