Facebook RSS
الصفحة الرئيسة رسالتنا ارسل مقالاً اتصل بنا

عقلاء حماس و45 عميل فيها

 أليس من الأجدر أن يكون لسان حال عقلاء "حماس" كالتالي: كيف لا نعود للنظر في طريقة تعاملنا مع (مُدخلات) النظام أي مُدخلات جسدنا؟ بالتدقيق بالتعبئة الداخلية التي تمزج الدين بالدم وتبيحه بوجه الآخر، فنحن في "حماس" (أو تيار استوطنه الحقد فينا) من سهّل و يسّر وأيد وأفسح ودعم وربما أعطى الأوامر "للمجاهدين" ليقتلوا ببشاعة تنم عن حقد عميق (وعمالة) ما لا يقل عن 800 مجاهد في حركة "فتح" في انقلاب عام 2007 دون أن يرف لنا جفن أبدا

«يديعوت» : ماذا وراء هجوم أردوغان المفاجئ على "إسرائيل"؟

نشر بتاريخ: 2017-05-10
 
فوجئوا في القدس كثيراً بهجوم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أول من أمس، والذي جاء من دون سابق إنذار، وذلك بعد فترة امتنع خلالها عن تأجيج الخلافات. وقد اختارت القدس الرد بعنف، لا التجاهل كما كانت تفعل بعد المصالحة.

فماذا وراء هجمات أردوغان المفاجئة؟ الجواب رهن بالجهة التي نتوجه إليها بالسؤال. تقول مصادر سياسية رفيعة المستوى إنه لا يبدو أن هناك سبباً ظاهراً للهجوم على «المذابح الوحشية التي ترتكبها (إسرائيل)» ضد الفلسطينيين في القدس. فالعلاقات بين (إسرائيل) وتركيا تجري على العموم بسلاسة، ويدور حوار بين الدولتين على المستوى السياسي، وقد زار مدير عام وزارة الخارجية يوفال روتام أنقرة في كانون الثاني الماضي، وأجرى لقاء حوارياً سياسياً هو الأول من نوعه منذ 6 سنوات.

ويستطيع سفير (إسرائيل) في تركيا، إيتان نائيه، الاتصال بحرية بالقيادة التركية، وهو يُستقبل بحرارة على جميع المستويات. أمّا سفير تركيا في (إسرائيل)، كمال أوكيم، فقد تأقلم جيداً في (إسرائيل)، ويلتقي وزراء في الحكومة، ويبدو أنه اندمج بصورة جيدة.

في السنة الماضية وقّعت الدولتان اتفاق مصالحة بعد التدهور الذي طرأ على العلاقات بينهما بسبب أسطول المساعدات التركية إلى غزة في سنة 2010. إن أحد الموضوعات المهمة في العلاقات منذ المصالحة هو موضوع الغاز، وتمديد أنبوب من شواطئ (إسرائيل) إلى تركيا، وقد حقق الطرفان تقدماً في الاتصالات من أجل نقل الغاز الطبيعي من شواطئ (إسرائيل) إلى تركيا، وحتى الآن ناقش الطاقمان الإسرائيلي والتركي هذا الموضوع أربع مرات.

إن غضب أردوغان، على ما يبدو، له علاقة بالإحباط الذي يشعر به الجانب التركي حيال حساسية (إسرائيل) إزاء المخاوف القبرصية من المخطط الجاري وضعه مع تركيا، وعلاقته بمياههم الاقتصادية الخالصة. إن (إسرائيل) غير مستعدة للمسّ بالقبارصة، والأتراك ليسوا فعلاً مستعدين للتعاون معهم. وقد وقع وزراء الطاقة في (إسرائيل) وقبرص واليونان والاتحاد الأوروبي الشهر الماضي إعلاناً مشتركاً من أجل الدفع قدماً بتمديد أنبوب الغاز الطبيعي البحري الأطول في العالم بين (إسرائيل) وأوروبا.

قبل أسبوعين أوضح مدير عام وزارة الطاقة، شاوول مريدور، أن (إسرائيل) تدرس خيارات تصدير متعددة، ولمّح إلى أن صفقة مع اليونان أو مع دولة أخرى لا تتنافى مع الاتفاق بين بلده وأردوغان. وقال مريدور في مؤتمر للطاقة في إسطنبول: «تُقدر تكلفة مد أنبوب للغاز الطبيعي تحت البحر من (إسرائيل) إلى تركيا على طول نحو 550 كيلومتراً بنحو ملياري دولار.» وكان نائب وزير الطاقة التركي زار (إسرائيل) قبل شهر من أجل الدفع قدماً بالموضوع.

وثمة دلائل واضحة على المصالحة في مجال السياحة، ففي سنة 2016 زار نحو 300.000 إسرائيلي تركيا، بزيادة تبلغ 31٪ مقارنة بالسنة السابقة. صحيح أنه لا يجري الحديث عن أرقام كبيرة مثل التي كانت قبل أزمة أسطول مرمرة، لكن بالتأكيد هناك ارتفاع واضح في عدد الإسرائيليين الذين يستجمون في تركيا.

وقد أعرب وزير السياحة التركي، نابي أوجي، خلال حضوره معرض السياحة في (إسرائيل) في شباط الماضي، عن أمله بقدوم 600.000 إسرائيلي سنوياً إلى تركيا. ومنذ بداية السنة برزت زيادة إضافية في عدد الإسرائيليين الذين يأتون للاستجمام في تركيا.

فما الذي دفع أردوغان إلى فتح فمه الآن تحديداً؟ إن التفسير السائد في القدس أن الرئيس التركي ضبط نفسه منذ اتفاق المصالحة، لكنه بات يشعر بأنه قادر على فعل كل شيء وبأنه تقريباً ديكتاتور، ويريد أن تكون له أيضاً صلاحيات دينية عليا، ويبدو أن منتدى الأوقاف العالمي أعطاه نوعاً من اندفاعة دينية. وبما أنه يعلم أن أوروبا أغلقت أبوابها في وجهه، فهو يعود إلى دوره كزعيم للمسلمين.

ثمة تفسير آخر يقدمه مسؤولون كبار في القدس هو أن أردوغان يلمّح لـ»حماس» بأن له وزناً كبيراً في الموضوع الفلسطيني، ويريد أن يظهر بمظهر الراعي لها. ومن المحتمل أن يكون لهذا علاقة أيضا بقلق أردوغان، الذي يعتبر نفسه راعياً لـ»حماس»، من مبادرة دونالد ترامب لاحتضان أبو مازن والاقتراب منه على حساب «حماس».

إن أقوال أردوغان، أول من أمس، هي استمرار لجملة من التصريحات التي أدلى بها في الماضي ضد (إسرائيل). فخلال عملية «الجرف الصامد» قال إن (إسرائيل) «ترتكب جرائم جماعية» منذ قيامها، وفي تلك الفترة قارن أيّيلت شاكيد بأدولف هتلر.

وفي الساحة الإقليمية، تركيا متورطة في الحرب ضد تنظيم «داعش» في سورية، وقامت بتوثيق علاقاتها بروسيا بعد الأزمة التي أدت إلى قطع هذه العلاقات، وإلى مقاطعة روسية سياحية واقتصادية. ويسجل الآن تقارب حقيقي في العلاقات بين أردوغان وبوتين اللذين تخاصما نتيجة الأزمة التي نجمت عن إسقاط الطائرة الروسية في الأراضي التركية. وخلال الأسبوع الماضي التقى الزعيمان في روسيا، وقال بوتين إن العلاقات بين الدولتين «استعادت عافيتها بصورة كاملة».

بعد الهجوم الكيميائي الذي شنه نظام الأسد الشهر الماضي - والهجوم الأميركي رداً على المذبحة - اتفقت تركيا وروسيا وإيران على إنشاء أربع مناطق حظر جوي في سورية، وذكرت الولايات المتحدة أنها ستدرس بعمق اقتراح الدول الثلاث. ووفقاً لادعاءات سورية، فقد هاجمت (إسرائيل) عدة مرات في السنوات الأخيرة أهدافاً سورية، ولا سيما شحنات سلاح من إيران إلى «حزب الله». 

  «يديعوت» - إيتمار أيخنر 
 
Developed by