Facebook RSS
الصفحة الرئيسة رسالتنا ارسل مقالاً اتصل بنا

وقاحة بريطانية

 بريطانيا عايبة ووقحة 
بدها تحتفل بجريمة وعد بلفور 
دون ادنى مراعاة لمشاعر الشعب الفلسطيني 
وهي المسؤول عن نكباته المتوالية.!
د.عبدالرحيم جاموس

الإخوان.. جماعة "ذوات الأربع"!

نشر بتاريخ: 2017-05-10
 فى مذكراته عن رحلته مع جماعة الإخوان وحتى انفصاله عنهم لفت الانتباه ما أورده المنشق الإخوانى "ثروت الخرباوى" حين كان عضوا تنظيميا وهو شبل فى أحد معسكرات الجماعة الشاطئية التى تستهدف نزع نعمة العقل عن الأعضاء منذ الصغر طلبا إلى الطاعة العمياء.. حين كانوا يمارسون لعبة إخفاء "طبق" فى الرمال حتى يجده أحدهم ويعلن أنه وجد الطبق فيأتى مدربه "مسئول الشعبة" ليخبره أن ما في يده ليس "طبق" وأنما "ساعة"!
 لا يجد العضو الغض إلا التنازل عن إداركه ووعيه وعقله وأن يسير خلف قائده فى الجماعة ليرفع الطبق أمام أقرانه ويقول لقد وجدت الساعة .. منذ ذلك التاريخ تعلو قيمة الطاعة العمياء فوق الإدراك والعقل ليتحول الكائن الإخوانى من إنسان ذو أهلية إلى جثة بين يدى مرشده يقلبه ويديره كيفما شاء!
للقصة دلالة حيث مرت أربع سنوات إلا قليلا مرت على فُض اعتصام رابعة العدوية المسلح .. حالة من التغييب الجمعي التي مارستها قادة الجماعة على كوادرها طوال تلك المدة وما تلاها من خلال الإيهام أن ذلك الاعتصام يمكن أن يستمر كأداة للضغط على الدولة ولحين عودة المعزول "محمد العياط".
 إلا أن أبرز مخلفات ذلك الاعتصام والتي أن بدت شكلية تستوجب التوقف بالتحليل لها هي ظاهرة إصرار كافة أعضاء الجماعة من مختلف المستويات الاجتماعيه على الاستمرار في رفع مايسمى بشارة "رابعة" باستخدام أصابع اليد الا إبهامها ، حتى باتت تلك الإشاره دليلا يقينيا على انتماء صاحبها لجماعة الإخوان ، لتستحق عن جداره لقب جماعة "ذوات الأربع" ليس على سبيل السب بل توصيفا دقيقا لحالة الانسياق "البهيمي" بالتخلي الطوعي عن العقل.
الجماعه أشادت "مظلومية" مبكرة على إطلال إرهابها في ميدان رابعة دون أي ذكر لما جرى في النهضة، وإذا حاولت أن تسأل أي إخواني عن السبب فلا تتعجب من عدم الإجابه لأنه في الحقيقة لا يعرف ما يميز رابعة عن النهضة سوى أن السلوك الجمعي للتنظيم قد اتجه الى ذلك!
 انها حالة اقرب الى الهوس التنظيمي ، حيث انطلقت فلول الجماعه في رفع تلك الشارة بلونها الأصفر وأضفت عليها مكانه من القدسيه تعجز اي مبادئ للعقل او المنطق عن تفسيرها او تسويقها ، الا الجماعه فقد نجحت بالفعل في فرضها كطقس تنظيمي مميز لأفرادها المنساقين لممارسته دون وعي ودون حتى لمحاولة شرح اوتبرير لمعناه او مدلوله الشكلي .. فماذا لو ان الاعتصام قد قام في ميدان الجيزة ، هل كانت الجماعه ستتخذ من الميكروباص أيقونة لمظلوميتها؟!
تخيل معى لو ان عددا من أعضاء الاخوان التقوا سرا ، تأكد ودون عناء انهم لن يجرؤا على مناقشة المغزى الحقيقي لتلك الاشاره ليس خوفا من الرصد الأمني انما خوفا من الدخول في اشكالية بين المنطقي واللا منطقي وسينقسم المشاركون الى قسمين .. الاول ويضم الغالبيه المنسحقه عقليا والمستسلمة والمستمتعه بحالة القهر التنظيمي القائم على الالغاء التام للعقل ، والقسم الثاني يضم فئه قليله من أعضاء التنظيم ممن يدور بداخلهم صراع داخلي لا يمكن إعلانه فقرروا الاستمتاع بحالة الساديه التنظيميه التي فرضوها على أنفسهم!
ثم استكمل بحثك داخل النفسيه الاخوانيه من خلال تجربة افتراضيه للقائك بأحد أعضاء الجماعه ممن شارك باعتصام رابعه واستمع لسرد التفاصيل من وجهة نظره الاخوانيه ودون ماتسمعه دون تعليق ، والتقي بعد ذلك بأي اخواني خارج البلاد لم يشارك يوما في الاعتصام لتجده يسرد عليك نفس التفاصيل بنفس المشاعر لتكتشف قدره تنظيمية ليست للسيطرة على العقليه الاخوانية بل قدرة مذهله على التحكم فى التفاعل الشعوري مع الأحداث!
واذا استمرت رحلتك النفسيه فإنك ستكتشف قدره اخوانيه تنظيميه ليست فقط على اهدار نعمة العقل وتجميد المشاعر بل تتجاوز ذلك الى تغيير الفطرة السوية .. فتجد الاب الاخواني قادر على تجاوز مشاعر الابوة تجاه ابنه غير الاخواني ، كما تجد الاخواني اليافع قادر على تجاهل مشاعر الصداقه تجاه صديقه غير الاخواني اذا ألزمه التكليف التنظيمي بذلك ، تلك الحاله لا تقتصر على التعاملات الشخصيه لاعضاء التنظيم فحسب  بل تنسحب الى تعاملاتهم مع مجتمعاتهم وأوطانهم ، عند نهاية رحلتك ارفع يديك متضرعا للمولى شاكرا نعمته انك لم تولد اخوانيا ..
فلا عجب اذا كان مرشدهم نفسه طبيب بيطرى .. ماااااااااااء!


احمد باشا
Developed by