Facebook RSS
الصفحة الرئيسة رسالتنا ارسل مقالاً اتصل بنا

وقاحة بريطانية

 بريطانيا عايبة ووقحة 
بدها تحتفل بجريمة وعد بلفور 
دون ادنى مراعاة لمشاعر الشعب الفلسطيني 
وهي المسؤول عن نكباته المتوالية.!
د.عبدالرحيم جاموس

التعدي على البيئة في الخليج

نشر بتاريخ: 2017-05-07

رغم كل التحذيرات التي يطلقها المختصون في الخليج حول شؤون البيئة بشكل عام، والبيئة البحرية بشكل خاص.. إلا أن أحداً لا يلتفت إلى المخاطر التي تواجهها البيئة في الخليج، حيث أثبتت الدراسات أن خطر التلوث البحري في مياه الخليج العربي، قد بلغ أضعاف المستوى العالمي في التلوث، والدليل على ذلك ما تعانيه الكويت وسلطنة عُمان خلال هذه الأيام من نفوق الأسماك بأعداد كبيرة.

والسؤال الآن هو: لماذا أهملت دول الخليج وشعوبها قضية البيئة البحرية، وهي مصدر رزقهم وحياتهم لفترة طويلة تتعدى الثلاثين عاماً؟



 

ما هي أسباب التلوث البحري؟ هنالك أسباب كثيرة لهذا التلوث، ومن أهمها تسرب المخلفات الصناعية من ناقلات النفط، وما خلفته حروب الخليج الثلاث «الحرب العراقية الإيرانية، حرب تحرير الكويت، والغزو الأميركي للعراق»، علاوة على محطات تحلية المياه المنتشرة على شواطئ الخليج.
وإن كان معروفاً دور السفن والآثار التي تركتها الحرب على البيئة البحرية، فإن مخرجات محطات التحلية تؤدي إلى تركيز ملوحة الخليج، وتؤثر على الفطريات التي تعيش عليها الأسماك ومن ثم على حركة المياه ذاتها.

وفي الكويت مثلاً بعض الشركات الصناعية تستغل شبكات تصريف مياه الأمطار، وتكب فيها الزيوت والفضلات الصناعية والكيميائية، في مخالفة صريحة لقوانين البيئة.

فرق التطوع الخليجية غير الحكومية تجري عمليات تنظيف ومراقبة لقطاع الخليج.. وهم يحذرون من تلوث قاع الخليج بسبب شباك الصيد العالقة في المرجان البحري الجميل، وقد دمرت هذه الشباك أحجار المرجان، كما أن الصيد العشوائي، واستعمال القراقير «الشباك الحديدية» التي يتم نسيانها وتتحول تدريجياً إلى مقابر جماعية للأسماك، يفاقم من المشاكل البيئية في الخليج، هذا إضافة إلى إفراط دول الخليج وشعوبها في استعمال الأكياس والقناني البلاستيكية والتخلص منها بإلقائها في البحر أو الصحراء.

دول الخليج العربية خربت البيئة البحرية

وعلاوة على ذلك فإن بناء مدن ومصانع ومنشآت صناعية على شواطئ البحر، وتشييد مدن سياحية داخل البحر، من شأنه أن يؤثر حتماً على مسيرة التيارات المائية.

الاهتمام بالبيئة البرية والبحرية والثروة الحيوانية أصبح قضية عالمية تُعنى بها جميع دول العالم، إلا أن اهتمام معظم الدول الخليجية بها يبقى متواضعاً. الصحراء العربية كانت مليئة بالحيوانات والنباتات الجميلة، لكن بناء المدن وعدم الاهتمام بالبيئة البحرية ونباتاتها الفطرية.. جعل زحف الصحراء ينتشر بسرعة في الخليج.

نفوق الأسماك بأعداد كبيرة في الكويت وسلطنة عُمان مؤشر على عدم الاهتمام الكافي من جانب حكومات وشعوب الخليج بالبيئة، البرية منها والبحرية، لأننا البعض لا يعي خطورة تدمير البيئة. لم يعد مقبولاً اليوم في عصر العلم والتكنولوجيا الحديثة سكب المياه الملوثة عبر مجاري صرف مياه الأمطار، ودون فرض رقابة قوية وصارمة ضد من يعتدي على مصدر رزق الشعوب الخليجية وبقائها، وإلا فإن هذه الدول سوف تدفع ثمناً غالياً لإهمال قضايا البيئة فيها.

 د. شملان يوسف العيسى
 
Developed by