Facebook RSS
الصفحة الرئيسة رسالتنا ارسل مقالاً اتصل بنا

وقاحة بريطانية

 بريطانيا عايبة ووقحة 
بدها تحتفل بجريمة وعد بلفور 
دون ادنى مراعاة لمشاعر الشعب الفلسطيني 
وهي المسؤول عن نكباته المتوالية.!
د.عبدالرحيم جاموس

«هآرتس» : عن الديمقراطية: إلى وزير الخارجية الألماني

نشر بتاريخ: 2017-05-04


تُسمع في الآونة الاخيرة شكاوى كثيرة حول تدهور الديمقراطية الاسرائيلية والخطر الكامن في ذلك على حرية التعبير. وقد عادت هذه الاصوات في اعقاب رفض رئيس الحكومة الالتقاء مع وزير الخارجية الالماني، زغمر غبريئيل، الذي صمم على الالتقاء مع اعضاء منظمة «نحطم الصمت» من أجل «سماع الطرف الثاني». هذه القضية تثير التساؤلات حول سلوك الديمقراطيات التي تتعرض للهجوم وسلوك الديمقراطيات التي تعيش في سلام تجاه الديمقراطيات التي تتعرض للهجوم.

لا أحد يمكن انكار أن اسرائيل تتعرض للهجوم. ومنذ اقامتها اضطرت الى الدفاع عن وجودها في وجه دول ومنظمات ارهابية تسعى الى القضاء عليها. كيف صمدت الديمقراطية الاسرائيلية في هذه الظروف؟ بالمقارنة مع ديمقراطيات اخرى في ظروف مشابهة فان الامر ليس سيئا جدا. في الولايات المتحدة تم نقل أكثر من 100 ألف مواطن من اصل ياباني الى معسكرات مغلقة بعد هجوم اليابان على بيرل هاربر. في بداية الحرب الباردة حدث في الولايات المتحدة صيد للساحرات برئاسة السناتور جوزيف مكارثي. وقد كان ذلك ردا مؤسفا على الشعور بالتعرض للتهديد.

لنشاهد ما حدث في اوروبا، التي يهددها ارهاب المتطرفين الاسلاميين. الرد «الشعبوي»، حيث أدارت ظهرها للاجئين وأيدت اليمين المتطرف. احيانا يتغلب الخوف على الغرائز الانسانية الجيدة وعلى القيم المشتركة للديمقراطيات.

في اسرائيل بعد حرب التحرير، اعتبر المواطنون العرب أعداء محتملين وتم فرض الحكم العسكري عليهم. ومنذ ذلك الحين حدث تقدم مستمر في كل ما يتعلق بالمساواة في الحقوق والفرص للعرب. وبخصوص حرية التعبير، رغم الاخطار التي تواجهها الدولة ومواطنيها، يمكن القول إنه لا يوجد من يشبه اسرائيل. يكفي فتح صحيفة «هآرتس» في كل صباح من اجل التأكد من ذلك، حيث توجد هناك جميع الانتقادات لاسرائيل وللجيش الاسرائيلي. ونفس الامر ينطبق على الراديو والتلفاز. نشطاء نحطم الصمت لا يسمعون ولا يرون لأنه لا يوجد صمت هنا.

غبريئيل لم يكن بحاجة الى الالتقاء معهم. وكل ما كان يجب عليه أن يفعله لسماع «الطرف الآخر» هو قراءة النشرة الانجليزية لهآرتس. إن وجود هذا التنظيم ونشاطه في الخارج والبحث عن جمهور يتوق لسماع الاتهامات ضد اسرائيل، هي شهادة على الديمقراطية الاسرائيلية – مثل اعضاء الكنيست العرب الذين يصرحون بتأييدهم لأعداء اسرائيل.

كيف تتصرف الديمقراطيات التي تعيش بسلام تجاه الديمقراطيات التي تواجه الأعداء؟ الدول الحقيقية لا تتوقع الحصول على النصائح حول قيم الديمقراطية. ويتوقع منها أن تتفهم مشكلات اسرائيل كديمقراطية وحيدة في المنطقة محاطة بالديكتاتوريات والفساد والصراعات والارهاب وسفك الدماء. ولكن الحادثة الاخيرة تثبت بأنه في كل ما يتعلق بالمانيا الامر ليس كذلك. غبريئيل الذي كان متحمسا من الالتقاء مع نشطاء نحطم الصمت قال ذات مرة إن النظام في اسرائيل هو نظام فصل عنصري. ومؤخرا شبه مطاردة الديمقراطيين الاشتراكيين في المانيا النازية بتعامل المانيا النازية مع الشعب اليهودي. كيف كانت المانيا سترد لو أنها تعرضت للصواريخ؟ وكيف كان يجب على اسرائيل، حسب رأيه، أن تواجه الارهاب الفلسطيني والتهديدات الايرانية؟ يجب على غبريئيل أن يعرف أن العودة الى شعار «دولتان لشعبين» والى كلمة ابرتهايد، ليست الاجابة على الاخطار التي تواجهها اسرائيل، من قريب ومن بعيد.
لقد كنا نتوقع أكثر من ذلك من وزير خارجية الماني.

  «هآرتس»  - موشيه آرنس
Developed by