Facebook RSS
الصفحة الرئيسة رسالتنا ارسل مقالاً اتصل بنا

عيدٌ فطر رضيٌ

باسم أسرة موقع نقطة وأول السطر
بمناسبة عيد الفطر نتمى لأمتنا العربية والاسلامية 
سمو الأهداف ونبيل الانجازات
 ولدولتنا فلسطين الاستقلال الوطني الناجز
ونتمى لكم الصحة والسلامة والرضا والعقل المستنير.

«معاريف» : لن نتنازل عن جزء من "الوطن القومي" حتى لو وقف العالم كلّه في وجهنا

نشر بتاريخ: 2017-05-01
 
أسبوع فقط يفصل بين يوم الكارثة، الذي يستهدف تذكيرنا جميعا بما حصل لليهود حين وقفت كل أمم العالم جانباً، وبين يوم ذكرى اولئك الذين سقطوا في المعركة من أجل اقامة الدولة اليهودية وفي اثناء وجودها. ولكن انظروا اي فرق بين الارقام التي تنشر عشية كل يوم من هذه الأيام. فخلال نحو خمس سنوات فقط قتل نحو ستة ملايين يهودي، بينما المشروع الصهيوني، من يوم تأسيسه وحتى هذه الايام، جبى دماء نحو 24 الف شخص – قسم كبير منهم ليس في ميادين المعركة، بل كنتيجة لاعمال «الارهاب» – على مدى نحو 150 سنة؛ منذ أواخر القرن التاسع عشر الى هذا الحد أو ذاك. ولا استخدم كلمة «فقط» احتراما لاولئك الذين قضوا نحبهم في معارك اسرائيل، ولكن هذه الكلمة لازمة في هذا السياق.

ليس هناك من يحق له، بالطبع، أن يقلل من ألم العائلات التي سقط أعزاؤها في حرب لا تنتهي في سبيل بقاء الشعب اليهودي. ولكن انظروا الفرق. من جهة سار ملايين كالقطيع نحو الذبح – باستثناء القلائل الذين حاولوا الكفاح هنا وهناك دون كثير من الأمل – ومن جهة أخرى مقاتلون فخورون قتلوا في سبيل هدف لم يسبق أن كان هناك اكثر عدلا منه.

ومع ذلك، ورغم كل الفوارق التي لا يمكن فهمها بين هذين الرقمين ثمة بيننا غير قليل ممن يركلون صباح مساء بالدولة التي اقامها الشعب اليهودي لنفسه، فيما يسعون ليقلصوا قدرتها على الدفاع عن نفسها.

بلا انقطاع تروي لنا محافل عدمية كم نحن اشرار؛ وأننا لا نتنازل عن اراض في صالح «الشعب الآخر»، كي تكون له هو أيضا «دولة». إذاً، ها هو ما تقوله راحيل ابنتك الصغيرة: لن يكون هذا أبدا. فاذا كنا محبين للحياة، نحن اليهود، فان علينا أن نبقي على قدرتنا على التحكم بمصيرنا، بوطننا، بكل أجزائه، من النهر إلى البحر، لأن أحدا لن يقوم بهذه المهمة بدلاً منا.

وهذا مهم لنا أن نتذكره: فقد سبق أن تنازلنا، وان لم يكن طواعية، عن القسم الشرقي من بلاد آبائنا وأجدادنا. فصك الانتداب الدولي، الذي سلم لبريطانيا، منحنا أيضا هذا القسم، الى أن نزعه سياسيون تهكميون منا لصالح «الشعب الأردني»، الذي لم يكن قائما ابدا قبل ذلك.

واذا كنا بحاجة لاثبات دامغ في موضوع التهكم الذي يتعاملون فيه مع اليهود منذ الازل فقد جاءنا هذه الايام، حين تبين دون ظل من شك أن القوى العظمى التي قاتلت ضد المانيا كانت تعرف ان شعبنا كان يقاد كالخراف في مرحلة مبكرة جدا، ولم يفعلوا شيئا. كان يمكنهم أن يقصفوا  سكك الحديد او مقرات الابادة نفسها، ولم يفعلوا ذلك. كان يمكن للبريطانيين أن يفتحوا أبواب البلاد، كي يسمحوا للملايين بالوصول الى البلاد، لكنهم رفضوا.

هكذا يطالبون الآن من كل صوب، في الأسرة الدولية، تلك التي تعاونت مع النازيين، دون استثناء تقريبا، ان نتخلى عن مزيد من الاراضي كي تقام عليها «دولة» اخرى، سرعان ما تصبح بؤرة لـ «الارهاب»، وخشبة قفز لكل من يسعى الى ابادتنا.

هذا لن يكون أبدا. وطننا التاريخي سيكون الى أبد الآبدين مكان مستقر للوطن القومي للشعب اليهودي. حتى بثمن المس بطلب السكان الذين لم يسبق أن اقاموا في هذه المناطق قومية خاصة بهم.

لن نتنازل، حتى لو وقف كل العالم أمامنا. فنحن نعرف ان هذا هو العالم الذي سمح للنازيين بان يعدموا ستة ملايين من أبناء شعبنا عندما كانوا بلا حيلة. لن نسمح للتهكم الفظ أن يلعب بمصيرنا بعد اليوم.

  
Developed by