Facebook RSS
الصفحة الرئيسة رسالتنا ارسل مقالاً اتصل بنا

عيدٌ فطر رضيٌ

باسم أسرة موقع نقطة وأول السطر
بمناسبة عيد الفطر نتمى لأمتنا العربية والاسلامية 
سمو الأهداف ونبيل الانجازات
 ولدولتنا فلسطين الاستقلال الوطني الناجز
ونتمى لكم الصحة والسلامة والرضا والعقل المستنير.

معاريف : كحلون يصفي الحساب

نشر بتاريخ: 2017-04-20

إذا كانت هذه أمس مباراة كرة قدم انتهت فان موشيه كحلون، الذي علق في تخلف حيال نتنياهو في الشوط الأول (مهزلة الهيئة)، فقد نجح في التساوي في الشوط الثاني وتسجيل هدف نصر رائع. لقد جعل كحلون أمس لنتنياهو مدرسة للسياسة واثبت بانه عندما يكون هناك أمام نتنياهو خصم يستحق اسمه، لا يتردد في استخدام القوة ومستعد لان يدفع الثمن، فان نتنياهو لا يعود غير قابل للهزيمة. المشكلة هي أن المباراة لم تنته أمس. 

هناك احتمال أن تكون بصعوبة بدأت أمس. وعليه، فما يزال بانتظارنا تطورات، تقلبات، ودرامات، فالليل ما يزال في أوله والمال يعد على الدرجات. قبل أن يعدوه، وزع كحلون أمس غير قليل من المال وقد فعل هذا بشكل دقيق: فقد وزعه على الناس الذين بعثوا به إلى الكنيست. من حقه. لقد خطط للحدث وكأنه حملة عسكرية بكل معنى الكلمة. وحدة خاصة حقا وراء خطوط العدو. والأمر الوحيد الذي كان ينقص هو أن يصل كحلون إلى المؤتمر الصحفي متخفيا وكأن هذا عملية "ربيع الصبا"، في باروكة شقراء. يعرف نتنياهو كيف يشتم حالات كهذه من مسافة بعيدة. وكان ينبغي الامساك به في الزمان والمكان غير الصحيحين والعمل بصمت تام.

 لم تكن استعدادات رجال كحلون للمؤتمر الصحفي لتخجل مداولات السباعية السرية لنتنياهو في العقد السابق، قبل الهجوم النووي الإيراني، مع فارق واحد: المؤتمر الصحفي، بخلاف الهجوم الإيراني، في النهاية تم.

 كانت هذه مباراة مبلغها الصفر: كان واضحا للجميع أنه حتى لو كشف نتنياهو أمر انعقاد المؤتمر الصحفي قبل نصف ساعة منه، فانه سيترك كل شيء (باستثناء المفلاتة) وسيأتي بمروحية، ينزل منها مباشرة إلى مركز البث المباشر. وكان كحلون يعرف انه حتى لو اطلع نتنياهو في اللحظة الاخيرة بانه سيعقد مؤتمرا صحفيا يعلن فيه عن سلسلة العطايا، فان بيبي سيترك كل شيء، سيصعد الى مروحية وسيهبط مباشرة إلى الاحتفال.

هذه القصة، التي يدعو فيها نتنياهو نفسه لكل المناسبات التي يحسن فيها وزير المالية للشعب، ملها كحلون تماما. فقد جعله نتنياهو كيس الضربات الرسمي في قضية الهيئة واقسم كحلون بان هذه هي آخر مرة يحصل فيها هذا.

إذن أمر أول، فقد لقن كحلون أمس نتنياهو درسا صغيرا. ففي محيط وزير المالية استقبلوا أمس بابتسامة بيان رئيس الوزراء المتصالح الذي جاء فيه ان "خطوة وزير المالية هي خطوة في الاتجاه السليم سينظر فيها بالايجاب". وقد عرفوا بان ليس لنتنياهو أي خيار آخر. هذه الصيغة الوحيدة التي يمكن له أن يعدها على عجل كي ينقذ نفسه من الحرج. فاذا هاجم فكرة كحلون لمنح المليارات لـ 800 ألف شخص معظمهم يصوتون لليكود وكلنا فانه سيسجل هدفا في مرماه. اما اذا رحب بها كمن يجد غنيمة كبيرة، فسيخرج إمعة. وبالتالي فقد فعل شيئا بين هذا وذاك. لدى كحلون رسائل وضمانات من نتنياهو يقول فيها رئيس الوزراء انه لن يتدخل في صلاحياته ولن يمنع اعمالا تتعلق بشؤون وزارته. لن يرغب كحلون في التلويح بهذه الرسائل أمس. فهو يعرف ان نتنياهو يعرف انها موجودة. والآن، لنرَ بيبي يجر الدولة الى الانتخابات، بعد دقيقة من تسجيل كحلون رزمة كهذه من الانجازات.

كانت أمس ايضا لحظة بائسة ومهينة واحدة، حين هجمت جوقة بلاط التاج برئاسة مهرج البلاط دافيد بيتان على كحلون بالتهديدات فور المؤتمر الصحفي. كان هذا المظهر الأول لعذابات نتنياهو. فهم يتواجدون هناك دوما من أجله، اولئك البيتانيين والكيشيين، كي يلفظوا الاحباط والاستياء اللذين يشعر بهما رئيسهم. ولكن بعد نصف ساعة فهم حتى نتنياهو بان لا مفر أمامه. هذه المرة هو ملزم بان يسير على الخط، حاليا على الاقل.

من يعرف كحلون كان يمكنه أن يلاحظ أمس، في لغة جسده، مؤشرات النصر. التخفف من العبء، الرضى. بالضبط النقيض التام لسلسلة المناسبات المشتركة مع نتنياهو والتي فرضت عليه قبل العيد. فقد رفعت هذه المناسبات ضغط الدم لدى كحلون الى ذرى جديدة. وطور داخله مضادات لكل ما يتعلق بنتنياهو ولم ينجح في أن يجبر نفسه على النظر باتجاهه. اما الان، فقد ترتب الحساب. وانحشر نتنياهو ودفع الثمن. فماذا بعد؟ كل شيء منوط ببيبي.

 كحلون لن يسعى الى الانتخابات ولكن اذا فعل نتنياهو ذلك فسيسرع كحلون في هذا الاتجاه. لديه منذ الان خطط احتياطية، ونتنياهو لن يحب ايا منها.
فضلا عن ذلك، ولعله الاهم: حاول كحلون أمس ان يدير دفة السفينة الثقيلة باتجاه جديد. فقد فهم اخيرا بان ليس مناسبا له ان يبقى رهينة لاسعار السكن، فقرر الاحسان للشعب. من ناحيته، الشعب هو الضعفاء. فاحساسه بالرسالة في هذا المجال لم يطمس. والخطة التي عرضها تتعارض مع فكر نتنياهو تعارضا شبه تام.

هذا هو سبب آخر للمواجهة بينهما. هنا أيضا، لا ينوي كحلون التراجع. فهل سيطرح بيبي خطة وزير المالية على الحكومة لاقرارها؟ لنراه يفعل ذلك. ولنرَ من الذي لن يؤيدها. وماذا عن المعوقين؟ سيحصلون على استحقاقهم مثلما وعد. واذا تصرف نتنياهو تصرفا حسنا في الاسبوعين القريبين، فلعله يدعى ايضا الى المؤتمر الصحفي في موضوع المعوقين. الآن، دعونا نرى نتنياهو. 

معاريف - بن كسبيت
Developed by