Facebook RSS
الصفحة الرئيسة رسالتنا ارسل مقالاً اتصل بنا

المتاجرة بالدماء

 معنى المتاجرة بدماء الشهداء هو ان تحور قصة و حياة و فكر و فعل الشهيد
 ليخدم ما تصبو له من اهداف كفى متاجرة بدماء الشهداء
أم أحمد الياسر

أمين معلوف الاسلام يتوافق مع قيم الديمقراطية وحتى مع العلمانية

نشر بتاريخ: 2017-04-20

منبهر بشجاعة المتظاهرين السوريين والعرب وسعيد لأن الثورات حصلت خلال حياته 
 
  
بعد انتخابه عضواً في الأكاديمية الفرنسية في مقعد كلود ليفي ستروس، يتحدث الكاتب اللبناني أمين معلوف، الحاصل على جائزة الغونكور سنة 1993 عن روايته  «صخرة طانيوس» لمجلة لوبوان الفرنسية عن ثورات الربيع العربي وقضايا أخرى.

·       ماذا تمثل الأكاديمية الفرنسية لكاتب لبناني اكتشف الأدب عبر اللغة العربية والذي، كما يقال، يحب المحادثة باللغة الإنجليزية مع أقاربه؟

·       مثل الكثير من اللبنانيين، كنت أتكلم، منذ طفولتي، ثلاث لغات: العربية، الفرنسية والانجليزية. العربية هي اللغة التي كنت أتكلمها في منزل والدي، وقد واصلتُ المحادثة بها مع أبنائي كي لا ينسوها. الانجليزية كانت لغة أسرة والدي. حين هاجرت جدتي من القرية لتستقر في بيروت في سنوات الثلاثينات كان هدفها في المقام الأول إتاحة الفرصة لأبنائها الستة للدراسة في الجامعة الأمريكية. جدتي بنفسها درست عند المبشرين البروتستانتيين الأنجلوساكسونيين. في مكتبة أبي، معظم الكتب كانت باللغة الانجليزية، في هذه اللغة قرأتُ »دون كيخوته «و»الإخوة كارامازوف«. اقتحمتْ اللغة الفرنسية حياتي من خلال والدتي. درس إخوتها عند الآباء اليسوعيين في مصر، لهذا أرادت أن تجعلني أتبع نفس المسار لتخلصني بلا شك من التأثير البروتستانتي الذي كان مرتبطاً بالمدرسة الانجليزية. وفي غضون السنوات الدراسية، أصبحت اللغة الفرنسية لغتي الرئيسية للثقافة، دون أن تطغى على العربية والانجليزية.

·        كيف استقبل لبنان انتخابكم عضواً في الأكاديمية الفرنسية؟ أي معنى أضفى لبنان على الحدث؟ وكيف ينظر لبنان إلى شخصكم، بناءً على تاريخه العريق الحافل بالكفاح والاستشهاد؟

 تميز رد الفعل في لبنان بالتأثر والحماس. توقعتُ ذلك نوعاً ما، لكن ليس إلى هذه الدرجة. ويُفسر ذلك بأسباب ودوافع تتجاوزني كشخص. صحيح أن اللبنانيين لديهم حساسية لما يحدث لأبناء وطنهم في الشتات، وصحيح أيضا أن الأكاديمية الفرنسية تتمتع بمكانة مرموقة لم يتم أبدا التشكيك في مصداقيتها. لكن أنت على صواب حين تشير إلى أن هناك شيئا آخر يتجاوز اعتباري الشخصي. في الرسائل العديدة التي تلقيتها، تم التشديد على فكرة معينة بإلحاح كبير: نحن نمر بمرحلة تاريخية قاتمة جدا، وهذا الحدث )انتخابي عضوا في الأكاديمية( جاء بمثابة شعاع نور. إذا كان لي أن أشرح في بضع كلمات قلق اللبنانيين في صيف 2011 ، فإني أقول: أن سوريا اهتزت بسبب الأزمة الكبيرة التي تعيشها والتي من المرجح أن تتفاقم في الأشهر المقبلة، وقد يكون لها تأثير كبير على دول الجوار. في لبنان، الناس منقسمون حول هذه القضية، البعض يتمنى سقوط نظام الرئيس الأسد، والبعض الاخر ينتابه الخوف من عواقب هذا الانهيار على المنطقة.

·       سوف تشغل مقعد كلود ليفي ستروس. هل أنت قارئ ألوف لأعماله الفكرية؟

 تسحرني أعمال ليفي ستروس وتصيبني بالرهبة. بدأت في قراءة أعماله في الجامعة، كنت أدْرس آنذاك علم الاجتماع، وكانت الانتربولوجيا مادة في غاية الأهمية، والعديد من كتبه كانت في المقرر الدراسي. وهذا ما لا يجعلني قارئاً ألوفاً لأعماله، لأن المرء لا يقرأ بنفس الطريقة حين يقرأ لاجتياز امتحان في الكلية أو لكتابة مديح للأكاديمية. سوف أخصص إذن الشهور القادمة لقراءة أعماله وإعادة قراءتها. لقد تعرفت دوماًعلى نفسي في رؤيته للعالم التي ترفض التعصب العرقي لأن ليفي ستروس كان ينادي بالمساواة في الكرامة بين جميع المجتمعات البشرية.

·       بشكل عام، أي مستقبل تتوقعونه للفرانكوفونية؟ ألن يكون هذا المستقبل مجرد »وهم«؟

أؤمن بمستقبل اللغة الفرنسية، لكن ليس على الشاكلة التي قد يتصورها المرء كما حدث منذ بضع عقود. أترجم رؤيتي بتعبير رمزي: لا يجب أن تكون الفرنسية اللغة الأضعف للذئاب، بل الأقوى للحملان. اسمحوا لي أن أشرح فكرتي: إذا نظرنا إلى اللغة الفرنسية كمنافس للغة الانجليزية على مستوى التفوق العالمي، فإننا لن نحقق النصر في المعركة، إذا نظرنا إلى الفرنسية كموجه في معركة كونية من أجل التنوع اللغوي، آنذاك يمكن أن نكسب المعركة، ويجب علينا أن ندير هذه المعركة بحماسة وقوة.

·       هل تشك في مدى توافق الإسلام مع الديمقراطية؟

·       حول هذا السؤال الجوهري، اسمحوا لي أن أقسم جوابي إلى اثنين. هل أعتقد أن الإسلام يتوافق مع الديمقراطية. جوابي هو «نعم »، يمكنني أن أقدم مجموعة من الحجج، ثم أعمل على طرحها ثانية للبحث مثيراً جملة من الاعتراضات، لكن أكتفي في هذا الموضع بأن أعبر لك عن قناعتي الشخصية. نعم، أعتقد أن الإسلام يتوافق مع قيم الديمقراطية، بل وحتى مع العلمانية. السؤال الآخر الذي يطرح نفسه اليوم، هو معرفة ما إذا كانت الشعوب العربية قادرة بعد نهاية الاضطرابات الحالية، أن تحدد المكانة المناسبة للدين في المجتمع، كي لا يتعدى ويتطاول كثيرا على الحياة السياسية، وتعريف المواطنة وتطوير القوانين، وما إلى ذلك. وهنا أجد نفسي مضطراً أن أقول، أن في هذه اللحظة التي أجيب فيها على سؤالك، لا أعرف بالضبط ما مكانة الإسلام في هذه الثورات. ليس هناك شك في أن الدين قد لعب دوراً هاماً في الانتفاضات، يكفي، للاقتناع بهذا الأمر، أن نتذكر أن تلك الحشود التي كانت تسجد في الساحات العمومية، أو ببساطة كون أن الأحداث الكبرى خلال الثورات كانت تحدث يوم الجمعة بعد الصلاة… لقد اندلع نقاش عميق حول هذه القضايا الجوهرية. آمل أن يتم الجدل حول هذه المسألة في جو يسوده الانفتاح وبعيداً عن العنف وأن يؤدي إلى التحديث السياسي والاجتماعي. لكن اليوم أشعر أني غير قادر على التنبؤ بنتائج هذه المباحثات.

مجلة لوبوان الفرنسية

ترجمة: محمد الجرطي

- See more at: http://alhaya.ps/ar_page.php?id=2986f44y43544388Y2986f44#sthash.6hJn74Yd.dpuf
Developed by