Facebook RSS
الصفحة الرئيسة رسالتنا ارسل مقالاً اتصل بنا

وقاحة بريطانية

 بريطانيا عايبة ووقحة 
بدها تحتفل بجريمة وعد بلفور 
دون ادنى مراعاة لمشاعر الشعب الفلسطيني 
وهي المسؤول عن نكباته المتوالية.!
د.عبدالرحيم جاموس

تغيير تضاريس الحدود الشمالية تجهيزاً للحرب القادمة مع "حزب الله"

نشر بتاريخ: 2017-04-17
 
 


من افيفيم وحتى رأس الناقورة، يقوم مهندس أراض يبلغ من العمر 54 عاماً بتغيير التضاريس – بناء المنحدرات، حفر الخنادق، واقتلاع الأشجار – على الحدود اللبنانية من أجل حمايتها من التنظيمات المعادية والحفاظ على أمن البلدات الإسرائيلية المجاورة.
هذا المهندس هو الرائد العسكري الياهو غاباي، ضابط الهندسة الرئيسي في كتيبة 300 في الجيش الإسرائيلي، التي تحمي الجزء الشرقي من الحدود الإسرائيلية اللبنانية. (الكتيبة 769 تحمي الجزء الغربي).

محتسيا القهوة التركية فوق خندق جديد، يشاهد غاباي السياج الحدودي الإسرائيلي، يجتاز بنظره الحدود الأممية مع البراميل الزرقاء، ويصل لبنان، حيث يصبح تنظيم حزب الله اللبناني المدعوم من ايران أقوى، ويهدد بارسال مقاتليه عبر الحدود للسيطرة على البلدات الإسرائيلية هناك، لقتل السكان أو احتجازهم رهائن.

التهديد من لبنان يسبق "حزب الله". فيمكن النظر على سبيل المثال الى مجزرة معالوت في العام 1974، حيث قُتل 31 اسرائيليا، بينهم 22 طفلا، على يد ثلاثة فلسطينيين دخلوا اسرائيل من لبنان. وبينما يطور "حزب الله" تدريبات وموارد افضل، بفضل قتاله الى جانب روسيا والقوات السورية في الحرب الأهلية اللبنانية، تزداد خطورة الهجمات عبر الحدود.
“الآن، لن يكون شخص واحد يدخل حضانة، بل 20 - 30 جنديا يدخلون كيبوتس – وهذه حالة مختلفة جدا”، قال غاباي.

ويقول إنه في الوقت الحالي، خوف اسرائيل الرئيسي هو من اجتياح ارضي.
ووفقا لغاباي، لا يعتقد الجيش الإسرائيلي أن لدى "حزب الله" انفاقا عابرة للحدود، مثل الانفاق التي حفرتها "حماس" في غزة.

لدى التنظيم الممول من قبل ايران منشآت تحت ارضية في لبنان – انفاق وملاجئ – ولكن هذه لا تعنيه بعمله على الحدود.
في العام الماضي، وصف ضابط رفيع في القيادة الشمالية الدفاعات على الحدود بـ "غير كافية"، ولذا، اطلق الجيش دفعة جديد لتحصين الحدود، في برنامج لسلاح الهندسة مع اسم مباشر، “تنظيم المنطقة للحرب”، والتي تشمل بناء الحواجز والتدريبات.
“نحن بحاجة لحواجز جدية تمنع تسلل اشخاص واجتياح بلداتنا وأراضينا”، قال الضابط لـ "تايمز أوف اسرائيل" حينها، متحدثا بشرط عدم ذكر اسمه.

ومن أجل تحصين الحدود لدى غاباي عدة ادوات يمكنه استخدامها. يمكنه حفر جانب تلال لصنع منحدرات، حفر الخنادق وصنع حواجز من التراب، وعند فشل هذه الإمكانيات، بناء حواجز اسمنتية. ويستخدم الجيش كل من الجنود والمتعاقدين المدنيين للقيام بالأعمال، بناء على الميزانية والاعتبارات الأمنية.

“في كل قطعة ارض، بناء على تحليل الارض والميزانية نبني حاجزا نعتبره ملائما”، قال.
ومشبها الاوضاع بالهندسة في المدن، قال غاباي، “في الماضي [في اسرائيل] كانوا يبنون مباني من ثلاثة طوابق، اليوم بدلا من ثلاثة طوابق، نصنع مباني من 70 طابقا. انها مسألة استغلال الموارد الموجودة بالنسبة للأوضاع”.

ويجب أن تلائم هذه الدفاعات تهديدات معينة. يمكن أن تكون إحدى المناطق مهددة اكثر بالتسلل وتحتاج حاجز، بينما تكون منطقة أخرى مهددة بنيران القناصة، وبحاجة لحل اخر.

ومع تغيير تقديرات الجيش لهذه التهديدات، يجب تغيير الدفاعات معها. لذا قامت اسرائيل بـ”آلاف الكيلومترات” من الاشغال على قطعة الحدود المسؤولة عنها الكتيبة 300، التي يبلغ طولها اقل من 50 كلم، قال غاباي.
“وفي العام المقبل ستكون مختلفة تماما”، أضاف.

في جيل 54 عاما، غاباي اكبر من معظم الرائدين في الجيش سنا، بسبب عطلة أخذها لمدة 16 عاما من مهنته العسكرية. انه رياضي وطوله اقل بقليل من المتوسط، مع شعر رمادي قصير. غاباي متزوج ولديه ثلاثة أولاد، اثنتن منهم يخدمون في الجيش حاليا.

بالإجمالي خدم غاباي في الجيش عقدين. “أنا مبارك لأنني افعل ما اتقنه وما احبه”، قال.
ويميل المهندس العسكري، الذي يمارس رياضة الكاراتيه، الى وصف عمله بعبارات تشابه فلسفة الزن الصينية.
“افضل المعارك هي تلك التي لا تخوضها”، قال غاباي، مقتبسا مقولة شهيرة لسان تسو، القائد العسكري الصيني الذي الف كتاب “فن الحرب”.

وقد حارب غاباي حزب الله في لبنان مرتين – في العام 1982 والعام 2006 – ولا يعتقد انه يمكن لإسرائيل الاستمرار بخوض معارك كهذه ضد "حزب الله."
“آمل أن لا [اضطر الى محاربة حزب الله]. ولكن في حال لا [احارب التنظيم]، اولادي بالتأكيد [سيحاربون]. انها حربنا”، قال.

ولكن يصر غاباي على ان لا يوجد لديه عداوة شخصية تجاه التنظيم الشيعي.
“لا يوجد لدي اعداء”، قال. "الأرض عدوتي، واعلم كيف اتحدث معها بشكل جيد، نحن نتفق".

وفي العام الماضي، “تحدث” غاباي مع التلال المجاورة لكيبوتس حنيطا. وحفر جزءا من تل يقع بين البلدة والحدود اللبنانية، وحولها الى منحدر طوله 3 امتار سيضطر اي شخص ينوي التسلل الى الكيبوتس تسلقه اولا.

“اجتياز الحاجز سيستغرق بعض الوقت، ما يمنحني المزيد من الوقت للرد”، قال غاباي.
وبإزالة الأشجار والأعشاب من التل، زاد من مجال الرؤية حول الحدود ايضا.
“يمكننا رؤية ما يحدث هناك. الآن لا أحتاج أجهزة”، قال غاباي، متطرقا الى انظمة الجيش المتطورة والسرية لمراقبة الحدود.
ويراقب تنظيم حزب الله “محادثات” غاباي مع الأرض عن قرب. ووفقا لغاباي، يراقب التنظيم بشكل دائم مبادرات لتعزيز الدفاعات.

"انه طبيعي، روتيني، عادي" أن يقترب مقاتلو التنظيم من الحدود ومراقبة تقدمنا، قال، خاصة الآن بعد ان اصبح حزب الله جزء لا يتجزأ من الجيش اللبناني.

وبينما يعلم غاباي جيدا التهديد الذي يشكله "حزب الله" – انه يسكن في بلدة نهريا الشمالية، التي يمكن لصواريخ التنظيم وصولها – فانه يقول ان الحدود هادئة في الوقت الحالي، واشار الى سماحه للصحافيين بزيارة المنطقة بدون معدات وقائية.

“نحن نخلق هذه الاساطير. علينا التوقف عن ذلك. اذا لا تعاظم لحزب الله، ليكون بهذا الحجم. اذاً، لا تعلظم لـ حماس، لن تكون بهذا الحجم. اذا ضبط الاعلام نفسه ولم يجعلهم كبيرين لهذه الدرجة، نكون في مكان افضل بكثير”، قال.
وفي وقت سابق من الشهر، بثت قناة المنار التابعة لحزب الله تقريرا خاصا يظهر تقدم الجيش الإسرائيلي في تجهيز الحدود لحرب مستقبلية مع التنظيم.

وفي التقرير، الذي يظهر عدة خنادق وحواجز اسمنتية اسرائيلية، يقول "حزب الله" إنه سوف يجتاح الدولة اليهودية بالرغم من بناء “جدار الاوهام” على الحدود.
وغاباي غير قلق من العلم انه يتم مراقبته ومراقبة طواقمه. وقال إن ذلك جزء من لعبة “القط والفأر” التي تلعبها اسرائيل مع "حزب الله".
“تماما كما اعد نفسي لمخططاتهم، انهم يعدون انفسهم لمخططاتي. هذه قواعد اللعبة”، قال.
وأضاف غاباي أن "حزب الله، أو أي طرف يريد العبور، سوف يكتشف بعض المفاجآت".

عن "تايمز أوف إسرائيل" -   جوداه آري غروس
Developed by