Facebook RSS
الصفحة الرئيسة رسالتنا ارسل مقالاً اتصل بنا

الاسلام والقيم

 التربية الدينية (الاسلامية) أن نفهم العقيدة التوحيدية والعبادات وأسس تعاملنا مع المجتمع والدولة والمواطنة والناس، والتحلي بالفضائل والقيم. والاختلاف بين الأديان يقع أساسا بالعقائد والعبادات وهو من "المتميزات" بين الأديان، أما القيم والمعاملات وهي ال90% فهي ما يجمع البشرية جمعاء وفيها (جعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا).

قطر: أخطاء لغوية في حملة "لا تشوها"

نشر بتاريخ: 2017-04-16
 

البلدية تشوه اللغة العربية
خبراء: شوارعنا تشهد إساءة يومية للغتنا العربية
إعادة النظر في أسماء المحلات التجارية
اللغة العربية ناقلة للثقافة وأداة التواصل الرسمية
التعريب الخاطئ ينعكس سلباً على اللغة
البلدية تشوه اللغة العربية

قطر

كتب - إبراهيم صلاح:

أثارت حملة "لا تشوها" التي تنفذها وزارة البلدية والبيئة للتوعية ضد الكتابة على الجدران الكثير من الانتقادات لما تحمله لوحات الحملة من خطأ إملائي، وتساءل خبراء عن مدى التزام الجهات الرسمية والخاصة بالحفاظ على اللغة العربية، في ظل الجهود التي تبذلها الدولة للحفاظ على لغة القرآن الكريم، بعد أن صادق مجلس الوزراء على مشروع قانون حماية اللغة العربية، الذي تتلخص تفاصيله في إلزام الوزارات والمؤسسات الرسمية، والمؤسسات التعليمية الرسمية في جميع مراحل التعليم، والبلديات، باستخدام اللغة العربية في جميع ما يصدر عنها من أنظمة وتعليمات ووثائق وعقود ومعاملات ومراسلات وتسميات وبرامج ومنشورات وإعلانات، كما تلتزم الجامعات القطرية العامة ومؤسسات التعليم العالي التي تشرف عليها الحكومة بالتدريس باللغة العربية في جميع العلوم والمعارف.
 
 

وأكد عدد من الخبراء في تصريحات خاصة لـ الراية  أن هناك جهات حكومية تعتمد العامية في حملاتها الإعلانية وشوارعنا تشهد إساءة يومية للغتنا العربية، عبر التعريب الخاطئ الذي ينعكس سلباً على اللغة ويسيء لها ويشوهها ويرسّخ معاني خاطئة، مُطالبين بتوفير مدققين لتصحيح الأخطاء اللغوية وإعادة النظر في أسماء المحلات التجارية، كون اللغة العربية ناقلة للثقافة وأداة التواصل الرسمية.

وأوضح هؤلاء أن المادة رقم (5) من القانون رقم (1) لسنة 2012 بتنظيم ومراقبة وضع الإعلانات، تشير إلى أنه يُشترط للترخيص بالإعلان أن تكون لغة الإعلان هي اللغة العربية، ويجوز استعمال أي لغة أخرى بجانب اللغة العربية، وفقاً للضوابط التي تحددها البلدية المختصة، وهو ما خالفته تلك اللافتات، وتكون العقوبة بإزالة الإعلان على نفقته الشخصية وبالغرامة المالية عشرين ألف ريال أو أقل.

 

د.علي الكبيسي:

جهات حكومية تعتمد العامية في حملاتها الإعلانية

 

قال الدكتور علي الكبيسي المدير العام للمنظمة العالمية للنهوض باللغة العربية: تشهد شوارعنا إساءة يومية للغتنا العربية والتي أنتجتها لافتات المحلات التجارية وإعلانات الشوارع، ورسخت معاني خاطئة لمفردات اللغة فضلاً عن الترجمات الخاطئة التي لا تمتّ للمعاني الأصلية بشيء والتي نتج عنها تضرر جيل بأكمله من خلال تثبيت المعنى الخاطئ في أذهان الجميع.

واستغرب كيفية استخراج التصاريح لمثل هذه المحلات بالرغم من أن شروط الترخيص تفترض أن يكتب الإعلان بلغة عربية صحيحة، فضلاً عن انتشارها في السنوات الأخيرة دون رقابة من الجهات المعنية والمسؤولة مسؤولية كاملة عن الإساءة للغة العربية في ظل عدم تطبيق المعايير والضوابط بشكل صحيح.

وطالب وزارة البلدية والبيئة بمراقبة عملية استخراج التصاريح، وكتابتها بلغة عربية صحيحة دون أخطاء لما تسببه من تأثير سلبي على المجتمع وعلى اللغة العربية، فضلاً عن رصد الأخطاء اللغوية للمحلات التجارية وتعديلها كون اللغة العربية هي اللغة الرسمية للدولة.

 

د.منتصر الحمد:

مطلوب مدققون لتصحيح الأخطاء اللغوية

 

أوضح الدكتور منتصر الحمد، أستاذ جامعي بمركز اللغة العربية للناطقين بغيرها، أن عدم وجود متخصصين لغويين في الجهات المعنية تسبب في استخدام أصحاب المحلات لأسماء عربية غير صحيحة الغرض منها تجاري دون النظر لصحتها من عدمها، وما قد تسببه من تشويه وإساءة كبيرة للغة العربية.

وأضاف: الأصل أن تكون هناك رقابة سابقة ولاحقة لاختيار أسماء المحلات، والكتابات الموجودة بالإعلانات، في ظل عدم اعتماد الشركات على مدققين لغويين والاعتماد على مواقع البحث والترجمة الهزلية التي تشوه صورة الدولة في النهاية، خاصةً أن اللغة العربية جزء من صورة الدولة واللغة الرسمية لها.

وبين جواز استخدام العامية في حالات محدودة لما قد يترتب على هذا الاستخدام وإيصال فكرة لفئة مستهدفة من الجمهور، حيث إن الفصحى لا تتعارض أبداً مع العامية بل جزء لا يتجزأ في محاولة الحفاظ على اللغة العربية والموروث الشعبي لا سيما مع انتشار العديد من الجنسيات المختلفة في المجتمع ومثل هذا الاستخدام يحافظ على اللغة العربية.

وطالب بتوظيف عدد كافٍ من المدققين اللغويين القائمين على مثل هذه الأعمال للنظر فيها حسب مقتضيات القانون، وإعادة النظر في أسماء المحلات التجارية من جديد وهل تستقيم مع اللغة العربية من عدمها، حفاظاً على لغتنا وحماية الأجيال القادمة من مشوهات اللغة العربية.

وكشف عن أهمية المحافظة على اللغة العربية لا سيما أنها الوسيلة الناقلة للثقافة وأداة التواصل الرسمية وكل ما يصيب اللغة من تشويه أو إساءة، يشوه المجتمع ويرسل صورة غير صحيحة عن عدم اهتمامنا بلغتنا الأم، لا سيما أن أغلبية الأخطاء اللغوية مرتبطة باللغة العربية في نفس الوقت الذي لم يُصب اللغة الإنجليزية خطأ واحد.

 

د.محمد مصطفى سليم:

استخدام العامية في الإعلانات يشوه الفصحى

 

حذر الدكتور محمد مصطفى سليم، منسق اللغة العربية بكلية الآداب والعلوم في جامعة قطر، من استخدام اللغة العامية في الإعلانات لأنها ستساهم في تشويه اللغة العربية الفصحى، وعدم معلومية الصواب من الخطأ فضلاً عن الاستهانة باللغة وعدم التدقيق الصحيح أثناء الكتابة أو نطقها ويتأثر بها قطاع كبير من المجتمع.

كما حذر من مساهمة التعريب الخاطئ في تأثيره السلبي على اللغة واستعمالاتها في ظل انتشار العديد من لافتات المحلات التجارية في الشوارع المختلفة بصورة تنذر بالخطر الكبير، وأن التعريب أصل من أصول اللغة وبه تتجدد ألفاظها ومفرداتها.

وبيّن أضرار مثل هذه الإساءات على التأثير الواضح في الكتابة الخاطئة، حيث يصر أصحابها على كتابة الخطأ وأن هذا هو النطق الصحيح لها، وهو ما شاهده في إعلان أو لافتة تجارية، وجعل استخدام الخطأ أمراً شائعاً وتضيع القاعدة السليمة، حيث إن تداول الخطأ دون تصحيح يرسخ عند الأغلبية صحته.

وأضاف: أثرت كذلك على التحدث ولغة التواصل والتي أصيبت كثيراً بفضل العديد من الأسماء المغلوطة والتي باتت كلمات دارجة يصعب تغييرها، وبنت سداً كبيراً يصعب هدمه، واستغراب الصواب أصبحت الحالة المنتشرة في الفترة الحالية.

 

المحامي سعيد المريخي:

القانون رقم (1) لسنة 2012 لتنظيم الإعلانات

 

قال المحامي سعيد حبتر المريخي: يعدّ تشويه اللغة العربية من خلال لافتات المحلات التجارية مخالفة تستوجب العقوبة لمخالفته القانون رقم (1) لسنة 2012 بتنظيم ومراقبة وضع الإعلانات، حيث أشارت المادة رقم (5) بالقانون: إلى أنه يُشترط للترخيص بالإعلان أن تكون لغة الإعلان هي اللغة العربية، ويجوز استعمال أي لغة أخرى بجانب اللغة العربية، وفقاً للضوابط التي تحددها البلدية المختصة، وهو ما خالفته تلك اللافتات، وتكون العقوبة بإزالة الإعلان على نفقته الشخصية وبالغرامة المالية عشرين ألف ريال أو أقل.

وأضاف: المادة (199) بالقانون المدني تتيح أن ما سبب ضرراً للغير يلتزم من ارتكبه بالتعويض، وهذه اللافتات تسببت في ضرر الإساءة للغة العربية وتشويهها وترسيخ معانٍ خاطئة عن اللغة العربية. وطالب الجهات المعنية بضرورة العمل وسط آلية مستحدثة تمنع تكرار مثل هذه الأخطاء من خلال مختصين مراقبين لعملية إصدار التراخيص وبيان صحتها اللغوية من عدمها.



Developed by