Facebook RSS
الصفحة الرئيسة رسالتنا ارسل مقالاً اتصل بنا

الاسلام والقيم

 التربية الدينية (الاسلامية) أن نفهم العقيدة التوحيدية والعبادات وأسس تعاملنا مع المجتمع والدولة والمواطنة والناس، والتحلي بالفضائل والقيم. والاختلاف بين الأديان يقع أساسا بالعقائد والعبادات وهو من "المتميزات" بين الأديان، أما القيم والمعاملات وهي ال90% فهي ما يجمع البشرية جمعاء وفيها (جعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا).

"يديعوت" : ليبرمان .. سنجنّد كل جيشنا وسنستخدم كل قوتنا في الحرب القادمة ضد غزة

نشر بتاريخ: 2017-04-12

 بعد مرور عشرة شهور على تولي أفيغدور ليبرمان منصب وزير الدفاع أصبح ينظر الى قطاع غزة بعيون واقعية. هذا الشخص، الذي وعد هو ونتنياهو في انتخابات 2009 باسقاط حكم "حماس" ووعد بعد انتخابات 2015 بقتل اسماعيل هنية خلال 48 ساعة، يعرف أن الوضع أكثر تعقيدا. بكلمات اخرى، ما تتم رؤيته من بئر السبع يختلف عما تتم رؤيته من مكتب وزير الدفاع.

في بداية المقابلة قال ليبرمان: "أنا على يقين من أن الهجمة الكيميائية نفذت بأمر مباشر من نظام الاسد ونفذتها الطائرات السورية". أثارت هذه الاقوال عاصفة في روسيا، وبالتحديد من قبل بوتين. وما أكد على هذه الاقوال هو عشرات الصواريخ الأميركية التي تم اطلاقها على سورية، والتي اعتبرها ليبرمان "رسالة مهمة ضرورية وأخلاقية للعالم الحر الذي لا يتحمل جرائم حرب الاسد ضد الأبرياء. وابلاغ الجيش الاسرائيلي بالضربة قبل حدوثها هو برهان على عمق العلاقة وقوتها بين اسرائيل وبين الحليفة الكبرى الولايات المتحدة"، وفيما يلي نص المقابلة:

* ما هو الدرس الذي يمكن استخلاصه من المذبحة المتواصلة في سورية؟
- "الدرس هو أنه يجب على اسرائيل الاعتماد على نفسها فقط. لقد حاول الاسد في السابق الحصول على السلاح النووي، ولا يختلف عنه حزب الله. وهم يسألون: لماذا لا يوجد سلام في الشرق الاوسط؟ إن كلمة سلام ليس لها دور هنا. يمكن التوصل الى اتفاق سياسي وليس الى سلام".
في الاشهر الاخيرة استبدل ليبرمان تصريحاته المتشددة بتصريحات معتدلة بعد تولي منصب وزير الدفاع.
في هذه المقابلة يصمم رئيس "اسرائيل بيتنا" على أنه سمع عن تصفية مازن فقها النشيط في "حماس"، في نشرات الاخبار، وهو يعتبر أن هذا تصفية حسابات داخلية. "هذا ما يميز التنظيمات الارهابية. وبالتأكيد أنتم تذكرون عندما قتل يحيى السنوار في شباط 2016 محمد شتيوي. وقد فعل هذا على مسؤوليته، وغضب منه خالد مشعل. الآن دخل القائد الجديد وهو يريد الاظهار بأنه هو صاحب القرار".
*هل يمكنك القول بأن اسرائيل لا صلة لها بقتل فقها؟
-"يمكنني القول بيقين إن هذه تصفية داخلية. ولن أكون متفاجئا اذا قام أحد ما بقتل رئيس ايران، حسن روحاني، في الانتخابات في 19 أيار".

السياسة الجديدة
في هذه الاثناء لا توجد تصفيات، لكن ليبرمان يقول إنه منذ توليه منصب وزير الدفاع، حدث تغيير في السياسة الاسرائيلية تجاه الحدود المخترقة. "عندما توليت وزارة الدفاع قلت إننا سنرد بشكل مختلف. وليست لنا نية للمبادرة الى الحرب في الشمال أو في الجنوب، لكننا لن نقبل أي استفزاز. وعلى كل اطلاق نار سيكون هناك رد قوي".
*هل تقول إن هذه السياسة لم تكن سياسة سلفك بوغي يعلون؟
-"لا. لم يكن الرد قويا. طوال الوقت رأينا البينغ بونغ. يوجد تغيير جوهري وهذا ينجح. اذا أخذنا النصف الثاني من العام 2016 فهو النصف الاكثر هدوءاً في القطاع منذ العام 1967".
*ألا تعتبر هذه لعبة خطيرة في ظل التهدئة؟
- "ليس هناك شيء كهذا. فالسكان في غزة يعانون ليس بسبب اسرائيل، بل بسبب سياسة حماس. لقد انسحبنا من القطاع كليا، وقمنا باخلاء جميع المستوطنات. وأنا أعتقد أن الانفصال كان أمرا هستيريا. وقد قال لي شارون قبل إقالتي من الحكومة: غزة ستكون سنغافورة الشرق الاوسط. وما الذي تفعله حماس الآن، تجبي الضرائب من السكان في القطاع، وبدل الاستثمار في محطات الكهرباء والمياه والبنى التحتية تقوم بحفر الانفاق وانتاج الصواريخ. في السنوات العشر الماضية أنفقوا مليار دولار. واذا لم يتنازلوا عن الصواريخ والانفاق فهذه ستكون مشكلة السكان في غزة. فليأخذوا مصيرهم بأيديهم".
*في نهاية المطاف، ستكون هذه مشكلتنا ايضا؟
"حماس تدحرج الامر نحونا، ولا يهمها وجود ازمة انسانية. نحن لا نريد التسبب بازمة انسانية، لكننا لن نستثمر اموالنا عندهم في محطات المياه والكهرباء. لهذا أعارض بشدة اقامة ميناء في غزة. فهذا بالضبط ما يريدونه، رفع الحصار والحصول على ميناء غير مسيطر عليه. اذا تنازلت حماس عن الانفاق وعن الصواريخ فسأهتم باقامة ميناء ومنطقة صناعية أيضا في حاجز ايرز".
تشخص عيون وزير الدفاع الى الصيف القريب. صحيح أن قطاع غزة لا يشكل تهديدا استراتيجيا مقارنة مع الجبهة الشمالية، لكن كل شيء هناك قابل للانفجار. كل اطلاق لصواريخ القسام أو رد اسرائيل قد يؤدي الى التصعيد. في تموز القادم يفترض البدء في اقامة العائق على حدود القطاع ضد "الانفاق". وستعمل "حماس" على منع هذا العائق الذي سيحرمها من السلاح الأكثر نجاعة. "الكرة في ملعبهم الآن"، قال وزير الدفاع، "إذا أرادوا الحرب فسيندمون. وهذه لن تكون مثل الجرف الصامد، حيث سنقوم بتجنيد كل الجيش ونذهب بكل قوتنا. ولن نكتفي بالمناورة قرب الحدود".
في هذه المرحلة نقول إن هناك ثمناً باهظاً لمعركة كهذه. يفقد وزير الدفاع صبره "اسمعوا، ليس هناك موضوع ثمن. الدولة لا يمكنها الخروج كل سنتين الى عملية عسكرية. الامر سيكون مختلفاً تماما، سواء من حيث الاطلاق أو من حيث قدرتنا على الاصابة بشكل أكبر. ومن المفروض أن نصل الى وضع يعرف فيه الطرف الذي يفرض علينا الحرب أنه لا يستفيد. من المحظور علينا التردد، ونحن سنقلب كل حجر".

قتل هنية وإسقاط حكم "حماس"
*هذا الامر يعيدنا الى اقوالك أنت ونتنياهو في 2009 "اسقاط حكم حماس"، هذا لم ينجح في حينه، فلماذا نصدقككما الآن؟
- "الناس يرون كيف تصرف الجيش الاسرائيلي في الشهور العشرة الاخيرة في الشمال والجنوب. لقد اصبحت هذه المعادلة واضحة للجميع، وآمل أن تكون واضحة للطرف الآخر".
* أنت تغضب عندما يذكرونك بتصريحك حول قتل هنية خلال 48 ساعة.
- "لا شيء يزعجني، ليتحدثوا معي عند نهاية ولايتي في الوزارة".
*هل هذا التصريح كان خاطئا؟
- "كما تلاحظون، لقد أصبح الفتيل لدي أطول".
تواجه اسرائيل في الوقت الحالي ثلاث جبهات أمنية: قطاع غزة والجبهة الشمالية (محور سورية – ايران – "حزب الله") وموجة "الارهاب" في "يهودا" و"السامرة"، التي ارسلت تذكيرا مؤلما، الخميس الماضي، عندما قتل الجندي الحاي تهرليف في عملية دهس قرب عوفرا. تدخل روسيا العسكري في الحرب السورية اضافة الى الجهود الدبلوماسية لاسرائيل في موسكو هي موضوع آخر تواجهه اسرائيل، بما في ذلك صراخ الحكومة الروسية في وجه السفير الاسرائيلي بسبب عمليات الجيش الاسرائيلي وراء الحدود. يقول ليبرمان: "لم يتم توبيخنا، بل كان هناك نقاش".

روسيا وإيران
-هل العلاقات مع روسيا جيدة؟
"العلاقات جيدة، وليس هناك أي قيود علينا".
*هل ترى تدخل ايراني قريب في حدود هضبة الجولان؟
- "نحن نرى تدخل ايران في كل اعمال النظام السوري من خلال حزب الله ومرتزقة شيعة. واقترح عليهم عدم الاقتراب من حدودنا".
رغم عملية الدهس في يوم الخميس الماضي، يعتقد ليبرمان أن موجة "الارهاب" في "يهودا" و"السامرة" أصبحت وراءنا. وحسب اقواله فان الوضع الاقتصادي الجيد نسبيا في مدن الضفة يجعل "الارهاب" على الهامش. "عندما نقارن مستوى الحياة في يهودا والسامرة مع غزة، نشاهد الفرق. السكان في يهودا والسامرة لا يريدون العمليات. وعندما تفحص كل منفذ عملية وما هي خلفيته تجد أن لمعظمهم مشكلات شخصية. لقد تحسنت قدرتنا على منع العمليات، وللأسف الشديد التحريض لم يتراجع، لكن هناك نجاعة متزايدة في الخطوات الامنية".

تبادل الاراضي والسكان
يتبنى ليبرمان طريقة العصا، لكن من اجل اعطاء الجزرة فهو يضع شروطاً غير منطقية. إنه لا يقبل اعطاء المحفز السياسي، بما في ذلك المفاوضات، وهو غير مستعد لتحميل اسرائيل المسؤولية عن فشل المفاوضات. "الجمود السياسي هو بسبب الفلسطينيين. كان هنا رؤساء حكومات آخرون. والسؤال هو لماذا لم ينجح الفلسطينيون في التوصل الى اتفاق مع ايهود باراك؟ لقد جلس معه عرفات في كامب ديفيد، وجلسوا مع ارئيل شارون، وجلسوا مع تسيبي لفني وايهود اولمرت في انابوليس. فلماذا لم تحدث انعطافة نوعية؟ هل ترفض لفني السلام؟ وما اقترحه اولمرت في انابوليس لم يقترحه أي رئيس حكومة اسرائيلي آخر. المهم الآن هو تحسين الوضع الاقتصادي في يهودا والسامرة بقدر الامكان".

في موضوع واحد بقي ليبرمان متمسكا بموقفه: خطة تبادل الاراضي والسكان، التي نشرها في العام 2004. "في كل محفل دولي أتحدث عن تبادل الاراضي، ولم يسقط أحد عن الكرسي، بل العكس، هم يسألون ويطلبون التفاصيل. يجب علينا الانفصال عن الفلسطينيين الذين يعيشون في دولة اسرائيل. لا أعرف لماذا لا يجلس اعضاء القائمة المشتركة في المجلس التشريعي في رام الله".
* موقف اسرائيل الرسمي هو أن الاقليات فيها تحصل على المساواة الكاملة في الحقوق؟

"تعاملنا مع الاقلية العربية في اسرائيل لم يكن صحيحا. انظر الى أيمن عودة منذ توليه المنصب: لقد رفض التوقيع على اتفاق الاصوات الزائدة مع ميرتس لأنه حزب صهيوني. ولم يوافق على حضور جنازة بيريس وقال عنه إنه قاتل. ونددوا بجامعة الدول العربية بعد ادخال حزب الله الى قائمة المنظمات الارهابية. إن موقفي منهجي: مصلحتنا هي في الانفصال عن الفلسطينيين، لا يمكن العمل أكثر في مسار الارض مقابل السلام. والامر الذي ينجح هو تبادل المناطق والسكان. أريد تقليص عدد الفلسطينيين الذين يعيشون في دولة اسرائيل. الأقلية القومية التي تقل عن 10 في المئة هي قانونية. والاقلية القومية التي تزيد على 20 في المئة تصبح عنيدة ومتشددة. نحن نريد اقامة دولة فلسطينية في يهودا والسامرة بدون أي يهودي واحد، لكن هل نوافق على أن تصبح دولة اسرائيل ثنائية القومية؟".
*أنت لا تعترف بأبو مازن، مع من نتحدث، اذاً؟

- "لا أريد أن افرض عليهم زعيما، وأنا لا أقوم بتنصيب الملوك. يوجد لديهم ما يكفي من الاشخاص المنطقيين. كل اسبوع تقريبا التقي مع فلسطينيين، ويوجد بيننا نقاشات مثمرة، وهم ايضا يعرفون أن أبو مازن لن يأخذهم الى أي مكان".
 
  "يديعوت"  -  يوسي يهوشع ويوفال كارني
Developed by