Facebook RSS
الصفحة الرئيسة رسالتنا ارسل مقالاً اتصل بنا

عيدٌ فطر رضيٌ

باسم أسرة موقع نقطة وأول السطر
بمناسبة عيد الفطر نتمى لأمتنا العربية والاسلامية 
سمو الأهداف ونبيل الانجازات
 ولدولتنا فلسطين الاستقلال الوطني الناجز
ونتمى لكم الصحة والسلامة والرضا والعقل المستنير.

هآرتس : لنمد اليد للغزيين

نشر بتاريخ: 2017-04-11

في الوقت الذي سيجلس فيه ملايين الإسرائيليين حول طاولة العيد وينعشون قلوبهم بما طاب من طعام، في غزة تتواصل أزمة إنسانية خطيرة. لا خلاف حول الحقائق: 96 في المائة من الماء في القطاع ليست ملائمة للشرب؛ الكهرباء تزود على مدى ساعات طويلة في اليوم؛ نحو مائة مليون متر من المياه العادمة تضخ يوميا إلى البحر؛ محظورات حركة تخنق قدرة الانتاج، والبطالة تعلو إلى معدل نحو 40 في المائة؛ آلاف المريضات والمرضى لا يمكنهم أن يتلقوا علاجا مناسبا في القطاع.

إذا كان الإسرائيليون يرغبون في أن يشعروا ببعض أكثر من الرضى عن أنفسهم، فيمكنهم أن يتعلقوا بكتاب نقله الأسبوع الماضي منسق أعمال الحكومة في المناطق يوآف فولي مردخاي إلى مبعوث الأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط، نيكولاي ملادينوف. وحذر مردخاي في كتابه بالضبط من هذه المشاكل: وضع خطير للبنى التحتية، الماء ليست مناسبة للشرب، يوجد نقص دائم ومتواصل في الكهرباء، يجد تعبيره في ساعات من الظلام. في صفحته على الفيسبوك بالعربية كتب يقول  "إذا لم يحل الوضع في الأيام القريبة القادمة، يحتمل أن يتوقف انتاج الكهرباء وسكان القطاع هم الذين سيكونون عرضة للآثار الجسيمة وسيدفعون الثمن".

واضح أن لا خلاف بين ملادينوف ومردخاي على الحقائق. فمبعوث الأمم المتحدة ايضا يوافق على أن تنشب في غزة "أزمة إنسانية خطيرة، توجد بطالة عالية، أزمة كهرباء متواصلة وينعدم افق سياسي". ولكن رغم أن الجميع يتفقون على الحقائق، يدور جدال حول مسألة المسؤولية. فمردخاي يتهم حماس في نشوء المأساة ("بدلا من الاهتمام برفاه السكان، حماس تمس بهم")، اما ملادينوف فيلمح إلى أن للقيود الاسرائيلية نصيبا في الذنب ("في العقد الأخير عاش الفلسطينيون في غزة أربع مواجهات، بلا حرية، تحت قيود إسرائيلية غير مسبوقة"). وسواء هذا أم ذاك، فكلاهما يتفقان على حقيقة واحدة: سكان غزة يعانون.

محظور أن يشوش البحث في مسألة المسؤولية الحقيقية في أن مئات آلاف الناس يعيشون حياة شح وعوز شديدين. وبدلا من مواصلة الاشارة إلى إمكانية أن تكون حماس تعمل بشكل يمس بسكان القطاع، يجدر بإسرائيل أن تسأل نفسها كيف يمكنها أن تساهم في وقف المعاناة. الاجوبة موضوعة أمامها: يمكنها أن تغير تكتيك الإغلاق الخانق وأن تخلق آلية مضبوطة وإنسانية تسمح بخروج المرضى؛ يمكنها أن تضخ إلى القطاع الماء بكميات معتبرة، تنقذ الخزان الجوفي؛ يمكنها أن تربط المزيد من خطوط الكهرباء كي تمنع المصيبة البيئية.

من أجل حل أزمة إنسانية ينبغي للمرء أن يكون إنسانيا. حماس هي عدو إسرائيل، ولكن سكان غزة ليسوا اعداءها. سكان غزة هم بشر يعانون ويحتاجون إلى المساعدة. إسرائيل يمكنها ويتعين عليها أن تساعد. 

هآرتس- أسرة التحرير
Developed by