Facebook RSS
الصفحة الرئيسة رسالتنا ارسل مقالاً اتصل بنا

من رسالة أهالي الأسرى الى (ترمب)

 نحن الفلسطينيين لدينا الكثير لنساهم به ونقدمه للعالم، فقد قدمنا نماذجا في المجالات كافة من داخل الأسر ومن خارجه وتواقون للحياة وشعبنا الذي قدم التضحيات لتحقيق حريته يحلم بيوم يكبر فيه أولادنا في وطن حر بأمن وسلام.
من رسالة أهالي الأسرى للرئيس ترمب
22/5/2017

هآرتس : ترامب فعلها

نشر بتاريخ: 2017-04-11

فعل دونالد ترامب ما كان ينبغي أن يفعل قبل سنوات. فقد تلقى بشار الأسد رسالة، على شكل 59 صاروخ توماهوك على قاعدة سلاح الجو السورية: على استخدام السلاح الكيميائي يعاقب الناس. من هذه القاعدة انطلقت الطائرات التي قصفت بالغاز خان شيخون قرب إدلب.

ان الحرب بين الجيش السوري، الذي يستعين بايران وحزب الله ومؤخرا بالروس ايضا، وبين سلسلة من منظمات الثوار، بينها داعش ومنظمات اسلامية متطرفة اخرى، مستمرة منذ ست سنوات وتسببت بموت اكثر من نصف مليون مواطن ونزوح الملايين. وقد اختارت قوات الأسد عن قصد أهدافا مدنية، القت عليها القنابل والسلاح الكيميائي. لقد استخدم المصريون السلاح الكيميائي في اليمن في الستينيات، واستخدمه العراقيون ضد الجيش الايراني وضد المواطنين الاكراد في الثمانينيات. ويواصل الأسد التقاليد الاجرامية، والعالم وقف جانبا فيما استمرت المذبحة.

باراك أوباما، رغم التحذير الذي أطلقه للأسد حول استخدام السلاح الكيميائي، فتح عمليا الباب امام الطائرات والقوات الروسية التي تساعد الأسد. وتعطيل قدرة الأسد عن استخدام السلاح الكيميائي لا يشكل تحديا عسكريا جديا للولايات المتحدة، ولكن التواجد الروسي عقد الوضع. فكل عمل أميركي الان معناه خطر مواجهة مع روسيا. وكان ترامب مستعدا للاخذ بهذه المخاطرة.

لقد كانت صور الاطفال الذين ينازعون الحياة هي التي اقنعت ترامب على ما يبدو بالقيام بالعمل. ومن لا يصدم بهذه الصور؟ يحتمل أن يكون بثها المتكرر في التلفزيون في الولايات المتحدة هو التفسير للتأييد العام من الشعب الأميركي لقرار ترامب بالهجوم، رغم الميل، الذي كان ترامب مشاركا له للامتناع عن التدخل في النزاعات الاجنبية. هذه المرة لم يكن هنا موضوع مساعدة لهذه الجهة او تلك، بل ببساطة الرغبة في إنقاذ الحياة.

وماذا عن دوافع الأسد؟ لماذا اختار بالذات الان – بعد أن بدأ بمساعدة الروس والإيرانيين يحظى بانجازات واضحة – ان يخاطر باستخدام السلاح الكيميائي ضد المدنيين؟ قبل كل شيء، لانه شعر بان بوسعه أن يضمن الدعم الروسي. ثانيا، ظن على أي حال أن ترامب، مثل اوباما، لن يفعل شيئا. وقد كان محقا بالنسبة لفلاديمير بوتين، واخطأ بالنسبة لدونالد ترامب. أقوال سفيرته في الأمم المتحدة، نيكي هيلي – التي قالت ان في نية ترامب التركيز على الصراع ضد داعش، وبالتالي فإن إزاحة الأسد، الذي يقاتل ضد داعش، ليست على جدول أعمال، ضللته. فلم يأخذ بالحسبان مشاعر ترامب تجاه قتل الاطفال. هذه مشاعر لا يشارك فيها الجزار من دمشق. ولا بوتين أيضا على ما يبدو.

يمكن أن نفهم الاستعداد لعقد صفقة مع طاغية كالأسد. في اللحظة التي يكون فيها اتفاق، يمكن الاعتماد على الطاغية في أن يفرض تنفيذها. ولهذا فقد فضله بوتين على كل الآخرين من منظمات الثوار، التي تثير بعضها بلا شك عطفا أكثر من الأسد. وعليه، فقد رأى فيه ترامب أيضا شريكا مفضلا في الحرب ضد داعش.

قبل سنوات كانت اسرائيل مستعدة للتوصل الى اتفاق مع حافظ الأسد. لقد كان الاب مجرما مثل ابنه. فقد قتل 20 الف من ابناء شعبه حين أمر بقصف مدينة حماة. ولكن يتسحاق رابين وايهود باراك اعتقدا، على ما يبدو، أنه يمكن الاعتماد عليه في أن يفرض كل اتفاق يوقعا عليه، حتى لو كان معظم السوريين يعارضونه. أما اليوم فأحد لا يأسف على أن المحادثات مع الأسد الاب لم تكتمل. فمع أنه لا يكون احيانا مفر غير التعاون مع الطغاة – يفضل مع ذلك وضع حد ما. وترامب قرر وضع هذا الحد. 

هآرتس- موشيه آرنس
Developed by