Facebook RSS
الصفحة الرئيسة رسالتنا ارسل مقالاً اتصل بنا

من رسالة أهالي الأسرى الى (ترمب)

 نحن الفلسطينيين لدينا الكثير لنساهم به ونقدمه للعالم، فقد قدمنا نماذجا في المجالات كافة من داخل الأسر ومن خارجه وتواقون للحياة وشعبنا الذي قدم التضحيات لتحقيق حريته يحلم بيوم يكبر فيه أولادنا في وطن حر بأمن وسلام.
من رسالة أهالي الأسرى للرئيس ترمب
22/5/2017

هآرتس : عندما يكون القاضي هو المغتصب

نشر بتاريخ: 2017-04-11


الملقب "نيسو" والملقب "هيرتسل" والملقب "آريه" قاموا بالتوقيع على وثيقة مشابهة تقريبا في أوقات مختلفة. وفي مقدمتها كتب "دولة إسرائيل"، جهاز الامن العام، وفي السياق كتب "الى حضرة: "شرطة إسرائيل". الموضوع: منع التقاء معتقل مع المحامي". عندها جاء اسم المعتقل، في حالتنا هو كفاح كزمار، ورقم هويته والاسماء التي ذكرت موجودة في المصدر.

الملقب "نيسو" هو المسؤول عن التحقيق، ورئيس طاقم المحققين لرام الله، وقع على ثلاثة أوامر لمنع كزمار (28 سنة). الامر الاول وقع في 8 آذار (بعد اعتقاله بيوم في جسر اللنبي)، وانتهاء موعد الامر ينتهي في 13 آذار الساعة 23:59. الامر الثاني وقع في 13 آذار والامر الثالث في 16 آذار. الملقب "هيرتسل"، رئيس قسم التحقيقات، السلطة التي تصادق، وقع على أمر مماثل في 21 آذار. والملقب "آريه"، رئيس قسم تحقيق في السلطة التي تصادق، وقع في 23 آذار على أمر منع الالتقاء مع المحامي حتى الساعة 23 و59 دقيقة، في 26 آذار.

وهاكم مضمون الأمر: "بناء على صلاحياتي... وبعد فحص الملابسات، اصدر الأمر بعدم السماح لالتقاء المعتقل المذكور مع المحامي لفترة اضافية.. لأنني أعتقد أن هذا الامر ضروري للاعتبارات التالية:..".
في الوثيقتين الأوليين لتوقيع نيسو كتب بعد النقطتين: 1-"أمن المنطقة". وهذا هو. في الوثيقة الثالثة التي وقع عليها، والاثنتان اللتان وقع عليهما اصدقاءه كتب: "1-أمن المنطقة. 2-مصلحة التحقيق".

أي أنه بدء من 16 آذار يعترف المحققون أن التحقيق تعرض لصعوبات ومشاكل. وهو لم يثمر عن المتوقع منه. "مصلحة التحقيق" تحتاج الاستمرار في الاخلال بمبدأ أساسي في القانون وحقوق المعتقل. المزيد من الضغط والمزيد من الضغط المعتدل والمزيد من الشبح المؤلم ومنع النوم والتهديد وتوجيه الشتائم، ومن يدري ماذا ايضا – يمكن أن يتم التوصل إلى طرف خيط أو جزء من دليل. في 16 آذار تم عرض المعتقل على رئيس المحكمة العسكرية، العقيد مناحيم ليبرمان. ومحاميه عنان عودة انتظر في الخارج اثناء قول المحقق إن "الاشتباه ضده هو أعمال تهدد سلامة الجمهور". أما كزمار الذي هو طالب في ادارة الاعمال في جامعة بير زيت، قال بناء على البروتوكول "المحققون يحاولون ايجاد أي شيء ضدي لتحطيم مستقبلي. ليست لديهم أدلة وأنا لا أشكل أي خطر".

لقد تم اخراج كزمار من الكرفان، وبعد ذلك تم ادخال المحامي، الذي قام بتوجيه الاسئلة والمحقق رد قائلا إنه لا يستطيع الرد عليها. وقد سئل اذا كان كزمار يتعاون في التحقيق، وكان الجواب لا. هل هناك ما يُدينه؟ وأجاب المحقق "ألفت الانتباه إلى التقرير السري". هل تم أخذ افادته في الشرطة؟ الجواب: لا. كم مرة تم التحقيق معه بعد اعتقاله؟ الجواب: 9 مرات. كم من الساعات حقق معه؟ الجواب: أمس تم التحقيق معه مدة اربع ساعات مع بعض التوقف. هل تستخدمون الضغط ضده؟ وأجاب المحقق "التقرير سيتطرق لذلك إلى كان الجواب نعم".

العقيد ليبرمان قام بعملية قص ولصق لملايين القرارات المشابهة، وكتب في قراره "هناك اشتباه خطير ضد المعتقل، الامر الذي يتطلب اعتقاله والتحقيق معه.. لقد أخذت في الحسبان حقيقة أن المشتبه فيه منع من الالتقاء مع محاميه، لكني وجدت أنه على خلفية خطورة المخالفة والحاجة لمعرفة الحقيقة فهناك مبرر لتمديد فترة الاعتقال من اجل تمكين المحققين من العمل فترة أطول". وقد قام ليبرمان بتمديد فترة الاعتقال إلى 27 آذار.
في 24 آذار قدم المحامي عودة دعوى مستعجلة لمحكمة العدل العليا للسماح لموكله الالتقاء مع المحامي. ودون انتظار قرار القضاة سحب المذكورون أعلاه طلب عدم الالتقاء مع المحامي.

الى ذلك الوقت تم التحقيق مع كزمار في قسم الشباك في المسكوبية في القدس وفي سجن شكما في عسقلان. وتم ادخاله إلى غرفة فيها عملاء، وبعد ذلك تم نقله إلى سجن عوفر، وقام بالإضراب عن الطعام بضعة ايام احتجاجا على منع التقائه مع المحامي. وفي 3 نيسان كان من المفروض تمديد اعتقاله للمرة الاخيرة من أجل الحسم: إما تقديم لائحة اتهام وإما العودة إلى البيت. في ذلك الصباح اجتاز شقيق كزمار وإبن عمه حاجز بيتونيا من اجل حضور المحكمة العسكرية، التي هي بمساحة 800 متر تقريبا مزروعة بالورود وفيها العصافير. وقد اجتازوا أربع بوابات حديدية تفتح وتغلق بكبسة زر، جلسا في غرفة الانتظار ودخنا الكثير من السجائر. ومن الذي لم يتم احضاره؟ كفاح. وقد تم التوقع بأنه تم ارساله إلى الاعتقال الإداري. العقيد يوسي شريئال وقع على الاعتقال الإداري مدة ستة اشهر. الشباك فشل، والحل البسيط هو الاعتقال غير المحدود بدون أدلة وبدون لائحة اتهام وبدون دفاع ومحاكمة. ما الجديد في ذلك؟.

الجهاز القضائي العسكري في "إسرائيل"، الذي يعمل في الضفة الغربية، هو جهاز فاسد من أساسه. المغتصب المواظب يقوم باعتقال المغتصبة لأنها تعارض عملية الاغتصاب مبدئيا. ويقوم بتقديم دعوى ضدها ومحاكمتها، باختصار. إن منع الالتقاء مع المحامي والاعتقال الإداري هي اجراءات منتشرة ومتوقعة اثناء معاقبة الفلسطينيين لكونهم فلسطينيين يقاومون سلطاتنا الأجنبية.

هآرتس - عميرة هاس
Developed by