Facebook RSS
الصفحة الرئيسة رسالتنا ارسل مقالاً اتصل بنا

وقاحة بريطانية

 بريطانيا عايبة ووقحة 
بدها تحتفل بجريمة وعد بلفور 
دون ادنى مراعاة لمشاعر الشعب الفلسطيني 
وهي المسؤول عن نكباته المتوالية.!
د.عبدالرحيم جاموس

«معاريف» : تـرامـب يعـيـد أميركــا شرطـيـاً للـعـالـم

نشر بتاريخ: 2017-04-10

بعد ثلاثة أشهر من دخول دونالد ترامب البيت الابيض يعود إلى بداية رئاسته. ففي الهجوم المفاجئ فجر الجمعة، والذي قرره بسرعة كبيرة، ضد المطار قرب حمص في سورية، أعاد الولايات المتحدة الى مكانة الصدارة، رب البيت وشرطي العالم.

من المشكوك فيه أن يكون أحد ما توقع أن يكون هذا قراره، بعد أن أعرب قبل يوم من الهجوم عن غضبه من الرئيس السوري الأسد بسبب هذا الفعل، وصدمته مشاهد الأطفال الذين ماتوا اختناقا في هجوم السلاح الكيميائي في إدلب.

في هجومه أظهر ترامب أنه لا يخشى الرئيس الروسي، حتى وان كان فلاديمير بوتين يمسك عليه مادة محرجة ومدينة من الفترة التي زار فيها موسكو كرجل أعمال. بكلمات اخرى، يقول ترامب لبوتين: «أنا لا أخشاك ولست قابلا للابتزاز». من الواضح أن الهجوم يمس بالعلاقات بين الولايات المتحدة وروسيا ويعمق عدم الثقة بين الزعيمين والدولتين، بل يقلص الاحتمالات، مثلما قدر محللون كثيرون بان يتوصلا الى نوع من التسوية لتقسيم العالم بينهما إلى مناطق نفوذ.

بعد الهجوم كشف وزير الدفاع، أفيغدور ليبرمان، النقاب عن أن لدى اسرائيل أدلة على أن الرئيس الاسد هو الذي أمر باستخدام غاز السارين، كجزء من المخزون الصغير نسبيا الذي نجح في اخفائه عن عيون المراقبين الدوليين. يمكن التقدير بان ليبرمان يستند الى معلومات استخبارية. فلعل الاستخبارات الاسرائيلية نجحت في ان تعترض أمر الهجوم بالغاز أو غيره من التعليمات الصادرة عن مكتب الاسد للقيادات العسكرية. ولكن لا يزال مثيرا للاهتمام معرفة اذا كان الاسد أطلع الرئيس الروسي على الهجوم الكيميائي، وان كان لا يفترض بالامر ان يكون على هذا الشكل. ولكن من الواضح انه حتى لو قرر الأسد أن يهاجم بالغاز بناء على رأيه الخاص دون أن يضطر إلى تقديم الإذن من سيديه روسيا وايران، فقد سارعت الدولتان باسناده وستواصلان عمل ذلك. فقد أصبح الأسد بالنسبة لهما ذخراً استراتيجياً، بات من الصعب التخلص منه واستبداله.

يدل الهجوم الأميركي في سورية كم كان سلف ترامب، براك اوباما، هزيلاً وضعيفاً. فقد تراجع أوباما في اللحظة الاخيرة، وان كان قرر بان استخدام السلاح الكيميائي هو «خط أحمر»، ولكنه لم يهاجم حين هاجم الأسد بالمواد الكيميائية مواطني دولته في العام 2013. ومع أن سلوك أوباما ادى الى نزع معظم السلاح الكيميائي من سورية، الا انه سمح لروسيا بان تكون سيدة الاسد والدولة الاهم في الحرب الاهلية في الدولة. وسيحسن الهجوم صورة ترامب لدى الجمهور الأميركي ولعله أيضا يصرف الانتباه عن التحقيقات ضده. ولكن هذه ستكون بداية عابرة إذا لم يبلور سياسة واضحة تجاه سورية والشرق الأوسط. وعليه، رغم اهمية الهجوم الأميركي باطلاق 59 صاروخ تومهوك من سفن الاسطول السادس في البحر المتوسط، الا انه لا يزال لم يؤشر الى تغيير استراتيجي في نهج إدارة ترامب من المعركة في سورية. فاحتمالات اسقاط بشار الاسد وانهاء الحرب بقيت بعيدة مثلما كانت قبلها.

  يؤشر الهجوم الأميركي للدول التي تعتبر «عاقة»، مثل كوريا الشمالية وايران، إلى انه في البيت الابيض يجلس رجل غير متوقع ومصمم، شفته وقلبه يمكن ان يكونا متساويين. يمكن لهذه الخطوة أن تكون أيضا مؤشرا لاسرائيل بانه عندما يقول الرئيس الأميركي انه يعتزم ويؤمن بالاحتمالات لتحقيق الصفقة المثلى لتسوية اسرائيلية – فلسطينية، فانه يقصد ذلك بجدية. هذا هو السبب الذي يجعل رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، بل وزير التعليم نفتالي بينيت يوافقان على تجميد جزئي للبناء في المستوطنات، بعد ان تلقيا اكثر من تلميح من الادارة وخافا من إغضاب الرئيس.
  «معاريف» - يوسي ميلمان
 
Developed by