Facebook RSS
الصفحة الرئيسة رسالتنا ارسل مقالاً اتصل بنا

وقاحة بريطانية

 بريطانيا عايبة ووقحة 
بدها تحتفل بجريمة وعد بلفور 
دون ادنى مراعاة لمشاعر الشعب الفلسطيني 
وهي المسؤول عن نكباته المتوالية.!
د.عبدالرحيم جاموس

«هآرتس» : أدعـــو ترامـــب لقـصــف "إسـرائـيـل" بـ "تـومــا هــــوك" سيـاســي

نشر بتاريخ: 2017-04-10

ولد نجم: دونالد ترامب. قصف واحد: تحول رعب العالم بين ليلة وضحاها الى أمل. شيطان الأمس هو إله الغد. من انغيلا ميركل وحتى جودي شالوم نير موزيس، بما في ذلك بالطبع يائير لبيد، جميعهم أدوا له التحية. منقذ الاطفال، الانساني، صاحب الضمير، يانوش كورتشاك الحديث، الذي تزعزع لرؤية الاطفال السوريين، مزق قلبه الأمل وقصف من يخنقونهم. اذا أنقذت صواريخ «توما هوك» ولو طفلا سوريا واحدا، فهذا يكفي. وبهذا يكون قد فعل أكثر من سلفه. ولكن يجب وقف هذه السعادة لأنها سابقة لأوانها ومبالغ فيها. جائزة نوبل للسلام يمكنها الانتظار.

هذا هو الوقت لذكر كيف يبدو الوضع عندما تهب أميركا لانقاذ شعوب اخرى من خلال العمل العسكري: دائما ينتهي الأمر بصورة سيئة، وبعادة بكارثة. المرة الاخيرة التي أنقذت فيها أميركا العالم من خلال الحرب كانت في العام 1945. كانت هذه حربها العادلة الأخيرة. ومنذ ذلك الحين تصرخ دماء ملايين الاشخاص وتقول إن أميركا هي التي ترتكب المجازر الكبرى منذ الحرب العالمية الثانية، وهي التي تتسبب بموت هؤلاء الملايين في الحروب التي زعمت أنها ستنقذهم وتحررهم. عندما تحرر أميركا فانها تزرع القتل والدمار وتتسبب ببكاء الاجيال. اسألوا العراقيين. ما الذي كانوا سيقدمونه كي لا تأتي أميركا لمساعدتهم وتحريرهم من رعب ديكتاتورهم. كانت بلادهم ارضاً أكثر أمنا ونازفة أقل الى أن قررت زعيمة العالم الحر تحريرها في الحرب التي حظيت باسم «عملية حرية العراق». منذ ذلك الحين يعرف العراق حرية أقل، وسفك دماء أكثر. احتلال العراق من قبل الولايات المتحدة كان المحرك لانهيار العالم العربي داخلياً. غاز الاسد هو نتيجة غير مباشرة. المواطنون الليبيون ايضا لم ينسوا أبدا من أنقذهم. من الصحيح أن تدخل الولايات المتحدة في الحرب الأهلية أدى الى طرد رئيسهم الديكتاتور، لكن أدى ايضا الى انهيار دولتهم حتى الآن.

حروب تحرير الولايات المتحدة تذكرنا بحروب تحرير حليفتها اسرائيل. في العام 1967 حررت اسرائيل الضفة الغربية وقطاع غزة، ومنذ ذلك الحين لا يعرف سكان هذه «المناطق» كيف يشكرون من حرر القدس وفلسطين. حياة الحرية هذه لم تكن لهم من قبل. قبل ذلك حررت اسرائيل يافا وحيفا والرملة واللد ايضا في الحرب التي حظيت باسم «حرب الاستقلال». وحررت أميركا كوريا الجنوبية – 2.5 مليون قتيل. وجنوب فيتنام – 4 ملايين قتيل. أي ما مجموعه 6.5 مليون قتيل. من وراء كل حرب كهذه ضد الشيوعيين كانت اهداف سامية وسفك جماعي للدماء.

قد يكون من الافضل أن لا تهب أميركا لانقاذ اطفال سورية، خاصة اذا كانت اليد التي على الزناد هي يد ترامب. وفي المقابل، يجب انقاذهم، ولا يجب ترك أي وسيلة. وباستثناء الولايات المتحدة لا يوجد أحد يفعل ذلك. بعد سنوات من الحرب الفظيعة في سورية لم تعد هناك حلول سحرية. ويمكن أن تكون صواريخ ترامب – هناك من يشك بأن الامر نُسق مع روسيا ومن خلالها مع سورية ايضا – قد جاءت من اجل خدمة اهداف سياسية داخلية.

قد يخرج العسل من العنزة. اذا كان الرئيس يرى العالم وهو يؤدي له التحية بعد مئة يوم، فيمكنه الاستمرار. ويمكن أنه بفضل هذا الجميل قد نجد أنفسنا أمام حقبة جديدة، حقبة الافعال مع انتهاء فترة الاقوال لسلفه. العنوان الاول الذي يجب توجيه الرئيس ترامب اليه هو القدس. فهناك لا حاجة الى قصف مقرات الحكومة، بل يكفي استخدام الضغط. وما يستطيع ترامب أن يحققه في القدس لن يستطيع أي صاروخ تحقيقه في سورية. ولمن نسي: المرة الوحيدة التي كانت فيها أميركا شريكة في النجاح الحقيقي في القضاء على نظام شيطاني في العالم، كان وقوفها ضد الاربتهايد في جنوب افريقيا. فهناك لم يتم اطلاق أي صاروخ . «توما هوك» سياسي على القدس سيرتد الى ترامب بالجميل أكثر من 59 صاروخاً ليلياً تم اطلاقها على الموقع قرب حمص. ويمكن أن ينقذ بذلك عدد أكبر من الاطفال.

 
 
Developed by