Facebook RSS
الصفحة الرئيسة رسالتنا ارسل مقالاً اتصل بنا

من رسالة أهالي الأسرى الى (ترمب)

 نحن الفلسطينيين لدينا الكثير لنساهم به ونقدمه للعالم، فقد قدمنا نماذجا في المجالات كافة من داخل الأسر ومن خارجه وتواقون للحياة وشعبنا الذي قدم التضحيات لتحقيق حريته يحلم بيوم يكبر فيه أولادنا في وطن حر بأمن وسلام.
من رسالة أهالي الأسرى للرئيس ترمب
22/5/2017

"هآرتس" : إدارة ترامب تسعى لـ «فرملة» الحرب التالية على غزة

نشر بتاريخ: 2017-04-07

طالب الموفد الخاص للرئيس الأميركي للعملية السلمية، جايسون غرينبلات، في محادثاته مع كبار المسؤولين في حكومة (إسرائيل) ومع وزراء خارجية عرب، بخطوات مهمة من أجل تحسين الوضع الاقتصادي والإنساني في غزة كجزء من جهوده لاستئناف المفاوضات بين الطرفين [الفلسطيني والإسرائيلي] وتوفير جو مؤيد للعملية السياسية. وذكرت أطراف إسرائيلية وأميركية تحدثت مع غرينبلات لصحيفة "هآرتس" أن هذا الموضوع يتمتع بأولوية قصوى من ناحيته، لكن غرينبلات أوضح إلى محدثيه أن ذلك لا يشكل بديلاً عن الدفع قدماً بالعملية السياسية بين الطرفين، بل هو يشكل عاملاً مساعداً.

وسبق أن تطرق غرينبلات إلى الوضع في غزة في أول جلسة محادثات عقدها مع رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو في القدس قبل نحو شهر، ومرة ثانية قبل ثلاثة أسابيع خلال زيارة مستشاري نتنياهو إلى البيت الأبيض. وفي الأسبوع الماضي التقى غرينبلات في واشنطن نائب الوزير مايكل أورن المسؤول من جانب نتنياهو عن الدفع قدماً بإعادة إعمار البنى التحتية في غزة بمشاركة المجتمع الدولي. وبحث غرينبلات الوضع الإنساني في غزة مع مجموعة من وزراء الخارجية العرب التقى بهم في عمان على هامش قمة الجامعة العربية.

خلال الزيارة الأولى التي قام بها إلى (إسرائيل) والسلطة الفلسطينية، التقى غرينبلات بطلب منه مجموعة مواطنين من غزة، وصفها بعد اللقاء بأنها تمثل جميع شرائح السكان في القطاع. وقال في نهاية الاجتماع إن الحديث في بيت لحم مع مواطنين أعطاه "أملاً بإمكان إيجاد حلول للتحديات الإنسانية، وفي المقابل الحرص على احتياجات (إسرائيل) الأمنية".

ثمة موضوع كان له تأثير على غرينبلات بصورة خاصة هو الصعوبات التي يعيشها سكان غزة من المصابين بأمراض مستعصية، ويحتاجون إلى الذهاب إلى (إسرائيل) للحصول على علاج طبي.

وطرح الموضوع في لقاء له مع منسق أنشطة الحكومة في "المناطق"، اللواء يوآف، مردخاي بعد لقائه المواطنين الغزاويين، وبعده أيضاً في محادثات أجراها مع أطراف مختصة في واشنطن. "لقد أثر فيّ هذا الموضوع كثيراً"، قال شخص لـ"هآرتس" تحدث إلى غرينبلات وطلب عدم الكشف عن هويته بسبب حساسية المسألة :"إنه رجل حساس يهتم بالإنسان، والروايات التي سمعها من سكان غزة أثرت فيه".

في اجتماع غرينبلات مع اللواء مردخاي، كان الوضع الإنساني الصعب وخطر نشوب مواجهات جديدة الموضوعين الأساسيين اللذين طرحا للنقاش. وشجع مردخاي، مثله مثل عضو الكنيست أورن، غرينبلات، على معالجة الموضوع وبلورة خطوات مع (إسرائيل) ومع دول عربية من أجل تحسين الوضع. وشدد سفير (إسرائيل) في واشنطن رون دريمر، المشارك في محادثات غرينبلات بشأن عدة بادرات حسن نية تطلب الولايات المتحدة من (إسرائيل) تنفيذها حيال الفلسطينيين، على رغبة (إسرائيل) القيام بخطوات على الأرض لتحسين الوضع في غزة قبل أي شيء آخر. 

وخلال زيارة غرينبلات ل(إسرائيل) في أواسط آذار انضم وزير المواصلات والاستخبارات، يسرائيل كاتس، إلى أحد الاجتماعات بينه وبين نتنياهو. وعرض كاتس على الموفد الأميركي خطته لإقامة جزيرة اصطناعية مقابل قطاع غزة يبنى عليها مرفأ بحري ومنشآت تحتية للكهرباء والمياه لاستخدام سكان القطاع. وقال كاتس إن غرينبلات أعرب عن استعداده لتجنيد الإدارة الأميركية من أجل الدفع قدماً بالموضوع.

وروى كاتس أنه خلال الاجتماع عرض على غرينبلات مبادرته التي سماها "خطة جزيرة - الانفصال" عن غزة التي يدعو إلى تبنيها في السنوات الأخيرة. ووفقاً لكاتس، فإن منشآت البنى التحتية التي ستقام على الجزيرة الاصطناعية ستتيح لسكان القطاع إقامة علاقة مواصلاتية واقتصادية وستشكل منفذاً إلى العالم من دون المس بأمن (إسرائيل).

خلال السنة ونصف السنة الأخيرة حاول كاتس عدة مرات أن يطرح أثناء نقاشات المجلس السياسي - الأمني خطته لإقامة جزيرة مقابل غزة. كما طرح موضوع الجزيرة باختصار في بعض جلسات الطاقم الوزاري المصغر في الماضي، لكن لم يجر نقاش جدّي للموضوع. ويؤيد ضباط كبار في الجيش الإسرائيلي فكرة كاتس ويعتقدون أنه يجب مناقشتها بجدية، بينما يتحفظ جهاز الأمن العام عن الفكرة. وحتى الآن لم يبد نتنياهو أي حماسة من أجل الدفع قدماً بالموضوع، في حين يعارض وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان الخطوة. ويعتقد كاتس أن المضي قدماً بالفكرة يمكن أن يساعد في استقرار الوضع الاقتصادي والإنساني في قطاع غزة، ويحول دون التدهور نحو حرب أخرى في القطاع.

وقال كاتس، أول من أمس: "قلت لغرينبلات إن هذه المبادرات تساعد العلاقات بين (إسرائيل) والدول العربية السنية والفلسطينيين، وتغير وتحسن حياة السكان في المنطقة وتشكل أساساً لمبادرات سياسية لاحقاً. وأعرب الموفد الأميركي عن تأثره العميق وعن استعداده لتجنيد رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب والإدارة الأميركية من أجل الدفع قدماً بالموضوع. 

ومن المنتظر أن يكون للولايات المتحدة دور مهم في إحياء روح سياسية لمبادرة بقيادتها، كما سيكون لدول أخرى في الساحة الإقليمية والدولية دور مهم في المساعدة على تحقيق هذه المبادرة قولاً وفعلاً، سواء بالتخطيط لها أم بتمويلها وتنفيذها".

وأشار مسؤول (إسرائيل)ي رفيع التقى غرينبلات إلى أن الموفد الأميركي معني بتشجيع خطوات في غزة تؤدي إلى تغيير إيجابي للوضع الاقتصادي ولمستوى الحياة في المدى القصير، كما أنه مهتم أيضاً بمشاريع على صعيد البنى التحتية تمنع الانهيار الكامل للقطاع في المدى البعيد. ووفقاً لكلام المسؤول، فإن غرينبلات يعتقد أن القيام بمثل هذه الخطوات يمكن أن يؤدي أيضاً إلى استقرار الوضع في غزة ومنع، أو على الأقل تخفيض، دوافع "حماس" للدخول في جولة عنف أخرى في مواجهة (إسرائيل).

منذ تسلمه منصبه كانت مشكلة الاقتصاد الفلسطيني في الضفة الغربية وفي القطاع موضوعاً مطروحاً في كل الاجتماعات التي عقدها غرينبلات مع إسرائيليين وفلسطينيين وعرب، وبرز ذلك تقريباً في كل بيان صحافي أصدرته إدارة ترامب بشأن هذا الموضوع في الشهر الأخير. وعملياً، فإن أحد اللقاءات الأولى التي عقدها ضمن مهمته هذه كانت مع مجموعة من رجال الأعمال الفلسطينيين الذين جاؤوا إلى واشنطن أياماً قليلة بعد تنصيب ترامب من أجل جس نبض موقف الإدارة الجديدة من الموضوع الفلسطيني.

إن جزءاً كبيراً من الاجتماع بين غرينبلات ووزير التعليم، زعيم "البيت اليهودي"، نفتالي بينت، في واشنطن، الأسبوع الماضي، دار حول الاقتصاد الفلسطيني. وقد قال بينت لغرينبلات إنه يتعين على (إسرائيل) وعلى المجتمع الدولي تحريك خطة لترميم الاقتصاد الفسطيني. وعلى الرغم من ذلك، قال مسوؤل إسرائيلي كبير التقى الموفد الأميركي إن هذا الأخير أوضح له أن تحسين الاقتصاد الفلسطيني لا يشكل بديلاً عن المضي بعملية سياسية مهمة ومحاولة التوصل إلى اتفاق سلام.

ثمة مشكلة اقتصادية أخرى طُرحت في محادثات غرينبلات مع مسؤولين كبار في (إسرائيل) هي إزالة العقبات التي تواجهها "الروابي"، المدينة الفلسطينية الجديدة التي يجري بناؤها شمال رام الله. وكان المسؤول عن بناء المدينة، بشار المصري، أحد رجال الأعمال الفسطينيين الذين التقاهم غرينبلات. ومن الأمور الأخرى التي طالب بها غرينبلات (إسرائيل) فحص ادعاءات الفلسطينيين بأن (إسرائيل) تمنع توسيع الطريق المؤدية إلى الروابي كي تتمكن من معالجة زحمة السير الخانقة بعد أن تصبح المدينة مسكونة بصورة كاملة.

في الطاقم المصغر الذي يعمل تحت إمرة غرينبلات في البيت الأبيض وفي الخارجية الأميركية، هناك تخوف دائم من التسريبات- ليس فقط بسبب قدرتها على المس بالعملية بحد ذاتها، بل أيضاً بسبب الضغط الذي مورس على البيت الأبيض من جانب تنظيمات يمينية لإزاحة ياعل لامفرت ومايكل رتني من منصبيهما، وهما خبيران دبلوماسيان عملا على الموضوع الإسرائيلي- الفلسطيني تحت إدارة أوباما وأبقتهما إدارة ترامب في منصبيهما. والتخوف هو من أن أي معلومة تُسرب في الموضوع الإسرائيلي- الفلسطيني يمكن أن تؤدي إلى تجدد هذا الضغط.
 

Developed by