Facebook RSS
الصفحة الرئيسة رسالتنا ارسل مقالاً اتصل بنا

الاسلام والقيم

 التربية الدينية (الاسلامية) أن نفهم العقيدة التوحيدية والعبادات وأسس تعاملنا مع المجتمع والدولة والمواطنة والناس، والتحلي بالفضائل والقيم. والاختلاف بين الأديان يقع أساسا بالعقائد والعبادات وهو من "المتميزات" بين الأديان، أما القيم والمعاملات وهي ال90% فهي ما يجمع البشرية جمعاء وفيها (جعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا).

سيترجم ترامب موقفه الجديد من الأسد؟

نشر بتاريخ: 2017-04-07
 فاجأ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب العالم أمس بتصريحات جديدة حول المجزرة الكيميائية التي نفذتها طائرات النظام السوري في محافظة إدلب قال فيها إن بشار الأسد تجاوز العديد من الخطوط الحمر وأن الهجوم الوحشي على «أناس أبرياء، نساء وأطفالا وحتى رضعا» كان إهانة للإنسانية وإن موقفه من سوريا والأسد تغير في شكل كبير، وحين سئل عن طبيعة الخطوات التي سيقوم بها أشار إلى أنه لا يحب أن يتحدث عما سيقوم به وإلى أين سيمضي، وهي إشارة فُهمت، عالميّاً، على أنها تهديد بعمل عسكري منفرد.
يجيء هذا التصريح بعد تاريخ طويل من تصريحات ترامب التي تنتقد التدخّل العسكري الأمريكي في العراق، وتعتبر بعض الزعماء العرب، كصدام حسين ومعمر القذافي، اللذين قُتلا بسبب التدخلات الأمريكية ضحايا، وكذلك استراتيجية «أمريكا أولاً» التي تريد التفرّغ لمشاكلها المحلية والتي لا تعنيها شؤون العالم الخارجي، وخصوصاً ما لا يعرّض أمنها المباشر للخطر، والأهم من كل ذلك تصريحات البيت الأبيض ووزير خارجيته ريكس تيلرسون ومندوبته في الأمم المتحدة نيكي هيلي حول أنه يجب قبول الأسد كواقع سياسي في سوريا وأن «مصيره سيحدده الشعب السوري» وأن إزاحته «لم تعد أولوية».
ولم يكن الأمر يحتاج كثير نباهة ليلاحظ ترامب ومسؤولوه الكبار أن تصريحاتهم ربّما كانت السبب في تشجّع الأسد على استخدام السلاح الكيميائي بهذه الطريقة الواسعة والمخيفة (وعلى تصليب موقفه في مفاوضات جنيف)، وأن رئيس البراميل المتفجرة وأسلحة التدمير الشامل اعتبر التصريحات الأمريكية ترخيصاً قانونياً للقتل موقّعا من رئيس أعظم دولة في العالم شخصيا، وهو عين ما أشار إليه السيناتور ماركو روبيو الذي ربط بين تصريحات ترامب ومسؤوليه وهجوم قوات الأسد بالغازات السامة على المدنيين.
ترامب عزا تغيّر موقفه إلى تأثّره بالمشاهد المؤلمة التي عرضتها وسائل الإعلام للقتلى في خان شيخون من الرضّع والأطفال والنساء، وهو ما يفسّر هذا الانقلاب السريع من ترك السوريين فرائس لقوات وميليشيات النظام وروسيا وإيران (والتركيز على «داعش» و»النصرة» وحدهما) إلى التهديد بعمل منفرد ضد الأسد، ولكنّ الحقيقة أن عناصر أخرى كانت تدفع باتجاه تغيير ترامب نظريته حول «أمريكا أوّلاً»، وهي لا تتعلّق بسوريا وحدها، ففكرة «أمريكا أوّلاً»، لدولة بقدرات الولايات المتحدة العسكرية تفرض سيطرة جوية وبحرية وبرية هائلة لم تسبقها إليها أي دولة في التاريخ لا تستقيم مع تجاهلها تحدّيات روسيا والصين وكوريا الشمالية وإيران وغيرها، وهو أوّل ما خطر في بال ترامب حين ورّط نفسه عمليّاً بمقارنة موقفه من الهجوم الكيميائي في سوريا مع موقف سلفه باراك أوباما، ووضع بالتالي خطّاً، إذا تجاوزه، فإنه سيحكم على نفسه بمثل ما حكم على سابقه.
أمريكا تستطيع بالتأكيد أن تتحرك «بشكل منفرد» في سوريا، ولكنّ أمام هذا التحرّك إشكالات مهمة عليها حلّها، أوّلها طبعاً أن روسيا أصبحت، عمليّاً، هي الحامية العسكرية والسياسية للنظام السوري، وتهديد هذا النظام أو ضربه سيعتبر، بكل المقاييس، ضربة لروسيا أيضاً، ومحاولة لتحجيم نفوذها، وهو أمر سيضرب أيضاً سياسة التقارب الأمريكية مع موسكو التي كانت في صلب استراتيجية ترامب ويفتح الباب لصراع مع خصم شديد الدهاء والخطورة والفاعلية.
العائق الثاني، عبّرت عنه تصريحات وزيري خارجية بريطانيا وفرنسا، حيث طالب الاثنان باستصدار قرار من مجلس الأمن قبل أي تحرّك عسكري، والمقصود من كلام حليفتي أمريكا أن على واشنطن ممارسة ضغوط أكبر على موسكو والصين لإعطاء شرعيّة لأي ضربة عسكرية للنظام، وهو ما يعيد للأذهان أيضاً كيف ساهمت بريطانيا سابقاً في إحباط الضربة العسكرية الأمريكية ضد الأسد عام 2013 عبر تصويت برلمانها على رفض العمل العسكري (وهو البرلمان نفسه الذي تحمّس نوابه وسمحوا بالعمل العسكري في سوريا عام 2015 ولكن ضد تنظيم «الدولة» وليس الأسد!).
… وهو ما يعيدنا إلى مربّع أول يؤكّد أن قرار عواصم عالمية فاعلة، بينها تل أبيب ولندن، كان وما زال: إبقاء نظام بشار الأسد، وترك «المسألة السورية» مشتعلة. ولا عزاء للسوريين!

حديث القدس

تم ترجمة موقفه الجديد بقصف مطار عسكري تابع لنظام الاسد القمعي الارهابي في حمص-نقطة
Developed by