Facebook RSS
الصفحة الرئيسة رسالتنا ارسل مقالاً اتصل بنا

عيدٌ فطر رضيٌ

باسم أسرة موقع نقطة وأول السطر
بمناسبة عيد الفطر نتمى لأمتنا العربية والاسلامية 
سمو الأهداف ونبيل الانجازات
 ولدولتنا فلسطين الاستقلال الوطني الناجز
ونتمى لكم الصحة والسلامة والرضا والعقل المستنير.

«هآرتس» : آفي غباي لرئاسة "العمل"

نشر بتاريخ: 2017-04-06

الاسم هو غباي، آفي غباي. هذا هو الشخص الذي يجب أن يضعه حزب العمل على رأسه في الانتخابات التمهيدية التي ستتم في 3 تموز. «اذا كانت لجنة التعيين يجب عليها أن تختار رئيس الحكومة فيجب أن يكون آفي غباي»، هذا ما قاله مؤخرا ايهود باراك. لدى باراك يسألون دائما ما هي المصلحة.

 هذا غير مهم. الامر المهم هو القدرة التي استطاع تطويرها في السنة الماضية من اجل تلخيص التشخيصات السياسية المعقدة في اقوال حادة وواضحة. غباي هو هدية حصل عليها المعسكر الديمقراطي في (إسرائيل). ومن الحيوي استخدامها.

في دولة سليمة، مع سياسة طبيعية، فان المسار السريع الذي قام به غباي لا يمكن اعتباره مثاليا، بل هو بعيد عن ذلك. وهو يريد المنافسة على رئاسة الدولة دون أن يكون حتى ليوم واحد عضوا في الكنيست. وقد انضم الى السياسة قبل ثلاث سنوات عندما أقام مع موشيه كحلون حزب الاجواء الضار «كلنا». 

وجلس في الحكومة سنة واحدة، وانضم الى حزب العمل قبل اربعة اشهر وهو يطلب ترؤسه. انتهت الطريق بالنسبة له. هذه تقريبا وقاحة، لكن الحقيقة هي أنه ليس هناك وقت لاضاعته. (إسرائيل) تحت حكم نتنياهو كفت رسميا عن كونها دولة طبيعية مع سياسة طبيعية. ويقود اسحق هرتسوغ المعسكر الديمقراطي في الوقت الحالي الى الضياع، الذي يأخذ حزب العمل الى نسبة الحسم، ويائير لبيد الذي يجذب خائبي هرتسوغ الى حزب اليمين («الطبيعي»، «الضعيف») المقنع.

في نقطة الزمن الحالية ل(إسرائيل) لا يوجد شيء اسمه يمين عقلاني. ولا يوجد وسط. هذه خدعة إسرائيلية. نفتالي بينيت يريد ضم المناطق. ونتنياهو يسعى الى الحفاظ على الوضع الراهن. وجدعون ساعر عاد في هذا الاسبوع الى السياسة «لتعزيز الليكود» و»منع العودة الى حدود 1967»، ولبيد يريد «أن يختفي الفلسطينيون من أمامنا» ويعلن أن «اولادنا سيقومون بخطوات بناء الثقة». وهرتسوغ يوصي بتجميد الوضع لعشر سنوات. هذه مجموعة من الاشخاص الذين يلبسون البدلات الأنيقة ويعرفون كيفية التحدث. جميعهم يقترحون الحفاظ على (إسرائيل) دولة «ابرتهايد» ثنائية القومية تعيش الى الأبد على السيف. غباي يقترح البديل، هو يتحدث بلا خوف عن الدولتين وعن العودة الى المفاوضات المباشرة مع الفلسطينيين بدون شروط. «الحديث مع الشخص الموجود»، كما قال.

ويسجل لصالحه ترك حكومة نتنياهو بعد أن ضاق ذرعا من رئيسها. وبعد أن يئس من شريكه الخائف كحلون – ايضا معارضته لصيغة الغاز النتنة والفاسدة. القشة التي قسمت ظهر البعير كانت اقالة وزير الدفاع موشيه يعلون لصالح افيغدور ليبرمان. وكان غباي الوحيد الذي قام في حينه وتنازل عن امتيازات السلطة وقال «حتى هنا».

لقد نشأ في وزارة المالية وكان مدير عام شركة بيزك. وهو ليس رئيس عمال كلاسيكيا. ولكن سيرته والاموال التي جمعها في السوق الخاصة تمنحه عددا من الامتيازات، أهمها في الوقت الحالي، اضافة الى التجربة التنفيذية والادارية، غياب الارتباط الاقتصادي بالسياسة.

المرشح اريئيل مرغليت لديه «دي.ان.ايه» مشابه. فهو ايضا تردد في السنتين الاخيرتين في الوقوف في المعارضة المنهجية. ولكن لغباي توجد افضلية حاسمة عليه: هو شرقي. بكل بساطة. ولد لأبوين هاجرا من المغرب وترعرع في القدس مع سبعة اخوة. المعسكر الديمقراطي يجب عليه ببساطة أن يضع على رأسه مرشحا شرقيا. هذا صحيح من جميع النواحي: من الناحية القيمية والاجتماعية والتاريخية والسياسية بالطبع. لا يوجد ولن يكون «جيم تشنغر» آخر. وأنا أجد صعوبة في رؤية مرشح آخر في الأفق يستطيع نقل مصوتي «الليكود» الى الجانب الآخر من الشارع.

إن لبيد لا يفعل ذلك. الرياضيات البسيطة لعدد المقاعد توضح بأنه بُني فقط على انتقال مصوتي المعسكر الصهيوني. وهذا قد يسمح له بالانضمام لحكومة اليمين القادمة. وقد أقام في السابق حكومة مع بينيت ونتنياهو، وقد صمم على التوصية بنتنياهو أمام الرئيس. لقد كان ذلك قبل زمن طويل، قبل اربع سنوات. غباي فقط يستطيع، كما يبدو، تغيير الصورة.
 
 «هآرتس»  - أوري مسغاف
Developed by