Facebook RSS
الصفحة الرئيسة رسالتنا ارسل مقالاً اتصل بنا

عيدٌ فطر رضيٌ

باسم أسرة موقع نقطة وأول السطر
بمناسبة عيد الفطر نتمى لأمتنا العربية والاسلامية 
سمو الأهداف ونبيل الانجازات
 ولدولتنا فلسطين الاستقلال الوطني الناجز
ونتمى لكم الصحة والسلامة والرضا والعقل المستنير.

في دبي-محمد مندي: أطوِّر بحذر في تقنيات فن الخط العربي

نشر بتاريخ: 2017-04-04
 قال الفنان الإماراتي، محمد مندي، إن فن الخط العربي، شأنه شأن سائر الفنون التي تقبل التطوير، ومسايرة الحداثة، لكنها تبقى في المقابل أكثرها ارتباطاً بأصولها وثوابتها التي واكبت مختلف عصور ازدهار الحضارة العربية.

بهاء اللون

توقف الأديب عبدالغفار حسين بصفة خاصة عند ما وصفه بـ«بهاء اللون»، مضيفاً في تصريحات لـ«الإمارات اليوم»: «أتابع تطور أعمال محمد مندي بشغف مستمر، فهو لا يتوقف عن التجديد، الذي أبرز معالمه في هذا المعرض استلهامه الثري من ثراء تعددية الألوان ودلالاتها المختلفة».

في المقابل، رأى الدكتور محمد يوسف المعرض بمثابة احتفاء مستحق من قبل «العويس» بخطاط إماراتي مهم، لكنه أشار إلى أن «مندي في هذه المرحلة بحاجة إلى مزيد من الاستقرار الفني، من أجل تثبيت بصمته الفنية الخاصة».

يوم مولدي

قال الفنان محمد مندي إنه تم تأجيل إقامة معرضه الشخصي، الذي كان مقرراً في فبراير، من أجل أن يصادف الاحتفاء بيوم مولده، مشيراً إلى أنه حتى هذا التأجيل، لم يصب ذات اليوم، الذي وافق السبت، على اعتبار أن بداية الأسبوع هي التوقيت الأمثل لانطلاقته.

المدير التنفيذي لمؤسسة العويس الثقافية، داعب المندي، مشيراً إلى أن الابتعاد عن استهلال أبريل، يبعد الحدث عن شائعات «كذبة أبريل»، مضيفاً: «الحقيقة الأكيدة في المقابل أننا في رحاب معرض مهم، لخطاط استثنائي يستحق الاحتفاء».

وأكد مندي لـ«الإمارات اليوم» اشتغاله على مشروعه الذاتي في تطوير وإضفاء تقنيات مجددة لهذا الفن، مضيفاً «نعم.. أؤمن بأهمية تجديد فن الخط العربي، وأسعى إلى ذلك في الكثير من أعمالي، لكن بحذر شديد، ربما يصل إلى حد التردد والخوف»، مبرراً ذلك بوجود تقاليد شديدة الرسوخ في هذا الفن العريق، يستمد منها أسس ألقه وتفرده.

جاء ذلك خلال افتتاح معرضه الشخصي العاشر، أول من أمس، وهو الأول له الذي تستضيفه مؤسسة العويس الثقافية، بعد مرور ما يزيد على نحو ثماني سنوات على آخر مشاركة له في المكان ذاته، ضمن معرض ضم إلى جانبه عدداً من الخطاطين الآخرين.

وشهد المعرض، الذي جاء بعنوان «حروف وألوان المندي»، ويقام برعاية وزير الصحة ووقاية المجتمع رئيس هيئة دبي للثقافة والفنون عبدالرحمن محمد العويس، احتفاءً ملحوظاً من الفعاليات الثقافية، والمهتمين بفن الخط العربي، حيث ضم الحضور كلاً من محمد أحمد المر، رئيس مجلس إدارة مكتبة محمد بن راشد آل مكتوم، والأديب عبدالغفار حسين، والدكتور محمد عبدالله المطوع أمين عام مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية، وسعيد محمد النابودة المدير العام بالإنابة لهيئة دبي للثقافة والفنون، والدكتور صلاح قاسم مستشار هيئة دبي للثقافة والفنون، والدكتورة نجاة مكي، والعديد من المهتمين بالفنون التشكيلية عموماً.

وبأحجام شديدة التباين، اكتسى بهو «العويس» بالكامل بلوحات وألوان مندي، التي ضمت أعمالاً متباعدة زمنياً من حيث توقيت إبداعها، ومن بينها - وهي الأقدم - أربعة أعمال تعود إلى عام 1970، وصولاً إلى العام الجاري، في حين تنوعت الخطوط التي لجأ إليها الخطاط، لتشمل إلى جانب الكوفي بأنماطه المتعددة، الديواني، والثلث، والنسخ.

كما شملت مقتنيات المعرض نماذج من أشهر إبداعات مندي في مجالات أخرى، منها العديد من المسكوكات الوطنية التي صدرت في مناسبات مختلفة، جواز السفر الإماراتي، وخلاصة القيد، فضلاً عن أقدم قلم قام باستعماله في إنجاز أعماله، ويعود إلى ما قبل خمسة عقود، ونماذج من أعمال أبدعها مندي، توجد النسخ الأصلية لها خارج الدولة، خصوصاً في عدد من الدول الأوروبية.

ويختزل المعرض نتاج ثلاث تجارب متنوعة في مسيرة مندي، هي «الرسم بالكلمات»، «إبداع الحرف بالألوان، دون الاكتفاء باللون الأسود»، إضافة إلى «إبداع الأحرف بالحبر وفق الأسلوب التقليدي»، حيث تتميز تجربة مندي بتلاشي الفوارق أحياناً بين تقنيات الرسم، والخط، وهو ما يفسره بدايته الفنية كفنان تشكيلي، قبل أن تأسر اهتمامه أسرار الخط العربي.

من هنا، يمثل المعرض منصة لتوظيف الحروف والكلمات في إطار بصري مبهر، حيث تتقارب الزخارف وتتباعد طبقاً للمعنى، وتتواصل الألوان بشكل مبهج يصهر العناصر مع بعضها بطريقة عرفت بمدرسة الحروفية، التي تعتمد على تنويعات أشكال الحروف لتصنع من المشهد فضاءً رحباً للخيال والتحليق.

وإلى جانب الآيات القرآنية الكريمة، اشتمل المعرض على صور قام مندي فيها بتوظيف الحرف وفق صياغات جمالية، حيث قام بإنجاز لوحات تضم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، مع أخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، وهو العمل الذي استغرق إنجازه، حسب الخطاط نفسه، نحو 18 شهراً، في حين ينفرد عمل آخر بصورة للمغفور له، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، يهيمن الحرف العربي على ظلالها بألوان متدرجة ما بين الأصفر والأزرق.

وحملت العديد من الأعمال أيضاً بعض المقولات الخالدة للمغفور له، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، إضافة إلى مقتطفات من أشعار فزاع.

دبي
Developed by