Facebook RSS
الصفحة الرئيسة رسالتنا ارسل مقالاً اتصل بنا

سقوط الفسطاط

 التطرف الذي يضرب أوربا وفي اسبانيا مؤخرا بكل بساطة هو انطلق من ذات "القاعدة المعرفية التحريضية" التي تفترض الطهر والقداسة والصواب المطلق أو انها في معسكرالله وفسطاط الحق وغيرها في فسطاط الشيطان والباطل، فالفسطاط أنا وكل فساطيط العالم منحرفة أو كافرة غيري أكانت في غزة أو سوريا أو باريس أو برشلونة.

دراسات الانطلاقة: دراسة لموقع إلكتروني بارز عن القضية الفلسطينية في مدينة سدني

نشر بتاريخ: 2017-03-19

فلسطين-القدس-نقطة


يتشرف موقع (نقطة واول السطر) ومركز الانطلاقة للدراسات في فلسطين، باطلاق دراسة جادة للاخ الباحث خالد ابوعدنان حول موقع فلسطيني استرالي على الشابكة (انترنت) فيه من وجهات النظر ما أوجب التعامل معه بشكل علمي وجذري لعلهم يفقههون-رئيس مركز الانطلاقة للدراسات-بكر أبوبكر


 دراسة لموقع إلكتروني بارز عن القضية الفلسطينية في مدينة سدني
موقع المشروع الفلسطيني
The Palestinian  Project in Facebook
موقع المشروع الفلسطيني وهو مؤسسة غير ربحية يديرها الفنان الفلسطيني أسعد عابدي. ومهما قلت عن أسعد عابدي لا أفيه حقه، فهو كتلة من النشاط والفاعلية لها تاريخ طويل في النضال الفلسطيني في أستراليا منذ بداية الثمانينات من القرن الماضي، خصوصا على الصعيد الإعلامي والفني
أسعد عابدي هو ممثل ومخرج متمرس إلا أنه اعتزل الفن منذ وقت طويل، لكنه  مازال يساهم في الإعداد لمهرجان الفيلم الفلسطيني في أستراليا، كما أن له علاقات واسعة مع الأكاديميين والإعلاميين والفنانين الأستراليين المناصرين للحق الفلسطيني. 
وهو أيضاً على علاقة واسعة مع المؤسسات الإعلامية الفلسطينية في المدن الأسترالية، كما أن له علاقة جيدة مع اليسار الأسترالي والمجموعات اليهودية اليسارية المناصرة للشعب الفلسطيني، إلا أنه بعيد جدا عن الجالية الفلسطينية ونادر الحضور لنشاطاتها، كما أنه لا يؤيد الخط السياسي للسلطة الوطنية الفلسطينية فهو من أنصار حل الدولة الواحدة كما هو واضح من موقعه. 
موقع المشروع الفلسطيني يتابعه 34620 شخص أو موقع على "الفيس بوك"، و34867 معجب بالصفحة على الفيس بوك، وهذه الصفحة  تعمل من خلال وصلة (medium.com). وهذا لا يعني أن كل متابعيها من مدينة سدني فلها متابعين بكل المدن الأسترالية وخارج أستراليا أيضاً. 
قمت بدراسة عينية مكونة من 100 موضوع تم نشرها على الموقع وهي كل ما نشر بالموقع من 11 مارس 2017 إلى 16 مارس 2017. 

11 مارس

12 مارس

13 مارس

14 مارس

15 مارس

16 مارس

المجموع

16

13

15

21

16

19

100

 
عدد المرات المصدر
2 unescwa.org
15 haaretz.com
3 electronicintifada.net
2 The Palestine Project
5 middleeasteye.net
6 alaraby.co.uk
5 mondoweiss.net
2 thenation.com
2 wearenotnumbers.org
9 aljazeera.com
4 theguardian.com
5 972mag.com
4 medium.com
2 Ma’an
4 al-monitor.com
4 middleeastmonitor.com
2 samidoun.net
2 democracynow.org
78  

الموقع المشار له موقع إخباري ذو تقنية بسيطة تعتمد على التجميع ثم إعادة التحميل (search then copy then paste the post) للمواضيع من صفحات الإنترنت، فمن النادر أن يكون هناك موضوع مكتوب داخل الصفحة، وهذا يعني أن الموقع لا يطرح وجهة نظر شخصية بل يعرض أفكار الآخرين، وهذا النوع من المواقع يسمى المصفاة الإخبارية (news filtering) وهي مهمة لاختصار وقت تصفح الإنترنت وهي خدمة مهمة تقوم بها الأحزاب السياسية عادة لحصر الثقافة الحزبية، كما تقوم بها المؤسسات الثقافية لتجميع كل ما تم  تحميله من أخبار بالشابكة (الإنترنت)لمواضيع تساعد على ترويج أفكار المؤسسة. كما للمصفاة الإخبارية استخدامات تجارية وفنية وغيرها. 
إلا أن هذا لا يعني أن مصدر المعلومة محايد، بل هو موجّه ومدروس بطريقة تتناسب مع فكر الموقع، بدراسة مصادر موقع المشروع الفلسطيني نجدها (كما يبينها الجدول المرفق) يسارية بشكل كبير ومعظمها يتوافق مع اليسار الإسرائيلي ونشطاء السلام الدوليين.
 الموقع يكاد يخلو من المصادر الفلسطينية إلا تلك المعادية للسلطة والأحزاب السياسية الفلسطينية، فهو موقع لترويج فكر حل الدولة الواحدة بامتياز. 
كما نرى أن الموقع يعتمد على المصادر اليسارية الإسرائيلية بشكل كبير تتجاوز نسبة 40% والمصادر اليسارية الغربية بنسبة 30% أما المصادر العربية فهي تلك المعادية للسلطة الفلسطينية، ولعل أهمها موقعي الجزيرة والمونيتور. ورغم أن مدير الموقع فنان وله اهتمامات ثقافية إلا أن نسبة المواضيع الثقافية المحملة على الموقع لا تتجاوز 7%. 
ولا يعتمد الموقع علىإعادة صياغة المواضيع من مصادر متنوعة إ لا أنه نادر وقد لا تصل نسبة إعادة صياغة المواضيع إلى 6% إذا اعتبرنا أن ما يتم تحميله من موقع (medium.com) عبارة عن إعادة صياغة، أما ما يكتب بشكل مباشر على الموقع فهو قليل جدا نسبته فقط 2%. 

بخصوص توجه الموقع نجده  يطرح فكرة حل الدولة الواحدة بقوة، من خلال تركيزه على معاناة الشعب الفلسطيني من الاحتلال والدفاع عن الحقوق المدنية للفلسطينيين في داخل (إسرائيل)، وأيضا تركيز الجهود لمحاربة الحركة الصهيونية بشكل عام، مع تبني أفكار الحملة الدولية لمقاطعة البضائع الإسرائيلية  (BDS) وفعاليات نشطاء السلام وحملات جمع التبرعات للمنظمات الغير حكومية لتخفيف معاناة الانسان الفلسطيني، لكن دون أي دعم للسلطة الفلسطينية فهي جزء من الاحتلال (كما يفهم من المواضيع التي يتم تحميلها على الموقع).
السلطة الفلسطينية –حسب الموقع-تعمل على قمع الشعب الفلسطيني مثل الاحتلال، ومثال على ذلك  موضوع الشهيد باسل الأعرج فقد تم تحميل رابط واحد لتجريم (إسرائيل) بقتله، بالمقابل تم تحميل أكثر من عشرة روابط تبين قمع السلطة الفلسطينية للمظاهرة التي حدثت في رام الله، كما أن قضية التنسيق الأمني (من وجهة نظر الروابط التي تم تحميلها على الموقع) هو من أجل خدمة الاحتلال، وأن ممارسات السلطة تدلل على أنها جزء من الاحتلال. وهذا ما يوضحه الجدول التالي:-

عدد المرات الموضوع
9 التمييز العنصري
9 الصهيونية 
1 إعلان نشاط جمعية راشيل كوري
26 معاناة الشعب الفلسطيني من ممارسات الاحتلال
4 مساعدات إنسانية للشعب الفلسطيني
6 حملة مقاطعة البضائع الإسرائيلية 
16 الحقوق المدنية في (إسرائيل)
5 التنسيق الأمني وعمالة السلطة للاحتلال
11 فشل الحكومات وكذب الإعلام
8 قمع السلطة الفلسطينية للشعب الفلسطيني
4 فعاليات نشطاء السلام الدوليين
1 حل الدولة الواحدة
100  

 قد يكون من العدل أن نذكر أن هذا المجهود مهم لأن أنصار فكرة حل الدولة الواحدة يشرحون للعالم طبيعة الاحتلال ومعاناة الشعب الفلسطينية، وأن (إسرائيل) ليست إلا دولة عنصرية لا تمنح الفلسطيني حقوقه، ولا يوجد عدالة اجتماعية أو مساواة بحق المواطنة للفلسطينيين داخل (إسرائيل)، وبالتأكيد لا حقوق لهم بالأراضي الفلسطينية. 
إلا أن طرح القضية من جانب إنساني، واعتبار الشعب الفلسطيني مجرد أفراد لا تجمعهم سوى المعاناة يعيدنا إلى فترة ما قبل انطلاق الثورة الفلسطينية حيث كان ينظر إلى الفلسطينيين من باب الشفقة وضرورة رفع الظلم عنهم، دون أن تصل إلى مرحلة اعتبارها قضية سياسية وأن هذا الشعب الفلسطيني يؤمن أن له هدف بالاستقلال السياسي الوطني، وأن هذا الشعب تتطور وكوّن أحزابا وحركات سياسية مستقلة عن الأحزاب الإسرائيلية أو القومية أو الدينية أو الأممية. 
ولعل غالبية العالم الرسمي والشعبي يقر أن منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني في جميع أماكن تواجده. 
ومن جانب آخر يخلو الموقع من أي خبر عن مخيمات الشتات، إلا أنه يطرح بقوة فكرة التعايش بين الفلسطينيين والإسرائيليين في داخل فلسطين ١٩٤٨(إسرائيل)، وكذلك تضامن اليسار الإسرائيلي مع معاناة الفلسطينيين في الأراضي المحتلة، كما أنه يبين نشاط فلسطيني المهجر وإبداعاتهم وارتباطهم بحق العودة (كأفراد)، وإيمانهم بالتعايش بين الشعوب. 
فجاءت المواضيع متوافقة مع مفهوم حل الدولة الواحدة الذي يعتمد على هدم الحكومة الإسرائيلية من الداخل وكذلك "عميلتها" السلطة الفلسطينية ، دون أن يكون ذلك إلا بقوة وإرادة الشعوب، فهي من تقود نفسها ضد استبداد الحكومات، وهذا واضح من الجدول التالي:-

مع حل الدولة الواحدة

ضد الحكومة الإسرائيلية

ضد السلطة الفلسطينية

مواضيع ثقافية

المجموع

51

26

16

7

100



وإذا نظرنا إلى الموقع بالنسبة لعدد متابعيه بهذا الرقم العالي أكثر من 34 ألف شخص أو مؤسسة فهذا لا يعني أن الموقع فعلا كبير جدا بل أنه متوسط  لا يتجاوز عدد متابعيه 300 شخص أو مؤسسة وفقاً للعينية الدراسية، فأعلى نسبة إعجاب وصلت إلى 227 كما أن 12% فقط  من المواضيع المحملة على الموقع نالت أكثر من 100 إعجاب. 
والملاحظ أن نسبة إعادة نسخ أو مشاركة (share) الموضوع إلى صفحات أخرى عالي جدا، رغم أنها مجرد روابط موجودة أصلا على الشابكة (=الإنترنت)، وهذا دليل قاطع على أن مهمة الموقع الأساسية هي العمل لتسهيل الحصول على الخبر عن طريق المصفاة الإخبارية. 
لكن الروابط  التي نالت أكثر من 100 إعجاب لا يوجد  أيا منها ضد السلطة الفلسطينية، بل 5 منها ضد الحكومة الإسرائيلية ، وموضوع واحد ثقافي و6 للترويج لفكرة حل الدولة الواحدة. 
ومن زاوية أخرى فإن هناك 33% من الروابط المحملة لم تحصل على 20 إعجاب، بما فيها الرابط المكتوب من مدير الموقع، وأن 9 روابط ضد السلطة الفلسطينية (رغم أن المجموع الكلي 16) لم تحصل على 20 إعجاب، وأيضا 14 رابط لترويج فكر الدولة الواحدة، و7 روابط ضد الحكومة الإسرائيلية، و3 روابط لمواضيع ثقافية. 
من كل ما سبق نستنتج أن الموقع عبارة عن مصفاة إخبارية منخفضة التقنية، وأنها لا تخضع لآلية التقييم والتقويم من أجل زيادة عدد المتصفحين، وأن العدد الكبير للمعجبين بالصفحة لا يدلل على قوة حقيقية بقدر ما يدلل على أن نسبة إعادة النسخ أي المشاركة منها هو سبب الإعجاب بالصفحة. 
 كما أن الصفحة لا تهتم بالقضايا المحلية في مدينة سدني، ونادرا ما تقوم بترويج لنشاطات المنظمات والأحزاب التي تقوم بفعاليات داخل سدني، كما أن أغلب المؤسسات الداعمة لحل الدولة الواحدة تعتبرها مصدر مهم لجمع الأخبار، خصوصاً مؤسسة أستراليون أصدقاء لفلسطين في مدينتي ملبورن وأدليد، وكذلك الحملة الدولية لمقاطعة البضائع الإسرائيلية ومتابعين نشطاء السلام الدوليين والعاملين على جمع التبرعات للمشاريع الانسانية في الأراضي الفلسطينية وخاصة في قطاع غزة، كما أن لها صلات وثيقة مع اليسار اليهودي في  أستراليا. 
على الرغم أن الموقع لا يحوي على أي ترويج للخط السياسي لمنظمة التحرير الفلسطينية، ولا أي تنظيم سياسي فلسطيني إلا أنه يصنف بالمعتدل لأنه يرفض الحكومة الإسرائيلية أكثر من رفضه للقيادة الفلسطينية، إلا أن فكره واضح حول مشروع حل الدولة الواحدة. 
ولا يمكن أن يصنف بأي شكل من الأشكال على أنه جزء من النضال الوطني الفلسطيني، بل هو نضال يساري ضد الحكومات بشكل عام، وضد الصهيونية والحكومة الإسرائيلية بشكل خاص. 
إن عينة 100 رابط كافية لتشكل حكم على الموقع، رغم أن الدراسات الفعلية تقيّم المواقع في وقتي الإعجاب الكبير والإعجاب المنخفض، وهذا ما فعلته، ويكون تقييمي حقيقي جدا، إن كانت الدراسة مقتصرة على الفترة الزمنية للعينية (11-16 مارس 2017). 
ما يهمني بالموضوع أن الموقع أقل من متوسط بعدد زواره، وأن الروابط التي تدين السلطة الفلسطينية شكلت نسبة عالية من الروابط الأقل إعجابا. وإن المناضل الفنان أسد عابدي لا يرى أن الاعتراف بالدولة الفلسطينية وحل الدولتين سيشكل الحل المستقبلي للقضية الفلسطينية. 
 الباحث
خالد أبوعدنان .
ملاحظة لماذا نضع كلمة (اسرائيل) بين قوسين؟ لسبب بسيط هو أن الاسرائيليين لا يقولون مطلقا كلمة فلسطين ويتعمدون استخدام الكلمة منسوبة، أي يقولون: الفلسطيني الفلسطينية الفلسطينيون، حيث في كلمة فلسطين أو (اسرائيل) دلالات تاريخية وجغرافية لا يبتغون اقرارها ابدا، عدا عن المضامين السياسية والقانونية.

Developed by