Facebook RSS
الصفحة الرئيسة رسالتنا ارسل مقالاً اتصل بنا

تسخيف العروبة!

 في ظل تسخيف مفهوم العروبة المقصود لدى أعداء الأمة تُرفع شعارات دعم "المحرومين"، ودم الحسين، أودعم أهل السنة، أو دعم الشيعة المحرمين بالعالم، أو شعارات الفينيقية والفرعونية والكنعانية المنفصلة عن الجذور العربية، وترفع كثير أطراف كالعادة علم فلسطين في ظل صراعات الاقليم، ونحن بمنأى كفلسطينيين عن تحويل الصراع المرتبط بوجودنا في ركب الامة الى صراع مذهبي او طائفي ، اوبصراع تسيطر عليه السياسة فتحمل المذهب على أكتافها لتحقن فيه جسد الامة مستبدلة الوحدة حول العروبية الى التمحور حول المذهب ما لا نقبله ولا نرتضيه أبدا.
#بكر_أبوبكر
من مقالنا:السعودية ودم الحسين وكنعان!

فلسطين: حلّ الدولة إلا ربع! كما هو رأي القدس العربي

نشر بتاريخ: 2017-02-17
بطريقته التبسيطية الفظّة الأشبه بأسلوب مقدّم برامج للأطفال حاول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استيعاب وتقديم وصفات لحلّ أمر معقّد جداً هو القضية الفلسطينية مقدّما نصائحه الأبوية لطرفي النزاع حول إمكان قبول حل دولة واحدة «إذا قبل الفلسطينيون والإسرائيليون» وهو يحاول الظهور بمظهر الوسيط موجّهاً حديثه إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مؤتمرهما الصحافي المشترك: «ستخففون الاستيطان، أليس كذلك؟»، وهو الأمر الذي ردّ عليه نتنياهو بابتسامة ماكرة.
تقدّم هذه الرؤية مع موضوع حل الدولتين كسراً كبيراً للقواعد والقوانين الدولية في خصوص القضية الفلسطينية التي صبّت جميعها، منذ إعلان المبادئ بين منظمة التحرير الفلسطينية وحكومة إسرائيل الذي وقّع في واشنطن في 13 أيلول/سبتمبر 1993 في إطار الوصول لتسوية تقيم دولة فلسطينية مستقلة في الضفة الغربية وقطاع غزة مع حل عادل لقضية اللاجئين وفق القرار الأممي رقم 194.
هل يعتبر هذا الموقف الأمريكي إعلاناً مبكّراً (أو متأخراً إذا تذكرنا أن اتفاق 1993 بين الفلسطينيين والإسرائيليين كان ينصّ على تسوية النزاع خلال خمس سنوات!) بوفاة حلّ الدولتين، أم أنّه، ولأسباب عديدة أهمها التضعضع الواضح الذي تشهده الإدارة الأمريكية الحالية، نتاج للخفّة السياسية الترامبية وبالتالي فهو أمر لا يمكن التعويل والبناء عليه؟
رغم مظاهر الاحتفال لدى أطراف اليمين الإسرائيلي والاستنكار الذي أبداه الفلسطينيون فإن مظاهر الحيرة والبلبلة السياسية بشكل عامّ كانت واضحة، ففي حين رأى وزير التعليم الإسرائيلي نفتالي بينت، أن «العلم الفلسطيني نزل عن السارية» اعتبر وزير العلوم أوفير اكونيس أن هذا «يمثل فكرة خطرة وخاطئة، وهي إقامة دولة إرهابية فلسطينية في قلب أرض إسرائيل». على الجانب الفلسطيني قرأنا تصريحاً متفائلاً للنائب العربي في الكنيست أحمد الطيبي يقول فيه إنه (مع انضمام مليون فلسطيني إلى الدولة الواحدة) فسيكون هو «رئيساً للحكومة بقوة التطور الديمغرافي لأن الفلسطينيين سيكونون أغلبية»، وعلى الجهة المقابلة، اعتبر ناصر القدوة، مفوض الإعلام في حركة فتح «أن فكرة دولة واحدة يتساوى فيها الجميع هي محض هراء وغير ممكنة».
هدهدة بعض الفلسطينيين لأحلام الدولة الديمقراطية الواحدة، ورعب اليمين الإسرائيلي المتطرّف من فكرة ضمّ مليوني فلسطيني إلى «دولة إسرائيل» واعتبارها «كارثة»، هما اتجاهان يتجاهلان حقيقة ما يخطّط فعليّاً وهو ليس، في واقع الأمر، غير محاولة جديدة من اليمين الصهيوني المتطرّف لوأد مشروع الدولة الفلسطينية.
لا تهدف هذه المحاولة، بالتأكيد، لضمّ الفلسطينيين إلى الدولة العلمانية والديمقراطية المتخيّلة التي تجمع الإسرائيليين والفلسطينيين، بل تهدف، كما يردّد نتنياهو وربعه دائماً، تحقيق «الدولة اليهودية» التي تُخرج الفلسطينيين من دائرة الفعل والوجود.
من هنا نفهم العبارات التي قالها نتنياهو حول التغيّر العربي حول إسرائيل على خلفية مواجهة التمدد الإيراني في المنطقة والتي يجب أن تقرأ، بدورها، بالطريقة الباطنية نفسها لفكرة «الدولة الواحدة»، ومعناها أن المنظومة العربية المتهلهلة في وضع صعب يمكّن إسرائيل من تصفية القضية الفلسطينية وتحميل أكلافها السياسية والبشرية للعرب، وهو ما استشعرت خطورته النخبة السياسية الأردنية بسرعة حيث رأى عدنان أبو عودة، على سبيل المثال، في الأفق «تصفية القضية تماما وإعادة احتلال الأرض وإنهاء فكرة الدولة الواحدة أيضا واستغلال المناخ الدولي والإقليمي لتدشين «ترانسفير» بطيء ومنهجي طويل الأمد».
ما يريد نتنياهو وبقية اليمين العنصريّ المتطرّف في إسرائيل هو أن يلغي دولة فلسطين ويبقي دولة إسرائيل، وإذا احتسبنا عدد سكان إسرائيل (8 ملايين) وسكان الضفة وقطاع غزة (بحدود 4 ملايين) فإن الدولة الواحدة ستكون عمليّاً دولة إلا ربع هم فلسطينيو الضفة وغزة.
Developed by