Facebook RSS
الصفحة الرئيسة رسالتنا ارسل مقالاً اتصل بنا

تفكيك وتركيب الأمة

 إن كانت (سايكس–بيكو عام 1916) قد شكلت أحد أهم أركان ظهور البلدان العربية بحدودها الحالية خاصة في منطقة المشرق ما سرّع بنشوء "الوطنيات أو الهويات الوطنية" فإن المنطقة اليوم تخوض حربا ضروسا بين تيارات عدة ودول عديدة تحاول إعادة تفكيك وتركيب المنطقة وفق معادلة القوى العالمية الصاعدة (ومنها الآفلة سابقا مثل روسيا والصاعدة حاليا) والقوى الاقليمية المتحاربة على جسد أمتنا (ايران وتركيا) وبالطبع دون اهمال دور الولايات المتحدة الامريكية.

تقدير موقف (4) مركز الانطلاقة للدراسات: متى تفعّل المقاومة الحقوقية في القضية الفلسطينية؟

نشر بتاريخ: 2017-02-10
 
"تقدير موقف" قانوني  
 نشرة دورية صادرة عن مركز الانطلاقة للدراسات  في فلسطين (4)

متى تفعّل المقاومة الحقوقية في القضية الفلسطينية؟

11 توصية جديرة بالاهتمام من توصيات الندوة الحقوقية حول القرار 2334 حول المستوطنات، والتي تم تنظيمها من طرف رابطة "برلمانيون لأجل القدس" بمدينة إسطنبول.
مركز الانطلاقة للدراسات
  بكر أبوبكر 
رئيس المركز



متى تفعّل المقاومة الحقوقية في القضية الفلسطينية؟
الكاتب والباحث ادريس ربوح في موقع الخليج اونلاين

 ارتبطت المقاومة الفلسطينية للاحتلال الصهيوني بالفعل العسكري في قطاع غزة، وبدرجة أقل 
في الضفة الغربية والأراضي الفلسطينية داخل الخط الأخضر، في حين أن مصطلح المقاومة لم ينسحب على ساحة العمل القانوني والحقوقي بشكل واضح، ما يوجب على كل من يحمل همَّ القضية المركزية أن يسهم في تفعيل هذا الميدان وضرورة إسناد العاملين في هذا القطاع.
القضية الفلسطينية حققت الكثير من المكاسب القانونية على مستوى منظمة الأمم المتحدة، وخصوصاً مجلس الأمن الدولي، كان آخرها القرار 2334 الذي اتخذه مجلس الأمن الدولي في جلسته 7853 المعقودة في 23 ديسمبر/كانون الأول 2016.
هذا القرار أدان، بشكل واضح، "جميع التدابير الرامية إلى تغيير التكوين الديموغرافي وطابع ووضع الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 بما فيها القدس الشرقية، والتي تشمل إلى جانب تدابير أخرى بناء المستوطنات وتوسيعها ونقل المستوطنين الإسرائيليين، ومصادرة الأراضي، وهدم المنازل، وتشريد المدنيين الفلسطينيين، في انتهاك للقانون الدولي الإنساني والقرارات ذات الصلة".
إذ يؤكد القرار أن "إنشاء إسرائيل للمستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما فيها القدس الشرقية، ليس له شرعية قانونية ويشكل انتهاكاً صارخاً بموجب القانون الدولي".
كما يؤكد القرار أنه "لا يعترف بأي تغييرات في خطوط الرابع من يونيو/حزيران 1967، بما في ذلك ما يتعلق بالقدس".

إن هذا القرار 2334 وغيره من القرارات التي تؤكد الحقوق الفلسطينية من طرف المجتمع الدولي، هي أرضية لعمل قانوني وحقوقي مقاوم للتوسع الصهيوني على حساب الأراضي الفلسطينية، وخصوصاً القدس. ومن أجل تحقيق ذلك، لا بد من تفعيل جميع ساحات النضال والعمل الحقوقي وتفعيل قرارات وتوصيات مؤتمرات وندوات الهيئات والمنظمات المعنية مباشرة بالقضية الفلسطينية والوصول إلى البعد العالمي؛ لكي لا نبقى ندور في الدائرة العربية والإسلامية.
إن تفعيل آلية المراقبة والمتابعة لقرار مجلس الأمن الدولي 2334 كمثال عن الديمومة في متابعة تحصيل الحقوق التي أُفتَكت في إطار المؤسسات الدولية، حيث طلب القرار من الأمين العام للأمم المتحدة تقديم تقرير دوري كل ثلاثة أشهر إلى مجلس الأمن يحوي مدى تنفيذ أحكام القرار 2334، بمعنى أن دولة الاحتلال الإسرائيلي ستكون تحت مجهر مجلس الأمن الدولي كل ثلاثة أشهر فيما يخص هذا القرار.
من هنا، تأتي أهمية المتابعة والعمل على تنفيذ القرار، ومن ثم ما يترتب عليه في حالة خرقه من طرف أي دولة في العالم، سواء بنقل السفارات إلى القدس واعتبارها عاصمة للكيان الصهيوني، أو المبادلات التجارية وغيرها مع دولة الاحتلال ببضائع تأتي من الأراضي الفلسطينية المحتلة. وهذه النقطة بالذات أشار إليها القرار، ودعا الدول إلى التمييز "في معاملاتها ذات الصلة بين إقليم دولة إسرائيل والأراضي المحتلة".
لهذا، يجب متابعة أي دولة أو شركة تخرق هذا القرار، ومن ثم تصل الرسالة للجميع بضرورة احترام الحقوق الفلسطينية المسنودة بالشرعية الدولية، وهذا دور المقاومين الحقوقيين في الدفاع عن قضية عادلة وحتى لا يغيب عنها المحامي الناجح.
وبمناسبة دراسة القرار 2334 لمجلس الأمن، طرحت الندوة الحقوقية حول القرار، والتي تم تنظيمها من طرف رابطة "برلمانيون لأجل القدس" بمدينة إسطنبول يوم 5 فبراير/شباط 2017، جملة من الأفكار والتوصيات التي يمكن أن تُفعّل وتكون محور عمل مقاوم يسهم في المقاومة الشاملة:

1. ضرور تخطي دور السلطة الفلسطينية في موضوع الذهاب إلى محكمة الجنايات الدولية، وضرورة إيجاد مخرج قانوني في هذا الاتجاه دون إغفال حثها على ضرورة الذهاب لـ"الجنائية الدولية".
2. دعم المقاومين الفلسطينيين الموجودين على الأراضي المحتلة المراد استيطانها، وخاصة المقدسيين، بكل وسائل الدعم المادي والسياسي والحقوقي وغيره.
3. ضرورة أن يتم الضغط على السلطة الفلسطينية وتذكيرها بواجباتها تجاه هذا القرار وغيره من القرارات الأممية، والتي يحتاج تفعيلها إلى دور أساسي من السلطة الفلسطينية.
4. لا بد على برلمانات الدول العربية والاسلامية من أن تتحرك للضغط على حكوماتها لمتابعة هذه القرارات القانونية لصالح القضية الفلسطينية، وضرورة أن تتحرك تركيا باعتبارها رئيسة منظمة التعاون الإسلامي ليكون لها دور أساسي في تفعيل هذه القرارات.
5. لا بد من تفعيل عمل لجان الصداقة لفلسطين على المستويين الشعبي والبرلماني؛ للقيام بدورها مع مختلف الدول الأعضاء في الأمم المتحدة وتذكيرها بتطبيق قرارات الهيئة الأممية الخاصة بالقضية الفلسطينية.
6. لا بد من أن يصل الفلسطينيون، سلطة ومعارضة، إلى أرضية اتفاق للعمل السلمي المقاوم، وخاصة في الساحات الدولية، بعيداً عن رؤية كل طرف في التعامل مع الكيان الصهيوني، سواء بالتفاوض أو المقاومة، وليكون الفعل المقاوم السلمي في شقه الحقوقي ساحة للالتقاء والتعاون بين جميع الفلسطينيين دون استثناء.
7. اللجوء إلى المنظمات الدولية غير الحكومية، وخاصة منها المنظمات الحقوقية، أكثر من ضروري كأداة من أدوات الضغط التي ستُمارس على الحكومات والمنظمات الحكومية الدولية لتنفيذ القرارات الصادرة عن الشرعية الدولية.
8. لا بد من استغلال الأنظمة القضائية للدول التي لها ولاية دولية لرفع دعاوى ضد سلطات الاحتلال الإسرائيلي المنتهِكة للقوانين الدولية وكذلك الدول التي تتعامل مع الاحتلال وتنتهك القرارات الخاصة بالأراضي الفلسطينية المحتلة.

9. كما يجب الضغط وإجبار جميع الشركات على احترام القوانين الدولية ذات الصلة بالحقوق الفلسطينية.
10. بمناسبة انعقاد القمة العربية القادمة في عمان، لا بد من العمل الجاد للضغط وإرسال رسالة واضحة لها بضرورة التحرك القانوني تجاه انتهاك دولة الاحتلال القرارات الدولية، وخاصة تفعيل مسار الذهاب لمحكمة الجنايات الدولية.
11. تفعيل دائرة التحرك في العمل الحقوقي وغيره ليشمل جميع مناطق العالم وعدم الاكتفاء بالدائرة التقليدية العربية والإسلامية رغم أهميتها؛ لأن القضية الفلسطينية قضية كل المجتمع الدولي. 



www.noqta.info

Developed by