Facebook RSS
الصفحة الرئيسة رسالتنا ارسل مقالاً اتصل بنا

تفكيك وتركيب الأمة

 إن كانت (سايكس–بيكو عام 1916) قد شكلت أحد أهم أركان ظهور البلدان العربية بحدودها الحالية خاصة في منطقة المشرق ما سرّع بنشوء "الوطنيات أو الهويات الوطنية" فإن المنطقة اليوم تخوض حربا ضروسا بين تيارات عدة ودول عديدة تحاول إعادة تفكيك وتركيب المنطقة وفق معادلة القوى العالمية الصاعدة (ومنها الآفلة سابقا مثل روسيا والصاعدة حاليا) والقوى الاقليمية المتحاربة على جسد أمتنا (ايران وتركيا) وبالطبع دون اهمال دور الولايات المتحدة الامريكية.

القاموس السحري علّم "ستيلا الأميركية" اللغة العربية

نشر بتاريخ: 2017-01-23
الأعمال الهادفة التي تحمل رسائل إجتماعية إنسانية، تظل على قيمتها سواء أنجزت للصغار أم للكبار، ومن هذه النماذج مسرحية جديدة للممثلة والمخرجة "بولين حداد" عنوانها"النجم العربي الصغير" يجسد أدوارها ثمانية شابات صغيرات وفتيان، يقدمون على مدى 70 دقيقة، مادة مسرحية جديرة بالمشاهدة والتواصل مع هكذا نمط مسرحي توجيهي غايته التنبيه إلى أهمية إحتضان اللغة العربية وجعلها في مقدمة الإهتمامات، كونها تعني أجيالاً كثيرة مقبلة، وتعطي قيمة لأوطاننا العربية.

الفنانة "بولين" تتعاون منذ سنوات مع إمارتيْ "دبي"، و"أبو ظبي" في إنجاز مسرحيات ثقافية تربوية توجيهية بمناسبة "اليوم العالمي للغة العربية"، و"النجم العربي الصغير" على هذا الخط، وهو مسرحية ناطقة بالفصحى على ألسنة الشباب الصغار الذين فاجأونا بقدرتهم على التعامل مع الفصحى بأخطاء أقل من التي يرتكبها الكبار، وتقول "بولين": إستغرب كثيرون أن ننجز مسرحية بالفصحى، وكأنهم لا يعرفون قيمة ووزن هذه اللغة التي تعرف ب" اللغة الجميلة"، نحن نعتز بها لأنها جزء من هويتنا الوطنية".


البطولة للصبية الصغيرة الديناميكية "فاطمة محمد" في شخصية :"ستيلا" الصبية الأميركية العربية التي تريد المشاركة في مسابقة للمواهب تمنح الفائز في الختام لقب" النجم العربي الصغير"، لكنها تعيش معظم أيامها في أميركا مع والدها اللبناني وأمها الأميركية، وبالتالي فهي لا تجيد العربية لكي تتنافس بها، ليسقط عليها القاموس السحري، القادر على تقديم التفسيرالصحيح الذي تحتاجه في لحظات، مع إضافة أنه يدرك ميلها إلى الغناء والرقص، لذا كانت الإجابات على إستفهاماتها من هذه الزاوية.
مع "فاطمة" سبعة زملاء في مثل سنها: "أحلام عواد"(فتون"/ الساحرة"سكون") "داني حرب"( "سعيد"/ المهرج "بهلول") "أليسا شمالي"( "رنين"/ الراقصة "جميلة") "إيليا هليّل"("تشيللو"/ المايستروعود) "عامر فياض( ذكي/ أستاذ "أديب") "باسكال شنبص"( الأم) "محمود علامة"( الجن قاموس).. وهنا صدحت على مدى 70 دقيقة أصوات جميلة لـ "سيرينا شامي"، "وعد سميرة"، "زيد عليق"، "أحلام عواد"، "أدون خوري"، "طارق يعقوب"، "باسكال شبنص"، "محمد عساف"، و"نيرمين حداد"، لكن على وجوه الممثلين الثمانية.أهم ما في المسرحية بعد فكرتها، هذا الحضور الطاغي للمواهب الشابة، وهي نماذج تسنى لها مخاطبتنا بثقة وفاعلية فرددنا عليهم بالمثل وصفّقنا لهم من قلبنا تأييداً ودعماً، أيضاً للكاتبة والمخرجة بولين حداد التي تخوض فناً ملتزماً بقضايا لها ثقلها الثقافي والوطني، بوجه جميل مبتسم على الدوام كالرسائل التي تبعث بها من خلال الخشبات في بيروت أو الإمارات.
Developed by