Facebook RSS
الصفحة الرئيسة رسالتنا ارسل مقالاً اتصل بنا

في رد البغي نصر

 " وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنتَصِرُونَ"
صدق الله العظيم

كلنا كفار!! .. كما يكتب سميح المعايطة

نشر بتاريخ: 2017-01-12
 
 
ليس أمرا مدهشا أن تصدر عصابة داعش فتوى بتكفير الأردنيين واعتبار أموالنا مستباحة ونساء الأردنيين حلال سبيهن، أي خطفهن وتحويلهن إلى جواري لمقاتلي هذه العصابة العرب أو القادمين من كل جغرافيا العالم.

فوجود هذه الفتوى ضرورة للأعمال الارهابية التي خططت وتخطط لها هذه العصابة في الأردن بما فيها من قتل لأي فرد واعتداء على المقدرات الخاصة والعامة .

لكن المختلف بالنسبة للأردنيين والذي يدفع عصابة داعش لإصدار فتوى التكفير الجماعية لشعب كامل، هو الموقف الخاص والمميز من الأردنيين برفض الإرهاب والتصدي له، ليس من خلال التنديد بل التصدي العملي العسكري العفوي من الناس مثلما حدث في الكرك حيث وقف الناس ضد الإرهاب إلى جانب الأجهزة الأمنية، وقبل ذلك ما حدث عند إلقاء القبض على المجرم الذي هاجم مكتب مخابرات البقعة.

وقبل هذا وبعده الموقف الوطني العام في الاحتفال بالشهداء الذين سقطوا في المعركة ضد التطرف والإرهاب، والأهم الشهداء مثل معاذ الكساسبة وراشد الزيود وسائد المعايطة وشهداء عملية الركبان ومكتب البقعة وشهداء أحداث الكرك .

الموقف الأردني الوطني الشامل هو الذي يستفز عصابة داعش، التي تريد الأردن منقسما بين تأييد الإرهاب ورفضه، لكن ما جرى خيب آمالهم.

فالموقف الشعبي أكد أن المعركة مع التطرف والإرهاب ليست معركة الأجهزة الأمنية فحسب بل معركة الأردنيين كلهم باستثناء مجموعه معزولة من الذين يحملون فكر هذه العصابة، سواء كانوا منتظمين في صفوفها أو حاملين لهذا الفيروس .

لكن هذه الفتوى الخاصة بالأردنيين والتي لم يسبق أن سمعنا بمثلها بحق أي شعب آخر تجعلنا مطالبين بحالة حذّر مضاعف، فداعش التي فشلت حتى الآن في تنفيذ مخططاتها الكبرى التي كانت تحاول تنفيذها ستحاول البحث عن أي وسيله لرد اعتبارها بعد الفشل الذي لاحقها بتنفيذ مخططات السيارات المفخخة أو الأحزمة الناسفة وغيرها، وستعمل على الذهاب إلى أعمال غير تقليدية سواء في إثاره الفتنة الطائفية أو البحث عن أي ثغرات.

فالموقف الذي لقيته عصابة داعش في الأردن أظهرها حالة معزولة في الأردن، وأن من يحملون فكرها مهما كان عددهم هم مجموعة منبوذة شعبيا قبل أن يكونوا ملاحقين أمنيا .

فتوى عصابه داعش وسام فخر للأردنيين، وهي محل سخرية، فالله تعالى لم يخلق الخلق وينزل دينه فقط على عصابة وتنظيم ليكون غيرهم كفارا حتى ممن ينشقون عن التنظيم.
Developed by