Facebook RSS
الصفحة الرئيسة رسالتنا ارسل مقالاً اتصل بنا

سعادة الشاعر

 السعاده إحساس رائع يدركه اﻻنسان بقدراته فهو يحول الظﻻم نورا باضاءة شمعه .. ويهزم اليأس بكلمه ..
ويبعث اﻻحﻻم لتملأ الوجدان فرحا
الشاعر شهاب محمد

متابعات القلم: العدد الاول-خرائط جديدة للمشرق العربي بعد 100 عام

نشر بتاريخ: 2017-01-06

في ملف (متابعات القلم) نعمل على تزويد الأخوات والأخوة المداومين على متابعة أهم التحليلات، وتقدير الموقف، والأفكار ووجهات النظر التي نرى في الاطلاع عليها -سواء اتفقنا معها أواختلفنا- تمثل إضاءة هامة، ومدعاة للتأمل والتفكير، وتقليب النظر، كما هي من ضرورات الالمام بالرأي الأخر والقيام بالمراجعات واحداث التغيير أو التفكر الذاتي والجماعي.

 

بكر أبوبكر

مركز الانطلاقة للدراسات

www.bakerabubaker.info

https://www.facebook.com/baker.abubaker/

www.noqta.info

 

 

العدد الأول ديسمبر2016

خرائط جديدة للمشرق العربي بعد مائة عام من تفتيت "سايكس - بيكو"

تحالفات وحدود جديدة ضد أحلام الشعوب.. خرائط جديدة للمشرق العربي بعد مائة عام من تفتيت "سايكس - بيكو"

                       (1 من 3)-الأهرام

  تقرير: محمد أمين المصري  23-12-2016   

فجرت اتفاقية "سايكس - بيكو" بين بريطانيا وفرنسا، عام ١٩١٦، الإمبراطورية العثمانية، ليس هذا فقط، بل أسست ما يسمى حاليًا بـ"دول فاشلة في الشرق الأوسط"، فالاتفاقية التي رسمت حدود المنطقة قسمتها إلى منطقتي نفوذ، تحت سيطرة بريطانيا وفرنسا، كما تجاهلت الصفقة المشئومة - بين لندن وباريس - التطلعات السياسية للعرب والأتراك والأكراد، والمسلمين واليهود والمسيحيين، وساعدت على تدمير الروابط الثقافية بينهم، الأمر الذي أدى بدوره إلى خلافات وانقسامات متعددة لم تهدأ على مدى مائة عام من خريطة "سايكس - بيكو"، وتصل إلى حد الانفجار لتشكل في الوقت الراهن حدودًا جديدة للمنطقة.

في الماضي، استند واضعا خريطة "سايكس - بيكو" على العنصرية والطائفية والتطهير العرقي، لتكون فيما بعد سببًا رئيسيًا لتفجير الكثير من الخلافات في الشرق الأوسط، وأدت هذه الخلافات بطبيعة الحال إلى ما نراه حاليًا من أزمات في المشرق العربي تحديدًا، مبعثها أن معظم الدول التي أنشأتها دولتا الاستعمار القديم –بريطانيا وفرنسا - عانت وتعاني على الرغم من مرور مئوية "سايكس – بيكو" من الفشل الذريع، فالوضع الراهن بات أسوأ بكثير مما كان عليه قبل ١٠٠ عام خلال الخلافة العثمانية.

فقد جرى تقسيم المشرق العربي دولاً بحسب مصالح من استولدها، وبرغم المناهضة الشعبية لهذا التقسيم، والتي بلغت حدود الثورة في العراق عام 1920، وسوريا في 1925، غير أن المستعمر لم ير الخريطة سوى بعيون مصالحه، مما دفعه إلى ضرب حركات الاعتراض: العصا للشعب وكانت النار، والجزرة للقيادات فمنحتهم السلطة والذهب.

إنه الاستعمار الذي منح بعض الأقليات في بعض الدول الفرصة؛ لكي تحكم الأغلبية المغلوبة على أمرها، وساوم كذلك الثوار في دول أخرى على السلطة، مقابل موافقتهم على التسليم بالكيان المبتور جغرافيًا وبشريًا، كما كانت الحال مع سوريا وفلسطين والأردن والعراق ولبنان، إذا ما استذكرنا سوريا الكبرى أو الهلال الخصيب، وهو أيضًا الاستعمار الذي استولد من الجغرافيا تنظيمات وحركات وأحزابًا سياسية لكل قطر (حتى لو كانت مبتورة جغرافيا كمثال واضح في سوريا والأردن، أو حالة العراق والكويت إلخ).

 

وهو أيضًا الاستعمار الذي عمل على رعاية مصالح "نخبة مختارة خاضعة لولايته" ليضمن لها الحماية لتستمر، فهو صاحب القرار، وهو الذي قسم الكيانات المقسمة بما يتناسب مع أغرضه من التقسيم، ولذا كان مصدر تمويل هذه النخبة وحمايتها.

ولهذا، من الصعوبة بمكان تخيل خريطة للمشرق العربي في الوقت الراهن، نحن نتحدث عن واقع برغم أن البعض كان يريد رسم خريطة لحلم الوطن العربى، ولكن معظم دول المشرق تم تمزيقها، هذا مقابل ما يحدث من تقسيم مماثل في خريطة ليبيا إحدى مكونات المغرب العربي.

وبدا الوضع في المشرق والمغرب ممزقًا على خلفية انفراط الشعوب وكثرة الطوائف والملل والأعراق، فلم تعد هناك الدولة القومية الواحدة، حتى وإن تعددت الأطياف والأديان والأعراق والقوميات، فالكل يتصارع، أحزاب، وطوائف، ومذاهب وأعراق، وإن تغلب الشق الديني على غيره في المشرق العربي، والمناطقي والقبائلي في ليببا، والمذهبي والقبائلي في اليمن، لتظهر لنا أهداف مختلفة ومتباينة المصالح، برغم أن الأرض واحدة لم تتغير مساحتها، ولكن تبدلت الحدود داخل البلد الواحد، وفقًا للتفوق النوعي للمنتمين لكل دين أو عرق أو قومية، وفي غالب الأمر لتفوق دولة من الدول الإقليمية، فهذه الدول– إيران وتركيا – وغيرهما – الولايات المتحدة وروسيا – أشعلا النعرة المذهبية والطائفية والعرقية والقومية والقبلية، فكانت الطائفية والمذهبية سلاحًا فتاكًا يفتت أكثر مما يوحد ويجمع.

صورة بائسة

ولذا، تبدو الصورة في المشرق العربى ليست فقط يائسة، بل بائسة عن ذي قبل، ليس هذا فحسب، فالصورة تنذر بمخاطر جديدة على الحاضر العربى ومستقبله أيضًا؛ لأن الحاضر والمسقبل ترك مصيره في يد القوى المؤهلة لإعادة صياغته، أمريكا، روسيا، إيران، تركيا، لنصل إلى إسرائيل التي برز دورها بعد السقوط العربي لتقوي تحالفها الإستراتيجي مع الولايات المتحدة، وتحصل في آخر عهد باراك أوباما على مساعدات عسكرية بـ38 مليار دولار على مدى عشر سنوات، في وقت استقوت فيه أيضًا بشراكة جديدة مع روسيا.

ناهيك عن أن إسرائيل تلم الشمل، وتعيد تهويد من كانوا قد غادروا هويتهم الدينية، وتأتي بهم من روسيا وجيرانها كمستوطنين فيها، يصادرون ما تبقى من أراضي أصحابها الفلسطينيين، ويقيمون مستوطناتهم فوقها، مقابل ما يفعله العرب، يقتتلون على خلفية النعرات الطائفية والمذهبية والعرقية، لتكون النتيجة خسارة دولهم وتمزيقها؛ بسبب الحروب الأهلية، تلك الحروب التي ترفع في الغالب الشعار الإسلامى.

سوريا.. أولى نماذج التفتيت

وإذا جاز لنا ضرب الأمثال على تفتت المشرق العربي، فأمامنا سوريا التي شرخت كل حروبها وحدتها الوطنية، وحطمت شعار العروبة الذي ظل حاكمًا فيها؛ لتصبح بلاد الشام متعددة الطوائف والأعراق والقوميات، بعد تغليب المكون الطائفي والمذهبي للانقسام، الذي استغلته القوى الإقليمية والعالمية التي أشرنا إليها كحافز قوي للتدخل الخارجى وإشعال الحرب الدائرة فيها منذ 2011، فلم تعد سوريا التي كانت حينذاك، ولكن قسموها إلى 3 عناوين أو أسماء أو مناطق:

• العنوان الأول: أطلقوا عليه "سوريا المفيدة"، وتضم المناطق الباقية تحت سيطرة النظام، وتشمل العاصمة دمشق وبعض أريافها امتدادًا إلى حمص، وصولًا إلى مدن الساحل: اللاذقية وطرطوس وبانياس إلخ.. هذا قبل تحرير القوات السورية معظم حلب قبل نهاية 2016.

• العنوان الثانى: وشمل المناطق التي تدور فيها اشتباكات وحروب، وتمتد من غوطة دمشق في اتجاه ريف حمص وبعض المدينة، وصولًا إلى ريف حــلب، مرورًا بمدينتي منبج، ومعرة النعمان.

• العنوان الثالث: يضم محافظات باتت خارج سيطرة النظام كليًا أو بمعظمها، ومنها الرقة أساسًا، ثم دير الزور والقامشلي.

ليس هذا هو الأسوأ، فهذه الخريطة الثلاثية الافتراضية مرشحة للتبدل والتغيير نتيجة التفاهم الأمريكي – الروسي من جهة، ونتيجة التبدل الجديد الذي طرأ على موقف النظام التركي من الحرب في سوريا وعليها، وبينما يشير توزيع هذه الخريطة الافتراضية إلى تقسيم سوريا على خلفية التنوع الطائفي، يظل العنوان الرئيسي سياسيًا.

ومع تفاقم الأزمات في المشرق العربي، لم تقف دول الجوار ومنها تركيا وإيران ساكنة، بل استغلتها لإرباك دول المشرق المتأزمة وإضعافها لحين إسقاطها، وتزداد الأزمة عندما تتخذ بعض جماعات المعارضة من طهران وأنقرة ملجأ لها؛ لتفتح لهؤلاء معسكرات التدريب والتمويل بالسلاح والمال، وكل ما يلزم من أسس لإطالة أمد الحرب الأهلية، وفي الحالة السورية، يتدخل الإيرانيون ليقاتلوا مع القوات السورية، ثم ينضم إليهم حزب الله بالتزامن مع بداية الدعم الروسي اللا محدود للرئيس السوري بشار الأسد.

العراق.. ثاني الأمثلة

ونأتي للعراق المثخن بالجراح منذ احتلاله أمريكيًا عام 2003، والذي يرفع شعار "لا صوت يعلو فوق أصوات الحق الطائفي والعنصري في السلطة"، سنة وشيعة، عرب، أكراد، وقوميات أخرى، وهذه أخطر ثمار الاحتلال الأمريكي للعراق.

ويصور المشهد السياسي العام بالعراق أن الشيعة كأنهم يعوضون حرمانًا من السلطة، ويرتد عليهم حاليًا اتهامهم في الماضي لشركائهم في الوطن ــ أهل السنة ــ أنهم قد تواطأوا مع المستعمر البريطاني حينذاك لاستبعاد الأغلبية الشيعية عن السلطة، ومحاولة استرضائهم بتنصيب الملك فيصل الأول، ابن الشريف حسين، ملك الحجاز، ومطلق الرصاصة الأولى إعلانًا للثورة العربية الكبرى ضد الاحتلال التركي؛ لينقلب الحال ويتواطأ أهل الشيعة الآن مع الاحتلال الأمريكي بهدف الهيمنة على السلطة، واستبعاد أهل السنة، بذريعة "إعادة الحق لأصحابه"..

الواقع يقول حقًا إن الشيعة يشكلون أغلبية في العراق، ولكن تمسك قياداتهم بالسلطة فجر الصراع فيما بينهم، فأنهك "الطائفة" وقدمها بصورة متوحشة للآخر، وكأنها تريد كل (خيرات العراق) للمنتمين إليها فقط، بما يوحي بأن العراقيين الشيعة يريدون التخلي عن عروبتهم مقابل السلطة، فقدموا صورة قاتمة عن الطائفية والرغبة في الهيمنة بتجاوز الدستور والقوانين والتحالفات التي رعى المحتل الأمريكي قيامها، وظلت مفاتيحها بين يديه، بالشراكة الضمنية مع النفوذ الإيراني الذي اخترق السياسة بالطائفية.

ومقابل شيعة العراق، نجح الأكراد في استقطاع كيانهم الخاص، أو مشروع "الدولة الكردية المحتملة" مستغلين الدعم الخارجي وانشغال ما يسمى بـ"المركز" أي بغداد، بهموم الانقسام الخطير بين السنة والشيعة؛ ليتواصل الصراع على السلطة في العراق الذي تحركه الطائفية والمذهبية والقومية، الأمر الذي يدمر عروبة ومستقبل أرض الرافدين، وتمزيق دولته المركزية إلى ثلاث دويلات، مرجحة تقسيمها إلى دولة رئيسية بأكثرية شيعية، وثانية سنية في الغرب والشمال؛ ليقيم الأكراد دولتهم في الشمال (كردستان العراق).

ويعيش العراق منذ ثلاثة عشر عامًا مجموعة من الحروب، هذا بعكس سوريا واليمن وليبيا، حيث بدأت الأزمة العراقية بالحرب الأمريكية بذريعة القضاء على صدام حسين، والتى دمرت دولته، وحلت جيشه، ونهبت كنوزه العلمية والثقافية، بما في ذلك دار الكتب الوطنية الغنية بموجوداتها، والمتاحف بتراث التقدم والمجد والتمدن، قبل آلاف السنين، وما إن انتهي هذا الهدف، حتى بدأ الهدف الثاني تحت رعاية الاحتلال الأمريكي، وتمثل في تأجيج مشروع الحرب الأهلية بالفتنة، عندما أعطت السلطة لسياسيين أغلبيتهم شيعة، وبعضهم سنة، لتعلو النعرة المذهبية، وتتدخل إيران وتركيا في الأزمات العراقية الداخلية، لتكتمل عناصر الفتنة تحت الرعاية الأمريكية.

وتتمزق الدولة العراقية؛ حيث قرر الأمريكيون حل جيشها، فتاهت عناصره في كل أرض، وصار الكثير منهم قنابل موقوتة سرعان ما انتظم بعضهم في عصابات مسلحة تقاتل النظام الطائفى، وتطرف بعضهم الآخر أكثر لينضموا إلى تنظيم "داعش" الإرهابي تحت لواء (الخليفة أبو عمر البغدادى).

 

دويلات اليمن الثلاث

الوضع ليس أفضل حالًا في اليمن، فالحديث عن تقسيمه إلى ثلاث دويلات يتردد في داخل اليمن وخارجه، لتكون دولة الشمال (يمن الزيود أو الإمام أحمد وعلي عبدالله صالح)، ثم دولة الجنوب، في استعادة لحدود جمهورية اليمن الديمقراطية بعاصمتها عدن، ويحكمها الشوافع، مع احتمال اقتطاع حضرموت؛ ليكون لها نوع من الإدارة الذاتية.

ليبيا على خطى الماضي الملكي

ونأتي أخيرًا إلى ليبيا، التي تعيش مأساة مستمرة منذ ستة أعوام تقريبًا، فالليبيون باتوا يحنون لعصر رئيسهم السابق معمر القذافي، بعد دوامة الدم والعنف والميليشيات، وخطابات التقسيم المناطقي القائمة أحيانًا على القبلية، وأحيانًا أخرى على النفط؛ ليغرق الشعب الليبي في دمائه، ومناورات حكومات الأقاليم، وعجز الممثلين الدوليين عن إرساء السلام والاستقرار في مدنها وحكامها؛ ولتكون ليبيا في النهاية عبارة عن ثلاث ولايات؛ مثلما كان الحال أيام حكم الملك السنوسى.

وداعًا لأحلام الشعوب

لعل المشهد العام يصور لنا أنظمة تحارب شعوبها، لتجهض أحلامهم، فالأنظمة تعمل على وأد صحوة الشعوب وتراها خطرًا على وجودها، وسرعان ما تلجأ تلك الحكومات إلى حيل المستعمرين القدامي، فتشعل الفتن الطائفية والمذهبية والعرقية، وتستعين بقوى إقليمية ودولية لضرب العروبة في المهد، ثم يستغل الآخرون هذه الحلبة المستعرة نارًا لتفتيت الشعوب، وتقسيم الدول، بعد إشعال الحروب بحجة أن هذه الحروب تستهدف تحرير الوطن؛ ليكون المشهد برمته مأساويًا، وتغرق الشعوب والأمم والأوطان في مستنقع الطائفية والمذهبيات والعرقيات والقوميات المتعددة، لتبقى أحلام الشعوب معلقة قيد التنفيذ، ويقابل هذا تسارع عقد التحالفات مع القوى الأجنبية؛ ولهذا أصبح المشرق العربي أمام مفترق طرق تاريخي، والسؤال: "هل تبقى دوله بحدودها الراهنة التي أنشأتها بريطانيا وفرنسا قبل قرن كامل؛ حفاظًا على مصالحها يومذاك؟ أم يصبح المشروع الإسرائيلي المدعوم أمريكيًا وروسيًا هو المستفيد الأعظم من غياب حدود هذه الدول؟.

لقد بدت صورة المستقبل العربي وفقا لملامحها حاليًا لا تبشر بالخير، فهي تنذر بكوارث تذهب بدول الحاضر من دون القدرة على تخيل بديلها، حتى وإن استبعدنا من الخريطة دولة "داعش" - أو التي تسمي نفسها بـ"دولة الخلافة الإسلامية" - فهي ستزول في نهاية الأمر ولن تمكث طويلًا، فنحن نتحدث عن حدود الدولة القومية أو الوطنية، بشعوبها، بدياناتها، بعرقياتها، بقبائلها.

 

الخوف أن ترسم الخريطة الجديدة للمشرق العربي، بل للشرق الأوسط بأكمله بحدود جديدة، تختلف بصورة كلية عن خطوط ومنحنيات وتعرجات الحدود الراهنة، خطوط تحددها هوية كل قومية وديانة على حدة، لتتحول الخريطة الكلية من عدة دول إلى عشرات الدويلات والإمارات والولايات.

وبدلا من أن تكون "سايكس - بيكو 1916" بإخراج فرنسي - بريطاني، تتشارك دول عدة في رسم الخريطة الجديدة، فلدينا دول أخرى تعمل على إعادة إخراج لوحة الموزاييك الجديدة، وهؤلاء المخرجون هم روسيا وتركيا وإيران، مع استبعاد نوعي للولايات المتحدة لما سنفصله في موقع آخر.


Developed by