Facebook RSS
الصفحة الرئيسة رسالتنا ارسل مقالاً اتصل بنا

صاح جحا: يا قوم، لا تعجلوا بالتوبة!

 هبت يوماً ريحٌ شديدةٌ فأقبل الناس يدعون الله ويتوبون، فصاح جحا: يا قوم، لا تعجلوا بالتوبة وإنما هي زوبعة وتسكن-اخبار الحمقى والمغفلين لابن الجوزي

الثقافة الوطنية (الورقة المقدمة لمؤتمر فتح 7 نهاية عام 2016)

نشر بتاريخ: 2017-01-03
فلسطين-القدس-نقطة-نقدم لكم اليوم بند الثقافة الوطنية كما وردت في ملف البرنامج الوطني في مؤتمر حركة فتح السابع نهاية العام ٢٠١٦


إن الثقافة سلاح في مواجهة الاحتلال وسياسياته. والثقافة الفلسطينية ضاربة في عمق التاريخ وهي متنوعة المشارب وحيوية . فيها أصالة ورافعة للانتماء الوطني وتقوى المناعة الوطنية وتحميها من التشوهات التي يحاول الاحتلال ترويجها وتساهم في المحافظة على الذاكرة الجماعية للشعب الفلسطيني وتعزز الهوية والكرامة الوطنية للإنسان الفلسطيني .

والثقافة الوطنية هي الوعاء الذي تنصهر فيه جميع مكونات المجتمع الفلسطيني . وعنصر وحدة يجمع ولا يفرق ويسهم في خلق حالة من قبول في مناخ ديمقراطي وفي ظروف صحية.

وسمت حركة فتح علم فلسطين بألوانه الأربع . وعزفت النشيد الوطني . وجعلت من حطة ياسر عرفات رمزا عالميا للثورة ضد الظلم والقهر والاحتلال . ونادت بالديمقراطية في غابة من البنادق . ورفعت شعار "دع ألف زهرة تتفتح ولكن في بستان الثورة" كل ذلك من أجل الوحدة الوطنية وعلى قاعدة إجماع وطني ونهج ديمقراطي في ظروف أقل ما يقال عنها أنها الأكثر استثنائية.

والثقافة الوطنية بقيمتها العليا ليست حكرا على أحد بل هي نتاج المجتمع ككل ولكل حقبة تاريخية مساهمتها في تراكم العمل الثقافي.

ولهذا فإن واجب الحكومة وليس مسؤولية تنظيم لوحده. العمل على خلق و إنشاء المؤسسات الثقافية لتكون منبرا لكل الشعب الفلسطيني ومن أجل مأسسة المنتوج الثقافي الوطني وحمايته من الاندثار أو السرقة أو التزوير . ومن واجب العمل وفق استراتيجية شاملة لدعم المؤسسات الثقافية من أجل احتضان الفنانين المبتدئين ودعم المثقفين في نشر منتوجهم الابداعي أيما كان شكله وإعطاء الدعم للنشاطات الثقافية في المخيمات والقرى وعدم قصر ذلك على المدن الرئيسية أو وحدها.

وفي هذا السياق تريد حركة فتح أن ترى دمجا للنشاطات الثقافية والفنية في المنهج التعليمي وبشكل واسع سواء كان ذلك في المدارس أو الكليات أو الجامعات بحيث لا يبقى الفن حصرا على شريحة معينة بل يصبح متاحا في عموم الوطن.

حركة فتح تهتم وبشكل كبير بالاتحادات الوطنية كمنصات نقابية تدعم العمل الثقافي ومن ضمنها اتحاد الفنانين واتحاد الكتاب وعليها أن توفر لهم الدعم الكامل من أجل إبقاء الفن والأدب رمحا في مواجهة الاحتلال وأداة لنقلنا نحو العالمية.

إن الثقافة والفن هما أدوات التحول الرئيسية في أي مجتمع . ولذلك فإن ما نزرعه اليوم نحصده غدا ولهذا فإن أي زراعة يجب أن تكون لحماية الوطن وأي حصاد يكون مردوده على الوطن أيضا. واهتمام الفلسطيني في مجال التعليم هو أهم ضمانة للحفاظ على موروثنا الثقافي والحضاري الذي نتباهى به أمام العالم . فلسطين أرض الانبياء وأرض الرسالات وأرض الحضارة الانسانية فيها تعلم الانسان حراثة الارض وهي بوابة الأرض إلى السماء وفيها امتحنت المعجزات وصدقت . وإذا كان لشعب أن يفتخر بمساهمة بلده في الحضارة الانسانية فالشعب الفلسطيني سيكون في المرتبة الأولى.

يتمتع الشعب الفلسطيني بذوق رفيع تجاه الموسيقى والرقص الشعبي والغناء والتطريز والرسم على الزجاج والنحت على خشب الزيتون . وصناعة الخزف والصدق والفلكلور ولكن يجب تطوير هذه الجوانب بما لا يحرف أصلتها ومن أجل الحفاظ عليها ودفعها إلى الأمام.

يحتاج الشعب الفلسطيني إلى مراكز ثقافية ومتاحف في مختلف المحافظات للحفاظ على المخزون الثقافي بعد أن سرقت اسرائيل معظم ممتلكاتها الثقافية عام 1948 وما تلاها في عام 19567.

وفي هذا السياق ترى حركة فتح في الانضمام إلى منظمة الثقافة والعلوم التابعة للأمم المتحدة (اليونسكو) خطوة هامة وعلينا الانتفاع من عضويتنا في هذه المؤسسة للحفاظ على تراثنا ومدننا التاريخية . ولا بد لنا من تطوير السياسيات الثقافية الفلسطينية لصون الحقوق الثقافية والتاريخية بما يشمل مطالبة إسرائيل بإعادة كل  ما سرقته من كنوز ثقافية وتاريخية تعرض في متاحفها الآن.

إن حركة فتح تريد أن يخرج إلى الضوء متحف الذاكرة الجماعية للشعب الفلسطيني لكل لا يذهب تاريخنا وثقافتنا طي النسيان والتزوير . إن كل يوم يمر تقوم فيه إسرائيل بسرقة أو تزوير تاريخنا . حتى أرضنا تزور بالاستيطان أحيانا وبناء قبور وهمية في بعض المناطق لتدلل على المزاعم الصهيونية تاريخ اليهود الطويل في فلسطين.

إن حركة فتح لا تغفل دور الحركة الثقافية الفلسطينية في الوطن والشتات والمنافي والتي ساهمت بشكل فعال في المشهد الثقافي العربي والدولي . ولذا فإن الحركة وضمن عمل وطني مؤسس تعمل على توثيق العلاقة بين الوطن والمنافي من أجل صون الهوية الوطنية.

وكما ان حركة فتح حركة تقدمية غير منغلقة. لذا فهي تشجع أيضا التبادل الثقافي بين شعبنا وبقية شعوب العالم بما يوعي شعوب العالم بقضية

Developed by